زوجي يرفض العلاج الزواجي.. كيف أقنعه؟

زوجي يرفض العلاج الزواجي.. كيف أقنعه؟

قد تجدين نفسك تواجهين هذا الموقف وتسألين هذا السؤال: زوجي يرفض العلاج الزواجي.. فكيف أتصرف؟ فعندما يبدو أن الأمور لا تسير على ما يرام في علاقتكما الزوجية، فمن السهل أن تشعري بالإرهاق والوحدة، ويمكن أن تصبح الخلافات مع شريك حياتك متكررة ودورية، ويصعب عليكما التخلص من الأنماط غير الصحية، وفي هذه اللحظات قد تفكرين في اللجوء للعلاج الزواجي، وفي فوضى الحياة، غالبًا ما يضع الأزواج علاقتهم في آخر الأولويات، ويجدون صعوبة في تخصيص وقت لأنفسهم.

 

العلاج الزواجي هو مساحة ليس فقط للعمل من خلال التحديات معًا، ولكن أيضًا لإثراء العلاقة وتغذيتها من خلال التركيز على الوقت معًا، ولكن ماذا تفعلين إذا لم يوافق زوجك على الذهاب إلى علاج الأزواج؟

 

ما الأسباب التي تجعل زوجي يرفض العلاج الزواجي؟

هناك الكثير من الأسباب التي قد تجعل شخصًا ما لا يرغب في بدء أو استكمال العلاج الزواجي. لكي تكون شريكًا داعمًا، يجب أن تكون خطوتك الأولى دائمًا هي الاستماع إلى مخاوف شريكك. بعد ذلك، يمكنك محاولة معالجة بعض مخاوفه، وفي ما يلي بعض الأسباب المحتملة التي قد يقدمونها.

العلاج غال

هذا مصدر قلق صحيح للغاية: العلاج ليس رخيصًا، حتى لو كان لديك تأمين.

إذا كان أحد الأشياء التي تتجادلان بشأنها في علاقتكما هو المال، فقد يبدو إنفاق المال لإصلاح المشكلة آخر شيء يريد أي منكما فعله حقًا.

أظهر البحث مرارًا وتكرارًا أن الأزواج ضمن الأسر ذات الدخل المنخفض معرضون بشكل متزايد لخطر الضيق في العلاقة، بينما يقل احتمال مشاركتهم في استشارات الأزواج بسبب الكلفة.

إذا كانت الكلفة تشكل عائقًا أمامك، فهناك بعض الأشياء التي يمكنك النظر فيها.

  1. ابحث عن معالج لديه معدلات جلسة أقل. ليس كل المعالجين يطلبون المبلغ نفسه. غالبًا ما تعتمد معدلاتهم على تعليمهم وخبراتهم ومكان وجودهم. أحيانًا تكون جلسات العلاج عبر الإنترنت أقل كلفة.
  2. قد ترغب أيضًا في التفكير في ورشة عمل بدلاً من ذلك - غالبًا ما تكون أقل كلفة من العلاج المطول.
  3. انظر في ما إذا كان صاحب العمل الخاص بك يقدم برنامج مساعدة الموظفين (EAP). عادة ما يقدم لك EAPs عددًا محدودًا من جلسات الاستشارة المجانية قصيرة الأجل.

 

 

شريكك يرى العلاج على أنه "عقاب"

قد يحجم أحد الطرفين أو كلاهما عن تجربة علاج الأزواج عندما يتم استخدامه كتهديد لبعضهم البعض، فلا ينبغي أن يكون العلاج شيئًا تهدد به شريكك أو تجبره على الذهاب إليه من خلال إنذار نهائي. هذه طريقة مؤكدة لجعله شيئًا يستاء منه شريكك وسيثبت أنه عديم الفائدة.

إذا شعروا أن العلاج هو عقاب، فحاول إعادة صياغة سبب رغبتك في الذهاب. في بعض الأحيان، مجرد كونك صريحًا بشأن سبب رغبتك في الذهاب يمكن أن يساعدهم في فهم سبب أهمية ذلك بالنسبة لك وما هو هدفك الفعلي، ومن المهم طمأنة شريكك أن العلاج له أيضًا.

لا يريدون إخبار الغرباء بمشاكلهم، فكثير من الناس لا يحبون فكرة نشر غسيلهم القذر أمام شخص غريب، لذا فإنهم يريدون أن تظل الصراعات والتحديات في علاقتهم سرية حتى لا يشعروا بالعار.. إذا كان هذا هو ما يشعر به شريكك، فحاول أن تكون عطوفًا، فمن المنطقي أن يكون قلقا بشأن دخول مكان غير مألوف مع شخص غريب لمواجهة المشكلات الصعبة التي تتطلب المخاطرة العاطفية الكبيرة، ويخشى معظم الناس من القيام بذلك. من الطبيعي أن تكون لدينا هذه المخاوف.

إنه أمر إنساني أيضًا بالنسبة لنا أن نشعر بالارتباط بشخص ما، وسيساعدك العلاج بين الأزواج على فعل ذلك مع شريكك.

 

شريكك غير مرتاح في مناقشة قضايا العلاقة على الإطلاق

في بعض الأحيان، يبدو تجنب المشكلات المؤلمة أسهل الطرق، والذهاب إلى علاج الأزواج يعني أنه يجب عليهم القيام بعمل عاطفي صعب. تتابع الموضوع يتطلب الصدق والضعف. والضعف يبدو محفوفًا بالمخاطر، ويميل هذا إلى أن يكون مشكلة إذا كان الشريك يواجه صعوبة في التعبير عن مشاعره أو لا يشعر بالأمان في الانفتاح.

لا يوجد حل سريع هنا - ولكن إذا كنت تعتقد أن شريكك يكافح من أجل أن يكون ضعيفًا، فإن أفضل ما يمكنك فعله هو أن تكون هناك من أجله ومنحه مساحة للشعور بالراحة للتعبير عن شعوره.

لا يريدون أن يتعرضوا للهجوم

لا أحد يريد أن يتعرض للهجوم - خاصة أمام شخص غريب، لذا حاول أن تتذكر أن الهدف من العلاج ليس مجرد التعبير عن مظالمك. إنه للحصول على المساعدة. فالعلاج فرصة للنمو والتواصل، حيث يوفر العلاج في الواقع المساحة الآمنة التي تحتاجها لتجنب الشعور بالهجوم. وأن تكون مسموعاً دون الاستسلام للحاجة القوية للدفاع يمكن أن يكون مفيدًا للغاية للأزواج، وذلك من الصعب تحقيقه بدون وجود المعالج والبيئة الآمنة التي يوفرها وجوده.

يخشون من انحياز المعالج

ربما يكون هذا أحد الأسباب الأكثر شيوعًا التي تجعل أحد الشركاء مترددًا - أو حتى معاديًا - لفكرة الذهاب إلى العلاج، والتي قد تجعل زوجك يرفض العلاج، وهذا خوف مفهوم تمامًا نظرًا لأنه من المحتمل أن يكون هناك بعض إلقاء اللوم على بعضنا البعض في العلاقة، ولكن من المهم أن نتذكر أن المعالج يتعامل مع كلا الزوجين كعملاء، وهو مسؤول أمامهما ألا ينحاز، ويقع على عاتقه حقًا أن يكون حساسًا تجاه قضايا الانحياز - سواء الحقيقية أو المتصورة. وبعبارة أخرى، سوف يعطي المعالج الجيد صوتًا لوجهات نظر الشريكين ويتحقق منها حتى يشعر كل منهما بأنه مسموع ومفهوم، وقد يكون من المفيد معرفة أن معالجي الأزواج والمعالجين الأسريين ليسوا مدربين على التفكير في المشاكل بطريقة خطية من نوع هذا مخطئ وهذا على صواب، حيث يتم تدريب المعالجين على التفكير بشكل منهجي، وهم يدركون أن المشكلات التي تواجه الزوجين هي نتاج الديناميكيات داخل تلك العلاقة، وليست مشكلة ناجمة عن أي من الشريكين وحدهما، فمن المرجح أن يقوم شريكك بإثارة سلوك واحد بداخلك، ما قد يؤدي إلى سلوك آخر في شريكك وتستمر هذه الدورة في حلقة مفرغة إلى ما لا نهاية. وسيساعد المعالج الجيد أيضًا في إخراج كل منكما من لعبة اللوم هذه وكسر الدورة.

بالطبع، إذا شعر أي منكما أن المعالج ينحاز إلى جانب واحد، تحدث معه، أو ابحث عن معالج جديد.

كانت لديهم تجربة سيئة مع العلاج في الماضي

لسوء الحظ، من الصعب مواجهة تجربة سيئة سابقة إلا إذا كانوا على استعداد للمحاولة مرة أخرى، ولكن مرة أخرى، من المهم أن تتذكر أنك لست مضطرًا للبقاء مع معالج إذا كنت لا تثق به، وإذا ذهب أي منكما أو كلاكما إلى جلسة علاج ولم تشعر بالراحة، فلا داعي للعودة. ابحث عن معالج آخر تشعر بالراحة معه. بعد كل شيء، لن ينجح العلاج حقًا إذا لم يشعر كلاكما بالأمان أو بالراحة الكافية للانفتاح.

القلق من أن علاج الأزواج هو فقط للعلاقات التي أوشكت على الانتهاء

في كثير من الأحيان، يتم استخدام علاج الأزواج كملاذ أخير، ما يؤدي إلى وصمة العار السلبية المحيطة به، ولكن في الواقع يمكن أن يساعد العلاج في إنقاذ العلاقة، خاصة إذا طلبتما المساعدة قبل أن تحدث جروح عميقة، فالعلاج قد يكون أيسر، ويمكن أن يكون هذا مشابها لسيارتك، فإذا انتظرت حتى يضيء ضوء"فحص المحرك" الخاص بعلاقتك، فسيكون هناك عدد من المشكلات التي ستظهر في الجلسة، ويمكننا أيضا تشبيه هذا بالعلاقة مع طبيب الأسنان، فالبعض لا يذهب لطبيب الأسنان إلا عندما تتفاقم المشكلة، والبعض الآخر يمكن أن يذهب للفحص الدوري والتنظيف والصيانة الدورية وخلافه.. فأيهما سيكون حال أسنانه أفضل؟

مثل الكثير من الرعاية الوقائية فإن علاج الأزواج يمكن أن يفيد كثيراً

على سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن علاج الأزواج أثر إيجابيًا على 70 بالمائة من الأزواج المشاركين. ووجدت دراسة ذكرتها الجمعية الأميركية للزواج والعلاج الأسري أن 90 في المائة من العملاء أبلغوا عن تحسن في صحتهم العاطفية وأكثر من 75 في المائة أبلغوا عن تحسن في علاقتهم.

فهناك أزواج كانوا على حافة الطلاق ويغادرون بعد أشهر برباط آمن ومرضٍ، ورغم هذا فقد لا ينجح العلاج الزواجي في إنقاذ كل العلاقات، أي أن العلاج الزواجي يعمل بطريقتين، إما مساعدة الزوجين اللذين يواجهان التحديات على حل مشاكلهما وترك علاقتهما أقوى، أو يمكن أن يدعمهما في إدراك أن حياتهما منفصلة ودعمهما في فك الارتباط بأمان.

 

وفي الختام لا يمكنك إجبار شخص ما على الذهاب إلى العلاج، ولكن يمكنك معرفة ما إذا كان يرغب في تجربته، وإذا كان شريكك مترددًا، فتأكد من أنه سيقدم تنازلات إذا أقنعته بتجربة بضع جلسات فقط - مع الاتفاق على أنه يمكنه إنهاء الجلسات في أي وقت، وفي النهاية أنت المسؤول ويمكنك أن تفعل ما تحتاجه للحفاظ على الشعور بالأمان.

 

المصادر:

What to Do If Your Partner Won’t Consider Couples Therapy

My partner refuses to go to couples counselling. Now what?

4 Tips if Your Partner Won't go to Couples Therapy

آخر تعديل بتاريخ
01 يوليو 2022

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.