العلاج المرتكز على المشاعر.. طوق نجاة للعلاقات الزوجية

العلاج المرتكز على المشاعر.. زواجي وفردي وعائلي
العلاج المرتكز على المشاعر (Emotionally Focused Therapy)، هو نوع من العلاج قصير الأمد يُستخدم لتحسين الارتباط والترابط في العلاقات بين البالغين، وتم تطوير هذا النهج لعلاج الأزواج من قبل الطبيبين سو جونسون وليز جرينبيرج في الثمانينيات، ويعتمد على اعتبار الحب رابطة تعلق.

على الرغم من استخدامه غالبًا للأزواج، فقد تم أيضًا تكييفه للاستخدام مع العائلات والأفراد، ويمكن أن يساعد هذا العلاج الأزواج وأفراد الأسرة في تكوين رابطة عاطفية أكثر أمانًا، وهو ما قد يؤدي إلى علاقات أقوى وتحسين التواصل.

مراحل وتقنيات العلاج المرتكز على المشاعر

العلاج المرتكز على المشاعر يتكون من تسع خطوات عبر ثلاث مراحل تساعد في توجيه المعالج وتتبع التقدم، والمراحل الثلاث هي:

الخطوة الأولى: خفض التصعيد De-Escalation

تركز هذه الخطوة على تحديد أنماط التفاعل السلبية التي تساهم في الصراع، وتحديد المشاعر السلبية المتعلقة بقضايا التعلق، وإعادة صياغة هذه القضايا، وتساعد هذه العملية الأزواج على رؤية كيف يمكن أن يضر انعدام الأمن والمخاوف بعلاقتهم.

يبدأ الشركاء في النظر إلى السلوكيات غير المرغوب فيها (مثل الإغلاق أو التصعيد الغاضب)، على أنها "احتجاجات على الانفصال"، ويتعلم الأزواج أن يكونوا متاحين عاطفيًا، ومتعاطفين، ومشاركين بعضهم مع بعض، ما يعزز رابطة الارتباط والملاذ الآمن بينهم.

الخطوة الثانية: إعادة الهيكلة Restructuring

خلال هذه المرحلة، يتعلم كل شريك مشاركة مشاعره وإظهار القبول والتعاطف مع شريكه، وتساعد هذه الخطوة كل شريك على أن يصبح أكثر استجابة لاحتياجات شريكه.

تحاول هذه العملية تقليل نزاع الزوجين مع إنشاء رابطة عاطفية أكثر أمانًا، ويتعلم الأزواج من خلالها التعبير عن المشاعر العميقة والكامنة ومكامن الضعف ويطلبون تلبية احتياجاتهم.

الخطوة الثالثة: التدعيم والتقوية Consolidation

خلال الخطوة الأخيرة، يساعد المعالج الزوجين في العمل على استراتيجيات اتصال جديدة ومهارات ممارسة عند التفاعل معا، ويمكن أن تساعد هذه العملية الأزواج في معرفة كيف حدث التغيير وكيف يمكن أن تمنع أنماط التفاعل الجديدة الصراع.

وفي هذه المرحلة يتعلم الزوجان ممارسة تفاعلات ترابط جديدة لتحل محل الأنماط السلبية القديمة، مثل "الملاحقة أو الانسحاب" أو "النقد أو الدفاع"، وبالتدريب تصبح هذه التفاعلات الإيجابية الجديدة معززة ذاتيًا وتخلق تغييرًا دائمًا، وتصبح العلاقة ملاذاً وبيئة علاجية لكلا الشريكين.


الفيديو باللغة الإنكليزية، ويمكنك عرض الترجمة من خلال تمكين خيار CC أسفل الفيديو، واختيار اللغة العربية للترجمة من خلال الإعدادات

ما الذي يمكن أن يساعد فيه العلاج المرتكز على المشاعر؟

يمكن أن يفيد العلاج العلاج المرتكز على المشاعر الأزواج الذين يعانون من الصراع والضيق وضعف التواصل، وعلى الرغم من استخدامه غالبًا في علاج الأزواج، يمكن أن يكون مفيدا أيضًا في العلاج الفردي والعلاج الأسري.

مع الأفراد، يمكن أن يساعد هذا النهج الأشخاص على تحسين المشكلات المتعلقة بالعواطف، ويمكن أن يساعد أيضًا أفراد الأسرة على تكوين روابط أكثر أمانًا بعضهم مع بعض.

الزوجان اللذان قد يستفيدان من هذا النهج العلاجي هما اللذان يعاني أحدهما أو كلاهما من:
  1. الإدمان
  2. الاكتئاب
  3. مرض مزمن
  4. اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)

أثبت هذا النهج أنه نهج قوي للأزواج الذين يتعاملون مع الخيانة الزوجية أو غيرها من الحوادث الأكثر صدمة، سواء في الآونة الأخيرة أو في الماضي.

يتقاطع علم الأعصاب (Neuroscience) مع نظرية التعلق والعلاج المرتكز على المشاعر، حيث تُظهر دراسات التصوير بالرنين المغناطيسي التي تم إنتاجها أخيرًا أهمية التعلق الآمن، فحينما يكون تعلقنا قويا، فإن أدمغتنا ترمز لها على أنها "آمنة".

يتم استخدام العلاج المرتكز على المشاعر مع أنواع مختلفة من الأزواج في العيادات الخاصة ومراكز التدريب الجامعية وعيادات المستشفيات، كما أنه مفيد جدًا مع المجموعات الثقافية المختلفة في جميع أنحاء العالم.

فوائد العلاج المرتكز على المشاعر

هناك عدد من الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها الأزواج والعائلات من هذا النهج العلاجي، وبعض الفوائد تشمل:
  • أداء عاطفيا أفضل: يوفر العلاج المرتكز على المشاعر لغة للتبعية الصحية بين شركاء الحياة، وينظر في الحركات واللحظات الرئيسية التي تحدد علاقة حب البالغين، والهدف الأساسي للنموذج هو توسيع وإعادة تنظيم الاستجابات العاطفية للزوجين.
  • روابط أقوى: يعتمد العلاج المرتكز على المشاعر على نظرية التعلق، والتي تشير إلى أن التعلق بين الناس عادة ما يوفر ملاذًا آمنًا، وطريقة للحصول على الراحة والأمان، وحائط صد ضد الإجهاد.
  • تحسين التفاهم بين الأشخاص: يساعد العلاج المرتكز على المشاعر الأشخاص على أن يصبحوا أكثر وعياً باحتياجات شركائهم، وبسبب هذا الوعي، يصبحون أكثر قدرة على الاستماع ومناقشة المشكلات من مكان التعاطف بدلاً من مكان الدفاع أو الغضب.
  • يمكن للعلاج المركّز عاطفيًا أن يزيل ردود الفعل التلقائية التي تأتي بنتائج عكسية والتي تهدد العلاقات.

فعالية العلاج المرتكز على المشاعر

يتمتع العلاج المرتكز على المشاعر بالعديد من نقاط القوة كنموذج علاجي.
  • أولاً، يتم دعمه من خلال بحث مكثف.
  • ثانيًا، إنه تعاوني ويحترم العملاء، ويلقي باللوم على الأنماط السلبية بين الأزواج، ولا يلقي باللوم على الأزواج أنفسهم.

هناك عدد كبير من الأبحاث التي تحدد فعالية هذا العلاج، ويعتبر الآن واحدًا من أكثر (إن لم يكن الأكثر) المصادق عليه تجريبيًا ضمن أشكال علاج الأزواج.

يمكن أن يكون العلاج المرتكز على المشاعر وسيلة فعالة للأزواج لتكوين روابط أقوى وبناء علاقات أفضل، ووجدت الأبحاث أن هذا العلاج يمكن أن يحسن التفاعلات بين الشركاء، ويقلل من مقدار التوتر الذي يتعرض له الناس في علاقاتهم.

وجدت مراجعة منهجية لعام 2019 أن العلاج المرتكز على المشاعر كان:

  1. علاجًا فعالًا لتحسين الرضا الزوجي.
  2. هذا التعافي مستقر تمامًا ودائمًا.
  3. مع القليل من الأدلة على الانتكاس مرة أخرى.

أمور يجب وضعها في الاعتبار

نظرًا لأن العلاج المرتكز على المشاعر يتضمن استكشاف المشاعر والأنماط السلبية التي تساهم في النزاعات في العلاقات، فقد يكون الأمر صعبًا، وقد تؤدي عملية العلاج نفسها إلى مشاعر صعبة أو شديدة.

من المهم أيضًا أن يشارك كل فرد في العملية، وقد يكون العلاج المرتكز على المشاعر أقل فعالية إذا كان أحد الشريكين أقل استعدادًا للمشاركة.

بسبب التعلق غير الآمن، فإن أي مسافة أو انفصال محسوس في علاقاتنا الوثيقة يتم تفسيره على أنه خطر، ولهذا السبب، يلجأ الشركاء لوضع الحفاظ على الذات، ويعتمدون على الأشياء التي فعلوها من أجل "البقاء" أو التأقلم في مرحلة الطفولة، وهذا هو السبب الذي يدفع الناس كبالغين في العلاقات الرومانسية لتكرار الأنماط غير الصحية التي مارسوها أثناء سنوات تكوينهم، وفي حين أن العملية قد تكون صعبة في بعض الأحيان، فإن الهدف من العلاج هو المساعدة في تغيير هذه الأنماط واستبدالها بأنماط أكثر فائدة.

كيف تبدأ العلاج المرتكز على المشاعر؟

  1. خلال جلسة العلاج المرتكز على المشاعر، يلاحظ المعالج الديناميكيات بين الزوجين ثم يعمل كمتعاون لتدريب وتوجيه طرق جديدة للتفاعل. وعلى عكس بعض أشكال العلاج الأخرى حيث يكون المعالج مستمعا سلبيا، يلعب معالجو العلاج المرتكز على المشاعر دورًا نشطًا في توجيه المحادثة.
  2. يركز النهج العلاجي أيضًا على معالجة المشاعر والتفاعلات داخل الجلسة بدلاً من التركيز على أشياء مثل أوراق العمل والواجبات المنزلية.
  3. المعالجون متعاطفون ويساعدون الأزواج في التعرف إلى عواطفهم، كما أنهم يساعدون الأزواج والأفراد على معرفة السلوكيات والأنماط التي ربما لا يكونون على دراية بها، ومعرفة كيف تساهم هذه السلوكيات والأنماط في مفاقمة الصراع في العلاقة.
  4. إذا كنت تعتقد أن هذا النوع من العلاج سيحسن علاقتك، يمكنك العثور على معالج مدرب على العلاج المرتكز على المشاعر من خلال الموقع الإلكتروني للمركز الدولي للعلاج المرتكز على المشاعر (ICEEFT).

حقائق عن العلاج المرتكز على المشاعر

  1. العلاج المرتكز على المشاعر هو واحد من أسرع نماذج العلاج الزوجي المتوفرة اليوم نموًا.
  2. العلاج المرتكز على المشاعر لديه بيانات تجريبية تدعم فعاليته.
  3. العلاج المرتكز على المشاعر جذوره مستوحاه من نظرية التعلق.
  4. 90% من الأزواج الذين يكملون العلاج المرتكز على المشاعر تتحسن علاقتهم.
  5. 70 - 75% من الأزواج الذين اعتمدوا العلاج المرتكز على المشاعر أقروا بوجود تعافٍ من الكرب الناتج عن الصراعات الزواجية.
  6. العلاج المرتكز على المشاعر له خريطة طريق للعلاج.
  7. هناك ثلاث مراحل من العلاج.
  8. يركز العلاج المرتكز على المشاعر على النقاط التي يتعثر فيها الأزواج لتغيير الأنماط السلبية إلى تفاعلات أكثر إيجابية.
  9. يتلقى معالجو العلاج المرتكز على المشاعر المعتمدون التدريبات المكثفة لسنوات.


المصادر:
What Is Emotionally Focused Therapy (EFT)?
EGYCEFT

ICEEFT
آخر تعديل بتاريخ
02 ديسمبر 2021

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.