الباراسومنيا، أو الخطل النومي، هي مجموعة من الأمراض التي تحدث أثناء النوم، والتي تتسبب في إيقاظ المريض ومن حوله وتحث على الفزع والرعب لدى أهل الطفل أو الشخص المصاب، وتكثر عند الأطفال بنسبة 17%، أما عند اليافعين والبالغين فتكون بنسبة 2%، وقد تكون هذه الأمراض خطيرة وتؤدي إلى جرح أو سقوط أو حادث أو اضطرابات النوم أو إزعاج أو خطر على الآخرين المرافقين للنائم.

أنواعها:
1- الفزع الليلي
فزع مع صراخ قد يصيب الأطفال واليافعين والبالغين، فيستيقظ مذعورا مرعوبا مع صراخ عالٍ يترافق مع نظرة مليئة بالرعب وتعرق بالإضافة إلى شحوب وخفقان سريع في القلب، وجميع هذه الاضطربات تكون في حالة لاوعي وتنتهي بعد فترة زمنية وبعدها لا يذكر المريض أي شيء من هذه الحادثة أو قد يتذكرها بصورة جزئية، وهنا تكون المشكلة العائلية حيث يصاب الأهل بالخوف والذعر على طفلهم.

2- الاستيقاظ المضطرب

شائع خاصة عند الصغار حيث يستيقظ الطفل ويكون خائفا مذعورا، ويبدأ بالتحديق حوله لعدة ثوانٍ ومن ثم ينام وغالباً لا يكون الطفل واعياً.

3- المشي أثناء النوم
وهو يصيب الأطفال الأكبر سناً واليافعين، إذ يستيقظ المصاب وينظر حوله ومن ثم يجلس على طرف السرير ثم يقف ويمشي ضمن الغرفة وقد يخرج منها، وقد يخرج من المنزل ويقطع مسافة طويلة في المشي أو في قيادة السيارة أو الدراجة، وهنا المشكلة الكبرى حيث يعرض نفسه أو غيره للخطر لأنه في حالة لاوعي أثناء المشي أو القيادة، ولا يكون عنده إحساس بالمحيط والطقس، إذ يمكن أن يتعرض للبرد الشديد أو الحر الشديد أو قد يصاب نتيجة عبور شارع أو ربما حادث.
 
4- الرعب الليلي
كابوس ليلي متكرر وهو من أخطر هذه الأمراض لأنه يسبب منامات مرعبة جدً ومأساوية النهاية، وغالباً تكون متكررة بصورة يومية، ويصاب المريض بالرعب والإحباط ويصبح خائفاً من النوم، ومن أسبابها حوادث السيارات إذ بعد الحادث يتكرر الكابوس وكذلك بعض الأمراض كتوقف النفس الليلي وتناول الكحول أو بعض الأدوية.

5- اضطرابات التغذية والطعام المفرط عند النائم
ويصيب السيدات أكثر من الرجال في سن أكثر تقدماً، أعراضه هي الاستيقاظ أثناء النوم والذهاب إلى المطبخ وإلى الثلاجة والبدأ بتناول الأطباق المختلفة، وقد يحاول أن يأكل اللحم المثلج، ما يؤدي إلى احتمال تكسر في أسنانه نتيجة لمحاولته قضم اللحم وهو مثلج.

أيضاً قد يحاول إشعال نار الفرن أو الغاز، ما قد يتسبب بإيذاء نفسه أو غيره أو حريق في المنزل، وقد يفتح العلب ويجرح نفسه أثناء ذلك، ويقوم بخلط الأكلات غير القابلة للخلط كالمالح مع الحلو.

إن أي محاولة للتكلم معه تكون غير مجدية في هذه المرحلة، كما أن محاولة التواصل معه جسدياً ممنوع لأنه سيزداد إصراراً، أما محاولة منعه فتكون خطيرة جداً لأنه قد يؤذي الشخص الذي يحاول صده لأنه غير واعي فهو في سبيل الحصول على الطعام ويجب تركه في هذه الحالة.

* العلاج
يكون علاجها على مراحل عدة على حسب درجة تكرارها، فإذا كانت خفيفة لا يؤخذ بها ويكتفى بمجرد المراقبة، أما إذا كانت متوسطة وشديدة حينها تؤخد التدابير الوقائية في المنزل لمنع المريض من أن يؤذي نفسه ومن حوله مثل:
- إغلاق المطبخ.
- إغلاق باب الخروج.
- إغلاق النوافذ بإحكام.
- مراعاة عدم وجود مواد خطيرة وثقيلة أو مواد حادة قد تؤذي.
- إعطاء بعض الأدوية المعينة لتخفيف أو إيقاف شدة الإصابة.
- التنبيه بعدم أخذ بعض الأدوية التي تؤدي إلى زيادة الإصابة، وهنا يجب التحذير من أن الكحول من المواد السيئة جداً، والتي تساعد على تفاقم هذه الحالة ويجب الابتعاد عنها.
- يجب الانتباه إلى أن الحرمان من النوم أو النوم القليل أو التعب الشديد قبل النوم أو العمل الليلي والمسائي والسهر الشديد، وكل هذه الأشياء تساعد في حدوث هذه الحالة التي قد تصل أحياناً إلى مرحلة الخطورة والجرح والأذى وأحياناً الموت.

أخيراً، تجب مراجعة الطبيب المختص ومراكز أمراض النوم المنتشرة حديثاً وعدم الخجل من ذكر هذه الحالات، لأن العلاج المبكر أفضل من تجاهلها للأسباب التي سبق ذكرها.
آخر تعديل بتاريخ 16 يونيو 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية