تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

أعراض وأسباب ونتائج ارتفاع ضغط الدم

ضغط الدم المرتفع (hypertension) هي حالة شائعة بحيث تكون قوة الدم ضد جدران الشرايين مرتفعة بما يكفي للتسبب بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب. ويتم تحديد ضغط الدم بكمية الدم التي يضخها القلب وكمية مقاومة تدفق الدم بالشرايين. وكلما ضخ القلب المزيد من الدم وضاقت الشرايين، ارتفع ضغط الدم.

قد تحدث الإصابة بارتفاع ضغط الدم لأعوام بدون أية أعراض، ولكن حتى وإن لم توجد أعراض، يستمر حدوث التلف لأوعية الدم والقلب ويمكن اكتشاف ذلك، كما يزيد ضغط الدم المرتفع غير المسيطر عليه من خطورة حدوث مشكلات صحية خطيرة، تتضمن الأزمة القلبية والسكتة الدماغية.

وعادةً يتطور ضغط الدم المرتفع بمرور الوقت، ولحسن الحظ، يمكن اكتشافه بسهولة، وحال معرفتك بوجود ضغط دم مرتفع، يمكنك التعاون مع الطبيب في السيطرة عليه.

* الأعراض
معظم المصابين بضغط دم مرتفع لا تظهر عليهم علامات ولا أعراض، حتى وإن كانت قراءة ضغط الدم المرتفع وصلت لمستويات مرتفعة خطيرة.

على الرغم من إصابة بعض الأشخاص المصابين بضغط الدم المرتفع في مراحله المبكرة بصداع مزعج أو نوبات دوار أو بعض من نزيف الأنف أكثر من الطبيعي، إلا أن تلك العلامات لا تحدث غالبًا حتى يصل ضغط الدم المرتفع إلى مرحلة شديدة أو مميتة.

* الأسباب
هناك نوعان من ضغط الدم المرتفع.
- ارتفاع ضغط الدم الأولي (الأساسي)
بالنسبة لمعظم البالغين، لا يوجد سبب محدد لضغط الدم المرتفع، ويتطور هذا النوع والمعروف باسم ضغط الدم المرتفع الأساسي أو ضغط الدم المرتفع الأولي، تدريجيًا.

- ارتفاع ضغط الدم الثانوي
تكون إصابة بعض الأشخاص بضغط الدم المرتفع ناجمة عن حالة مرضية كامنة، ويظهر هذا النوع والمعروف باسم ارتفاع ضغط الدم الثانوي، فجأة ويتسبب في ارتفاع ضغط الدم أكثر من ضغط الدم المرتفع الأولي.

وقد تؤدي مختلف الحالات المرضية والأدوية إلى ارتفاع ضغط الدم الثانوي، بما في ذلك:
- مشكلات الكلى.
- أورام الغدة الكظرية.
- مشاكل الغدة الدرقية.
- بعض العيوب في الأوعية الدموية التي يولد الشخص بها (عيوب ولادية).
- أدوية معينة، مثل حبوب منع الحمل، وعلاجات البرد، ومزيلات الاحتقان، ومسكنات الألم المتاحة بدون وصفة طبية وبعض العقاقير الموصوفة.
- العقاقير غير الشرعية، مثل الكوكايين والأمفيتامينات.
- تعاطي الكحوليات أو التناول المزمن للكحول.
- انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

* عوامل الخطورة
ضغط الدم المرتفع له العديد من عوامل الخطورة، والتي تتضمن:
- العمر
يمكن أن تزيد خطورة الإصابة بضغط دم مرتفع مع التقدم في السن، وبفترة منتصف العمر، أو عند حوالي سن 45، تشيع إصابة الرجال أكثر بضغط الدم المرتفع، وتحتمل إصابة النساء أكثر بضغط الدم المرتفع بعد سن 65 عامًا.

- العِرق
يشيع حدوث ارتفاع ضغط الدم بشكل أخص عند أصحاب البشرة السوداء، حيث يظهر المرض في أعمار مبكرة أكثر من أصحاب البشرة البيضاء. أيضًا تشيع إصابة أصحاب البشرة السوداء بمضاعفات خطيرة، مثل السكتة الدماغية والأزمة القلبية والفشل الكلوي، عن غيرهم من البشر.

- التاريخ المرضي للأسرة
يميل انتشار ضغط الدم المرتفع في العائلات.

- زيادة الوزن أو السمنة
كلما زاد وزنك، احتاجت أنسجة الدم لمزيد من الأكسجين والمواد الغذائية، وكلما زاد حجم الدم الذي يدور خلال الأوعية الدموية، زاد حجم الضغط على جدران الشرايين.

-  تجنب النشاط البدني
يتزايد معدل نبضات القلب عند الأشخاص غير النشطاء، وكلما زاد معدل ضربات القلب، كان من الصعب أن يعمل القلب مع كل انقباضة وزادت قوة الضغط على الشرايين. كما يزيد خمول النشاط البدني من خطورة زيادة الوزن.

- تعاطي التبغ
لا يتسبب التدخين أو مضغ التبغ فقط في رفع ضغط الدم على الفور بشكل مؤقت، ولكن يمكن للمواد الكيميائية الموجودة بالتبغ أن تتسبب في تلف بطانة جدران الشرايين. قد يؤدي هذا إلى تضييق الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، كما يزيد التدخين السلبي أيضًا من ارتفاع ضغط الدم.

- فرط استخدام الملح
يمكن لزيادة الملح في نظامك الغذائي التسبب في احتفاظ الجسم بالسوائل، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

- استخدام قدر قليل جدًا من البوتاسيوم في النظام الغذائي لديك
يساعد البوتاسيوم في موازنة كمية الصوديوم بالخلايا، إذا لم تحصل على كمية كافية من البوتاسيوم في نظامك الغذائي أو في حالة احتفاظ الجسم بكمية كافية من البوتاسيوم، فقد يتراكم الكثير من الصوديوم بالدم.

- استخدام قدر قليل جدًا من فيتامين د في النظام الغذائي لديك
من غير الأكيد أن استخدام قدر قليل جدًا من فيتامين د في النظام الغذائي لديك يؤدي إلى ضغط دم مرتفع. قد يؤثر فيتامين د على إنزيم تنتجه الكلى والذي يؤثر بدوره على ضغط الدم.

- الإفراط في تناول الكحوليات
قد يؤدي الإفراط في تناول الكحوليات إلى تلف القلب عبر الوقت، كما قد يؤثر تناول أكثر من مشروبين كحوليين بالنسبة للرجال وتناول أكثر من مشروب كحولي واحد بالنسبة للنساء على ضغط الدم.

- الضغط النفسي
تؤدي زيادة الضغوط إلى ارتفاع ضغط الدم بشكل مؤقت.

- حالات مزمنة معينة
قد تزيد أيضًا بعض الحالات المزمنة من خطورة ارتفاع ضغط الدم، مثل أمراض الكلى وانقطاع النفس أثناء النوم.

- أحيانًا يساهم الحمل في ارتفاع ضغط الدم أيضًا.

وعلى الرغم من شيوع ضغط الدم المرتفع عند البالغين أكثر، قد يكون الأطفال عرضة لخطورة الإصابة به أيضًا. بالنسبة لبعض الأطفال، ينتج ضغط الدم المرتفع من مشكلات بالكلى والقلب.

ولكن بالنسبة لعدد متزايد من الأطفال، فإن سوء عادات نمط الحياة، مثل النظام الغذائي غير الصحي والسمنة وعدم ممارسة الرياضة، هي عوامل تسهم في ارتفاع ضغط الدم.

* المضاعفات
يمكن للضغط الزائد على جدران الشرايين الناتج عن ارتفاع ضغط الدم التسبب في تلف الأوعية الدموية، بالإضافة إلى أعضاء أخرى بالجسم. كلما ارتفع ضغط الدم مع طول فترة عدم السيطرة عليه، عظُم الضرر.

ويمكن لضغط الدم المرتفع غير المسيطر عليه التسبب في:
- نوبة قلبية أو سكتة
يتسبب ارتفاع ضغط الدم في صلابة وسماكة الشرايين (تصلب الشرايين)، مما قد يؤدي إلى أزمة قلبية، أو سكتة دماغية أو مضاعفات أخرى.

- تمدد الأوعية الدموية
يمكن لارتفاع ضغط الدم التسبب في ضعف وتورم الأوعية الدموية، مسببًا تمدد الأوعية الدموية، وفي حالة تمزق تمدد الأوعية الدموية، قد يكون ذلك مميتًا.

- فشل القلب
تحدث سماكة في عضلة القلب، وذلك بسبب محاولة القلب ضخ الدم ضد الضغط المرتفع داخل الأوعية. وبنهاية الأمر، قد تواجه العضلة المتضخمة صعوبة في ضخ الكمية الكافية من الدم التي يحتاجها الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى الأزمة القلبية.

- ضعف وضيق الأوعية الدموية في الكلى
قد يمنع هذا الأعضاء من العمل بشكل طبيعي.

- سمك أو ضيق أو تمزق الأوعية الدموية في العينين
يمكن أن يؤدي هذا إلى فقد البصر.

- متلازمة التمثيل الغذائي
المتلازمة عبارة عن مجموعة من الاضطرابات تحدث في التمثيل الغذائي للجسم، بما في ذلك ازدياد محيط الخصر؛ وارتفاع الدهون الثلاثية؛ وانخفاض كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)؛ أو الكوليسترول "النافع"؛ وضغط الدم المرتفع؛ وارتفاع مستويات الإنسولين.

وفي حالة الإصابة بضغط الدم المرتفع، فمن المرجح أن تكون مصابًا بمكونات أخرى من متلازمة التمثيل الغذائي. وكلما ازدادت المكونات لديك، ازداد خطر الإصابة بمرض السكري أو الأزمة القلبية أو السكتة الدماغية.

- مشاكل في الذاكرة أو الفهم
قد يؤدي أيضًا ضغط الدم المرتفع غير المسيطر عليه إلى التأثير على قدرة التفكير والتذكر والتعلم. تظهر مفاهيم مشاكل الذاكرة أو الفهم بشكل أكثر شيوعًا عند المصابين بضغط الدم المرتفع.


اقرأ أيضا:
هل تعرف مستويات ضغط الدم لديك؟
ضغط الدم المرتفع عند الأطفال (ملف)

إدمان الملح.. الأسباب والعلاج
أساطير طبية شائعة عن أمراض القلب
متى يسبب ارتفاع الضغط الجلطة الدماغية؟
دراسة: المشي يحسن وظائف المخ
لماذا يصعب تشخيص ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال؟
6 استراتيجيات للوقاية من أمراض القلب
آخر تعديل بتاريخ 31 أكتوبر 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية