إن تغيير نمط الحياة يمكن أن يساهم بشكل كبير في السيطرة على ضغط الدم المرتفع (hypertension)، وقد يوصي الطبيب بتناول نظام غذائي صحي ذي ملح أقل وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين والحفاظ على وزن صحي للجسم، ولكن أحيانًا لا يكفي تغيير نمط الحياة فقط، وقد يصف الطبيب أدوية لخفض ضغط الدم.

أهداف علاج ضغط الدم
على الرغم من أن الهدف النموذجي لضغط الدم 120/80 ملم زئبق أو أقل، إلا أن الأطباء يكونون غير متأكدين مما إذا كنت تريد علاجًا (أدوية) لبلوغ هذا المستوى.

- أقل من 150/90 ملم زئبق إذا كنت شخصًا تبلغ من العمر 60 عامًا أو أكثر وتتمتع بصحة جيدة.

- أقل من 140/90 ملم زئبق إذا كنت شخصًا تبلغ أقل من 60 عامًا وتتمتع بصحة جيدة.

- أقل من 140/90 ملم زئبق إذا كنت مصابًا بمرض الكلى المزمن، أو مرض السكري أو مرض الشريان التاجي أو لديك خطورة الإصابة بمرض الشريان التاجي.

- إذا كنت تبلغ من العمر 60 عامًا أو أكثر، وكان استخدام الأدوية يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم الانقباضي (مثلما ينخفض لأكثر من 140 ملم زئبق)، فلا توجد ضرورة لتغيير الأدوية إلا إذا تسببت في آثار سلبية على صحتك أو نوعية الحياة.

- كما أن الأشخاص البالغين من العمر 60 عامًا عادةً ما يصابون بضغط الدم المرتفع الانقباضي المنعزل - وهذا عندما يكون ضغط الدم الانبساطي مستواه طبيعي بينما يرتفع ضغط الدم الانقباضي.

ويعتمد تصنيف الدواء الذي قد يصفه الطبيب على قياسات ضغط الدم لديك وما إذا كنت تعاني من مشكلات طبية أخرى.

* أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم
- مدرات البول الثيازيدية
تسمى أحيانًا أقراصًا مدرة للبول، هي أدوية تعمل مع الكلى للمساعدة على التخلص من الصوديوم والمياه، مما يقلل حجم الدم.

وغالبًا تكون مدرات البول الثيازيدية هي أول اختيار، ولكن ليس الأوحد، لأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم. وفي حالة تناول مدرات البول وما زال ضغط الدم مرتفعًا، تحدث مع الطبيب بشأن إضافة دواء آخر أو استبدال أحد الأدوية التي تتناولها مع مدرات البول.

وقد تعمل مدرات البول أو حاصرات قنوات الكالسيوم بشكل أفضل مع أصحاب البشرة السوداء عن استخدام مثبطات الإنزيم المحول للإنجيوتنسين (ACE) وحدها.

- حاصرات بيتا
تقلل هذه الأدوية من العبء على القلب وتعمل على فتح الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى جعل القلب ينبض بشكل أبطأ وبمجهود أقل. وعند وصف هذه الأدوية بمفردها، لا تعمل بشكل كفء، خاصةً عند كبار السن، ولكن قد تكون فعالة عند تناولها مع أدوية ضغط دم أخرى.

- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)
تساعد هذه الأدوية على استرخاء الأوعية الدموية عن طريق منع تكون الكيماويات الطبيعية التي تعمل على تضييق الأوعية الدموية.

حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (ARB)
تساعد هذه الأدوية على استرخاء الأوعية الدموية عن طريق منع حركة، لا تكون، الكيماويات الطبيعية التي تعمل على تضييق الأوعية الدموية.

- حاصرات قنوات الكالسيوم
تساعد هذه الأدوية في استرخاء عضلات الأوعية الدموية، وبعضها يبطئ من معدل ضربات القلب، وتعمل حاصرات قنوات الكالسيوم بشكل أفضل مع كبار السن وأصحاب البشرة السوداء أكثر من استخدام مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحدها.

ولكن يتفاعل عصير الجريب فروت مع بعض حاصرات قنوات الكالسيوم، مما يزيد من رفع الدواء لمستويات الدم وتعريضك لخطورة الآثار الجانبية، لذا تحدث إلى طبيبك أو الصيدلاني إذا كنت قلقًا من التفاعلات.

- مثبطات الرينين
يعمل أليسكيرين (تيكتورنا) على خفض إنتاج الرينين، وهو إنزيم تنتجه الكلى ليبدأ سلسلة من الخطوات الكيميائية تؤدي لارتفاع ضغط الدم.

ويعمل تيكتورنا على خفض قدرة الرينين من بدء هذه العملية، ولكن لا يجب تناول أليسكيرين مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2، حيث قد يتسبب ذلك في مضاعفات خطيرة، تتضمن السكتة الدماغية.

* أدوية إضافية لعلاج ارتفاع ضغط الدم
في حالة عدم الوصول لهدف ضغط الدم المنشود باستخدام تركيبات الأدوية المذكورة أعلاه، فقد يصف الطبيب ما يلي:
- حاصرات ألفا.. تقلل هذه الأدوية من نبضات الأعصاب بالأوعية الدموية، مما يقلل من تأثير الكيماويات الطبيعية التي تضيق الأوعية الدموية.

- حاصرات ألفا-بيتا.. بالإضافة إلى تقليل نبضات الأعصاب بالأوعية الدموية، فإن حاصرات ألفا-بيتا تخفض ضربات القلب لتقليل كمية الدم التي تُضخ خلال الأوعية.

- عوامل مركزية المفعول.. هذه الأدوية تمنع المخ من إرسال إشارات للجهاز العصبي والتي تزيد من معدل ضربات القلب وتضييق الأوعية الدموية.

- الموسعات الوعائية.. تعمل هذه الأدوية مباشرةً على عضلات جدران الشرايين، مما يمنع العضلات من التقلص ومن ثم ضيق الشرايين.

- مضادات الألدوستيرون.. مثل سبيرونولاكتون (ألداكتون) وإبليرينوني (إنسبرا). تمنع هذه الأدوية تأثير الكيماويات الطبيعية والتي تؤدي إلى احتجاز الأملاح والسوائل، وهو ما يساهم في ارتفاع ضغط الدم.

وحال السيطرة على ضغط الدم، قد يصف الطبيب تناول الأسبرين بشكل يومي لتقليل خطورة الإصابة باضطرابات القلب والأوعية، ولتقليل عدد الجرعات اليومية للدواء، قد يصف الطبيب مزيجًا من الأدوية ذات الجرعات المنخفضة عوضًا عن جرعات كبيرة من عقار واحد.

وفي الحقيقة، قد يكون نوعان أو أكثر من أدوية ضغط الدم ذوي فاعلية أكثر من نوع واحد. أحيانًا يكون الاستقرار على أكثر الأدوية فاعلية أو المزيج المناسب من الدواء أمرًا يتعلق بالتجربة والخطأ.

* الطب البديل
على الرغم من أن النظام الغذائي وممارسة الرياضة من أكثر الأساليب ملاءمة من أجل خفض ضغط الدم، فإن بعض المكملات الغذائية أيضًا مهمة في خفضه، ومع ذلك، هناك حاجة للمزيد من الأبحاث بشأن هذا الموضوع.

يتضمن ذلك ما يلي:
- الألياف، مثل بذر القطوناء الأشقر ونخالة القمح.
- المعادن، مثل الكالسيوم والبوتاسيوم.
- المكملات الغذائية التي تزيد أكسيد النيتريك أو توسع الأوعية الدموية (موسعات وعائية)، مثل الكاكاو أو الإنزيم المساعد Q10 أو الثوم.
- الأحماض الدهنية أوميجا 3، الموجودة بالأسماك، أو مكملات زيت السمك أو بذر الكتان.
- البروبيوتيك، الموجود في منتجات الألبان المخمرة مثل لبن الزبادي المخمر، ومخيض اللبن واللبن الرائب، والقشدة الحامضة المخمرة والجبن.

وبينما من المفيد إدراج تلك المكملات كطعام في نظامك الغذائي، يمكنك أيضًا تناولها كحبوب أو كبسولات مكملات غذائية. مع ذلك، فإن مكملات البروبيوتيك قد تمت دراستها في عدد محدود من التجارب، ولم تخلص لنتيجة نهائية بشأن آثارها المحتملة على ضغط الدم.

وتحدث مع الطبيب قبل إضافة تلك المكملات لعلاج ضغط الدم، فقد تتعارض بعض المكملات مع الأدوية، مما يسبب آثارًا جانبية ضارة، مثل زيادة خطورة التعرض للنزيف والذي قد يكون مميتًا.

ويمكنك أيضًا التمرس على أساليب الاسترخاء، مثل اليوجا أو التنفس العميق، لمساعدتك في الاسترخاء وتقليل مستوى الضغط، وقد تعمل هذه الممارسات على خفض ضغط الدم بشكل مؤقت.

* التكيف والدعم
ضغط الدم المرتفع ليس مشكلة يمكنك حلها ثم تجاهلها، بل هي حالة مرضية يجب التعامل معها مدى الحياة.

وللحفاظ على ضغط الدم تحت السيطرة:
- تناول الأدوية بشكل مناسب.. إذا سببت لك الآثار الجانبية أو التكلفة مشكلات، فلا تتوقف عن تناول الأدوية، واسأل طبيبك عن الخيارات الأخرى.

- داوم على زيارة الطبيب بانتظام.. يتطلب الأمر مجهودًا تعاونيًا لمعالجة ضغط الدم المرتفع بنجاح، ولا يستطيع الطبيب القيام بذلك وحده، ولا حتى أنت، بل تعاون مع الطبيب للوصول لمستوى آمن من ضغط الدم، وحافظ عليه.

- انتهج عادات صحية.. احرص على تناول الأطعمة الصحية، واعمل على خسارة الوزن الزائد ومارس النشاط البدني بانتظام، وإذا كنت تدخن، فأقلع عن التدخين.

- اعمل على إدارة الضغوط.. ارفض المهام الزائدة، وتحرر من الأفكار السلبية، وحافظ على علاقات جيدة، وكن صبورًا ومتفائلاً.

وقد يكون من الصعب الالتزام بتغيير أنماط الحياة، خاصةً إذا كنت لا تلاحظ ولا تشعر بأية أعراض لضغط الدم المرتفع، وإذا كنت تريد تحفيزًا، فتذكر المخاطر المرتبطة بضغط الدم المرتفع غير المسيطر عليه، ومن الجيد أيضًا الحصول على دعم الأسرة والأصدقاء.

اقرأ أيضا:
كيف تحمي نفسك من الأزمة القلبية؟
دراسة: صحة القلب بوابة لصحة الدماغ
ألم الصدر.. أسباب متعددة لعرض واحد
ما تأثير ارتفاع ضغط الدم على الدماغ والعين؟
ارتفاع ضغط الدم.. نومك وعظامك وحياتك الجنسية
تأثير ضغط الدم المرتفع على الكلى
ما العلاقة بين خلل الانتصاب ومشكلات القلب؟
الملح ضروري.. لكن في حدود
إدمان الملح.. الأسباب والعلاج

آخر تعديل بتاريخ 7 ديسمبر 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية