مع تقدم الزمن تزداد معرفتنا بما تحويه الطبيعة من عناصر مفيدة لصحتنا، وتزداد معها رغبتنا بمعرفة المزيد عن هذه العناصر، وأحد هذه العناصر القديمة في وجودها والتي تحدثت البحوث الحديثة عنها هي فاكهة القشطة (Cherimoya)، حيث تناولت الأبحاث مكونات هذه الفاكهة والفوائد الصحية القيمة لها.

ومع ذلك، وقبل إضافة أي نوع جديد من الفاكهة إلى النظام الغذائي الخاص بك، فمن الأفضل أن تفهم من أين، وما هي العناصر الغذائية التي تحتويها، والفوائد الصحية التي يمكن الحصول عليها؟

* شكل وموطن هذه الفاكهة
فاكهة صالحة للأكل تحملها شجرة يطلق عليها نفس الاسم، وتنمو هذه الشجيرة أو الشجرة إلى ارتفاعات مختلفة قد تصل إلى 10 أمتار، وتعتبر أميركا الجنوبية موطنها الأصلي وتحديداً بوليفيا وكولومبيا وبيرو، وحالياً يتم زراعتها في عدد من المناطق الأخرى في العالم.

والثمرة الناضجة تكون باللون الأخضر وعادة ما تكون على شكل قلب أو مستديرة، وتميل إلى أن تكون أكبر من الجريب فروت.

ويغطي هذه الفاكهة من الخارج قشور متداخلة مع بعضها، أما داخلها فيكون أبيض اللون وذات بنية تشبه القشطة، وتختلف نكهاتها بين نكهة قريبة إلى نكهة الموز، أو المانغو، والأناناس.

وهناك أيضاً، عدد قليل جداً من البذور السوداء أو البنية في لب الفاكهة التي ينبغي تجنبها، وعدم تناولها، إذ تحتوي هذه البذور على بعض السموم التي يمكن أن تكون خطِرة جداً.



* حقائق غذائية عن فاكهة القشطة
تحتوي فاكهة القشطة على ملف غذائي مثير للإعجاب، بما في ذلك مستويات عالية من فيتامين ج (C) وفيتامينات ب (B)، فضلاً عن النحاس والمغنيسيوم والمنغنيز والفوسفور والبوتاسيوم والألياف الغذائية.

وهناك عدد قليل نسبياً من السعرات الحرارية، إذ يحوي كل 100 غرام منها على 75 سعرة حرارية فقط، وكذلك مستويات منخفضة من الدهون. وأخيراً، هناك أيضاً، عدد من مضادات الأكسدة البوليفينوليك (Polyfenolic) والتي لها فائدة كبيرة للصحة بشكل عام.

* الفوائد الصحية لفاكهة القشطة
تعتبر هذه الفاكهة من الفواكه الغنية بالفوائد الصحية التي يمكن الحصول عليها عن طريق تناول هذه الفاكهة طازجة من غير خلطها مع مواد أخرى، ولكن يجب إزالة البذور منها قبل تناولها وكذلك إزالة القشرة الخارجية أو ما تسمى بالجلد، أو يمكن تناولها مع مواد أخرى كالآيس كريم أو الحليب.



ومن أهم هذه الفوائد:
1- العناية بالبشرة

مع إحتواء هذه الفاكهة على مستويات عالية من فيتامين C، تعتبر هذه الفاكهة مثالية لمساعدة الجسم عن طريق تزويده بكميات وفيرة من هذا الفيتامين، والذي يعد عنصراً حاسماً في إنتاج الكولاغين، الذي يدخل في تكوين أغلب أنسجة الجسم ومنها الجلد.

ولديه خصائص مكافحة الشيخوخة، حيث تحتوي ثمرة فاكهة القشطة على كمية عالية من مضادات الأكسدة والتي بدورها تعمل على تقليل تركيز الجذور الحرة في الجسم، مما يقلل من الاجهاد التأكسدي في الجلد وفي بقية أنحاء الجسم.

وفي نهاية المطاف، سترى انخفاضاً في ظهور التجاعيد، بقع العمر، وغيرها من العيوب، مما يساعدك على أن تبدو أصغر سناً لفترة أطول.

2- خفض ضغط الدم
إن الكميات الملحوظة من البوتاسيوم الموجودة في هذه الفاكهة يمكن أن تساعد على خفض ضغط الدم بشكل طبيعي، فالبوتاسيوم هو موسع طبيعي للأوعية الدموية، وهذا يعني أنه يخفف التوتر في الأوعية الدموية والشرايين، مما يقلل من الضغط على القلب والأوعية الدموية.

3- تحسين صحة العظام
تساعد هذه الفاكهة في تحسين كثافة العظام، حيث تحتوي على مجموعة متنوعة من المعادن، وخاصة المستوى المرتفع من النحاس والمنغنيز والمغنيسيوم والفوسفور، ويعمل هذا على المساعدة في تأخير ظهور مرض هشاشة العظام والأمراض الأخرى المرتبطة بالعمر.



4- تعزيز الجهاز المناعي
تحتوي هذه الفاكهة على مواد مضادة للأكسدة، بالإضافة إلى فيتامين C، مما يحفز على إنتاج خلايا الدم البيضاء في الجسم، التي تعمل كخط الدفاع الأول للجسم ويمكن أن تساعد على منع كل من الأمراض الحادة والمزمنة.

5- تحسين الإدراك
يرتبط فيتامين B6 ارتباطاً وثيقاً بالوظائف المعرفية، وخاصة في الوقاية من مرض باركنسون ومرض الزهايمر، ومع وجود تركيز عالٍ من فيتامين B6 في فاكهة القشطة، عرفت هذه الفاكهة منذ فترة طويلة كفاكهة معززة لعمل الدماغ.

6- يساعد على منع السرطان
تحوي هذه الفاكهة على مستويات عالية من الألياف ومضادات الأكسدة، مما يعني أن هذه الفاكهة يمكن أن تساعد على منع سرطان القولون والكبد، فضلاً عن منع انتشار النمو السرطاني والأورام الأخرى.

7- تحسين صحة القلب
إن المستوى الصحي من الألياف الغذائية الموجودة في هذه الفاكهة يساعد على تقليل امتصاص الجسم للكوليسترول من الطعام الذي يستهلكه، وبالتالي تقليل الإصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية والسكتة الدماغية وأمراض القلب التاجية.

* الآثار الجانبية
على الرغم من الفوائد الصحية العديدة لهذه الفاكهة إلا أنه يوجد بعض المخاطر الصحية المحتملة، والتي يجب عليك معرفتها قبل تناول هذه الفاكهة، بما في ذلك احتمالية حدوث مضاعفات للمرأة الحامل، الحساسية، واحتمالية التسمم إذا تناولت بذورها أو قشرتها.

ويمكن تلخيص هذه الآثار الجانبية بالنقاط التالية:
- حدوث التسمم جراء تناول البذور أو القشرة.. بعض الأجزاء من هذه الفاكهة لها خصائص سامة، مثل جلد الفاكهة والبذور، لذلك يجب عدم تناولها لأي سبب من الأسباب لما تحويه من مواد سامة، وقد يصل شدة التسمم إلى إصابة الشخص بالشلل.

- الحساسية.. بعض الناس لديهم تحسس من تناول هذه الفاكهة، قد يظهر بشكل طفح جلدي أو تهيج، وإذا كنت تواجه هذا التأثير الجانبي أو أي تورم أو التهاب في الفم أو الحلق، يجب عليك التوقف فوراً عن تناول هذه الفاكهة وإخبار الطبيب.

- الحمل.. أشارت بعض البحوث إلى احتمالية حدوث مضاعفات للنساء الحوامل اللواتي يأكلن هذه الفاكهة، وذلك بسبب طبيعتها المنشطة، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل إضافة هذه الفاكهة الغريبة إلى النظام الغذائي الخاص بالحامل.


* المصدر
Cherimoya: 8 Amazing Benefits For Health & Skin
آخر تعديل بتاريخ 18 يناير 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية