الجوافة هي فاكهة استوائية تزرع في العديد من المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية. والجوافة الشائعة هي الجوافة الليمونية، وهي شجرة صغيرة تنتمي إلى عائلة الآس (Myrtaceae)، موطنها الأصلي المكسيك وأميركا الوسطى وشمال أميركا الجنوبية.



والجوافة فاكهة هشة إلى حد ما تحب المناخ الدافئ، حيث إن الانخفاض الحاد في درجات الحرارة أو الحرارة الشديدة يمكن أن تؤدي إلى إتلاف أشجارها. بينما يمكن لأشجار الجوافة أن تنتج الفاكهة مرتين في الموسم في المناطق التي يكون المناخ فيها مناسبا، ويمكن أن تعيش لمدة 40 عاما تقريبا.

وثمار الجوافة يراوح طولها عادة بين 4 و12 سنتيمترا، لها رائحة مميزة، وتكون مستديرة أو بيضاوية، بألوان مختلفة من الأصفر إلى الوردي إلى الأحمر الداكن، والتباين بين الأنواع يمكن أن يكون في سمك القشرة، وعادة ما يكون أخضر قبل النضج، وعندما تنضج تختلف البذور الموجودة في اللب المركزي من حيث العدد والصلابة، حسب النوع.

والجوافة واحدة من أقل الفواكه المعالجة كيميائيا، حيث إن زيادة مدة صلاحية هذه الفاكهة لا تتطلب الاستخدام المفرط للمواد الكيميائية أو المبيدات كما في حالة العنب والتفاح والفواكه الأخرى، لذا تناولها طازجة يحقق فوائد غير عادية.

وفي عام 2016، بلغ الإنتاج العالمي من الجوافة 46.5 مليون طن، وتعتبر الهند من أكثر الدول إنتاجا لها، حيث يمثل إنتاجها السنوي حوالي 41% من الإنتاج العالمي، تليها الصين بنسبة 10% وتايلاند 7%.



* القيمة الغذائية للجوافة
تحتوي الجوافة على العديد من العناصر الغذائية التي لا يستطيع جسمك الاستغناء عنها. وتعتبر الجوافة من الفاكهة ذات السعرات الحرارية المنخفضة والغنية بالألياف، وتشير الدراسات إلى أن العناصر الغذائية في الجوافة، مثل الفيتامينات أ & ب وخاصة ج، وكذلك البوتاسيوم والفولات ومضادات الأكسدة والفلافونويد، تعمل معا لمنع الأمراض.

ووفقا لقاعدة بيانات وزارة الزراعة الأميركية للمواد الغذائية، فإن كل 100 غرام من ثمار الجوافة تحتوي على:
- 285 سعر حرارية.
- 14.32 غ. كربوهيدرات.
- 5.4 غ. ألياف غذائية.
علما أن الاستهلاك اليومي الموصى به لمعظم النساء هو 25 غراما من الألياف يوميا و38 غراما من الألياف يوميا للرجال
- 2.55 غ. بروتين.
- 0.95 غ. دهون.
- تحتوي على ما يعادل 2% من الاستهلاك اليومي الموصى به من كل من فيتامين أ & ب2.
- تحتوي على فيتامين ب1، ب3، ب5، ب6، فيتامين ك.
- 228.3 ملغم فيتامين ج بما يعادل 381% من الاستهلاك اليومي الموصى به، وتعتبر الجوافة من أغنى المصادر بهذا الفيتامين.
- كما تحتوي على 49 ميكروغراما من حمض الفوليك الذي يحتاجه الجسم لتكوين خلايا جديدة، كما أن عدم الحصول على ما يكفي من حمض الفوليك يمكن أن يزيد من خطر فقر الدم، والقروح في الفم ويؤثر على صحة الجلد والشعر والأظافر.
- 5.2 ملغم ليكوبين.
- 18 ملغم كالسيوم.
– 0.26 ملغم حديد.
- 22 ملغم مغنيسيوم، بما يعادل 6% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 40 ملغم فسفور، بما يعادل 6% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 419 ملغم بوتاسيوم، بما يعادل 9% من الاستهلاك اليومي الموصى به، والبوتاسيوم هو أحد العناصر الغذائية المهمة لموازنة السوائل في الجسم والمساعدة في الإشارة العصبية والعضلية.
- 0.23 ملغم زنك، بما يعادل 2% من الاستهلاك اليومي الموصى به.



* فوائد الجوافة الصحية
هناك العديد من الأسباب التي تجعل تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات مفيدا لصحتك، حيث توفر الفواكه والخضروات مصدرا للمواد الكيميائية النباتية الفريدة التي يمكنها حماية الخلايا من التلف وقد تساعد في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.

والفوائد الصحية المحتملة للجوافة كثيرة وتشمل قدرتها على المساعدة في السيطرة على مستويات السكر في الدم، وتنظيم ضغط الدم، وعلاج الإسهال. كما أنها تساعد على تقوية الجهاز المناعي والجهاز الهضمي، كما أنها تساعد في إنقاص الوزن، وتحسن صحة الجلد، وتعالج السعال والبرد، والأسقربوط. كما تساعد الجوافة في تنظيم عملية الأيض والمساعدة في امتصاص جميع الفيتامينات والمعادن.

1- خصائص مضادة للأكسدة
يساعد المحتوى العالي الطبيعي لفيتامين ج (فيتامين سي) في الجوافة، وهو أعلى بأربع مرات من ذلك الموجود في البرتقال، على تعزيز الجهاز المناعي ويعمل فيتامين ج كمضاد للأكسدة قوي في الجسم ويمكن أن يساعد في حماية الخلايا من التلف المرتبط بمختلف الأمراض المزمنة. وفقا لدراسة نشرت في عام 2006، تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الفاكهة في الدفاع عن الجسم ضد انتشار الجذور الحرة في الجسم، والتي تعد واحدة من الأسباب الرئيسية للحالات الخطيرة، مثل السرطان وأمراض القلب.

وفي دراسة نشرت في أغسطس/ آب 2015 في مجلة Live Science، تبين أن 40% من البالغين لا يحصلون باستمرار على كمية كافية من فيتامين ج. والسبب في عدم حصول الكثير من الأشخاص على كمية كافية من فيتامين ج ربما يرجع إلى حقيقة أن العديد من البالغين لا يحصلون على المعدل الموصى به من الفواكه والخضروات.

كما أن الجوافة غنية أيضا بالليكوبين، مركبات الفلافونويد، اللوتين، الكيرسيتين والكريبتوكسانثين، وهي من مضادات الأكسدة القوية التي ثبت نجاحها بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا وسرطان الثدي وسرطانات الفم. ويعتبر زيت أوراق الجوافة ناجحا للغاية كمادة مضادة لنمو الخلايا السرطانية. كما أشار موقع Science Direct إلى أن هناك أدلة قوية على أن تناول الجوافة يمكن أن يساعد أيضًا في الوقاية من سرطان الجلد والقولون والرئتين.

2- السيطرة على مرض السكري
تساعد الألياف الموجودة في الجوافة على موازنة السكر الذي يمتصه الجسم، وهو ما يقلل من خطر ارتفاع أو انخفاض مستويات الجلوكوز والأنسولين. كما أشارت دراسة إلى أن شرب الشاي المصنوع من أوراق الجوافة لمدة أسبوعين خفض مستويات السكر في الدم وكان فعالا لمدة ساعتين.

وكشفت دراسة أجريت في اليابان شارك فيها 20 شخصا يعانون من داء السكري من النوع 2، أنه عندما شرب المشاركون في الدراسة شاي أوراق الجوافة بعد الوجبة، انخفضت مستويات السكر في الدم بأكثر من 10 في المائة. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحوث للتأكيد على هذه الفائدة.



3- تنظم ضغط الدم وتحافظ عل صحة القلب
وجدت الأبحاث المنشورة في المجلة الأميركية لأمراض القلب أن الجوافة ساعدت في تقليل مستويات الكوليسترول الضار LDL وضغط الدم لدى المشاركين في الدراسة. كما يعمل مغلي أوراق الجوافة على طرد الكولسترول الضار بالجسم LDL، وتنظيم الكولسترول الحميد HDL. كما أن المحتوى العالي من البوتاسيوم والألياف في الجوافة يساعد في تقليل ضغط الدم.

وفي دراسة أجريت في الهند شملت 120 مشاركًا يعانون من ارتفاع في ضغط الدم وتم أعطاؤهم جوافة قبل وجبات الطعام لمدة 12 أسبوعا، أظهرت الدراسة انخفاضا عاما في مستويات ضغط الدم، علاوة على ذلك، كانت هناك زيادة في إجمالي المتحصل عليه من الألياف والفيتامينات والأملاح المعدنية.

4- يحسن صحة الغدة الدرقية
الجوافة هي مصدر جيد للنحاس، وهو معدن مهم لتنظيم عملية التمثيل الغذائي عن طريق المساعدة في التحكم في إنتاج الهرمونات وامتصاصها. وتلعب هرمونات الغدة الدرقية دورا مهما في تنظيم الطاقة والتمثيل الغذائي في الجسم.

5- يعالج الأسقربوط
وفقا لدراسة نشرت في مجلة Plant Foods for Human Nutrition ، فإن نقص فيتامين سي يمكن أن يسبب داء الأسقربوط، والعلاج الوحيد المعروف لهذا المرض الخطير هو تناول كمية كافية من فيتامين سي (ج) الذي يوجد بوفرة في ثمرة الجوافة.

6- تساعد في علاج حالات الإسهال والزحار
حيث تحتوي أوراق وثمار الجوافة على مواد لها خصائص مطهرة ومضادة للبكتيريا، وبالتالي تساعد في علاج الإسهال والزحار عن طريق تثبيط نمو الميكروبات وإزالة المخاط الزائد من الأمعاء. علاوة على ذلك، فإن العناصر الغذائية الأخرى، مثل فيتامين سي، والكاروتينات والبوتاسيوم تقوي الجهاز الهضمي وتطهره في الوقت نفسه.

7- تخفف من الإمساك
يقال إن الإمساك يمكن أن يؤدي إلى 72 نوعا مختلفا من الأمراض، وعدم تناول كمية كافية من الألياف في النظام الغذائي قد يزيد من خطر الإصابة بالإمساك. وتعد الجوافة من أغنى مصادر الألياف الغذائية بين الفواكه والتي تساعد في الحفاظ على الماء في الجسم، والحفاظ على الجهاز المعوي في أعلى درجة من الصحة.

8- يحسن صحة الدماغ
فائدة أخرى هائلة للجوافة هي وجود فيتامينات ب3 و ب6، حيث يمكن أن يزيد فيتامين ب3 (المعروف أيضا باسم النياسين) من تدفق الدم ويحفز الوظيفة الإدراكية، في حين أن فيتامين ب6 عبارة عن مادة مغذية مرتبطة بوظيفة المخ والعصب.



9- يعالج السعال والبرد
تشير الأبحاث المنشورة في مجلة Ethnopharmacology إلى أن عصير الجوافة النيئة والغير ناضجة وكذلك مغلي أوراق الجوافة، مفيد للغاية في تخفيف السعال ونزلات البرد عن طريق الحد من المخاط، وتطهير الجهاز التنفسي والحنجرة والرئتين، وتثبيط النشاط الميكروبي بخصائص الدواء القابض. كما أن فيتامين سي الموجود في الجوافة له تأثير فعال في منع أو تقليل نزلات البرد والالتهابات الفيروسية.

10- فقدان الوزن
تعمل على التخلص من الوزن الزائد، فالجوافة من الثمار التي تحتوي على سعرات حرارية بشكلٍ قليل، حيث تحتوي على نسبة أقل بكثير من السكر مقارنة بالتفاح والبرتقال والعنب والعديد من الفواكه الأخرى، لذلك فهي تعتبر الفاكهة المثالية للتخسيس ويتم ذلك دون المساس بالفيتامينات الموجودة داخل الجسم.

11- العناية بالبشرة
تعتبر الجوافة من أكثر الفواكه التي تعمل على ترطيب وتفتيح وتنقية البشرة، فهي تحتوي على نسبة كبيرة من الفيتامينات، وخاصة أ، ب، ج، ونسبة كبيرة من الماء التي تساهم في الوقاية من المشاكل في الجلد.

وفيتامين سي ضروري أيضا للطبقة التي تحت الجلد والتي تسمى الكولاجين. الكولاجين ضروري أيضا للثة الصحية ولتكوين أنسجة ضامة أخرى في الجسم. يعتقد أيضا أن مضادات الأكسدة الموجودة في الجوافة لها خصائص إزالة السموم، ويساعد ذلك في الحفاظ على بشرة خالية من علامات الشيخوخة المبكرة والتجاعيد واضطرابات الجلد الأخرى. يساعد مغلي أوراق الجوافة في علاج حبوب الشباب، الكلف، وغيرها من المشاكل التي تظهر على البشرة، ويتم ذلك عن طريق مسح الوجه بهذا المغلي لعدة مرات متكررة.

12- يحسن البصر
الجوافة هي مصدر جيد لفيتامين أ، المعروف بقدرته الداعمة لصحة الرؤية والذي يساعد في أبطاء ظهور إعتام عدسة العين، والتنكس البقعي، وتحسين الصحة العامة للعيون، ويساعد أيضا في أبطاء تدهور البصر.

13- العناية بالأسنان
بصرف النظر عن الفاكهة، فإن الأوراق لها أيضا العديد من الفوائد، من المعروف أن مستخلص أوراق الجوافة يشفي من آلام الأسنان ويشفي اللثة المنتفخة وقرحة الفم.

14- الحد من مشاكل الدورة الشهرية
عسر الطمث هو المصطلح الطبي للتشنجات الشهرية المؤلمة التي يمكن أن تواجهها النساء أثناء فترة الحيض، لكن الدراسات تشير إلى أن استهلاك الجوافة يمكن أن يساعد في تخفيف آلام الطمث.

وفي إحدى الدراسات تم إعطاء 197 امرأة مصابة بهذه المشكلة 6 ملغ من مستخلص أوراق الجوافة يوميا، ما ساعد على تقليل الألم أكثر من العلاجات التقليدية.

* أضرار الإفراط في تناول الجوافة
- لا توجد آثار جانبية سلبية معروفة لاستهلاك الجوافة للأشخاص الأصحاء، لكن يؤدي الأفراط في تناولها إلى زيادة كمية الألياف التي يتناولها الشخص، وكلما زادت كمية الألياف يمكن أن تؤدي إلى بعض الآثار الجانبية المؤقتة مثل الانتفاخ والغازات.

-  إن تناول بذور الجوافة قد يسبب بعض الأضرار، حيث إن البذور لا تهضم وتخرج بالفضلات كما هي، مما يرهق وقد يؤلم القولون.
آخر تعديل بتاريخ 16 أبريل 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية