تحدث متلازمة التوأم المتلاشي عندما يكون الحمل في البداية بتوأم، ثم يتوقف نمو أحد الأجنة ويختفي تدريجيًا، بينما يستمر الحمل بالجنين الآخر بشكل طبيعي. في هذه الحالة، يتم امتصاص أنسجة التوأم المتلاشي من قِبل جسم الأم أو من الجنين الباقي، وغالبًا لا يسبب ذلك أي ضرر يُذكر على سير الحمل.
تبحث كثير من النساء عن هذه الحالة بصيغ بحث مثل: حامل بتوأم واحد فيه نبض والثاني لا، أو وجود كيسين في حمل واحد، واحد منها فيه نبض والثاني لا، أو توقف نبض أحد التوائم في الشهر الثاني، وهي كلها تعبيرات شائعة عن نفس الحالة الطبية. لا يوجد علاج مباشر أو وسيلة للوقاية من متلازمة التوأم المتلاشي، لكن المتابعة الطبية والدعم النفسي يلعبان دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الأم والجنين المتبقي.
ما مدى شيوع متلازمة التوأم المتلاشي؟
يصعب تحديد معدل حدوث متلازمة التوأم المتلاشي بدقة، لأن العديد من الحالات تحدث قبل أول فحص بالموجات فوق الصوتية. لذلك، قد تمر بعض النساء بتجربة فقدان أحد الأجنة دون علمهنّ بأن الحمل كان توأميًا. تكون هذه الحالة أكثر وضوحًا لدى النساء اللواتي يخضعنَ لفحوصات مبكرة، مثل حالات التلقيح الصناعي (IVF)، حيث يُجرى التصوير بالموجات فوق الصوتية في الأسبوع السادس أو السابع. تشير الدراسات إلى أن نحو 7% إلى 36% من حالات الحمل الناتجة عن تقنيات المساعَدة على الإنجاب قد تترافق مع متلازمة التوأم المتلاشي. كما تُعد هذه الحالة أكثر شيوعًا لدى النساء فوق سن الثلاثين.
ما أعراض متلازمة التوأم المتلاشي ؟
قد تتشابه أعراض متلازمة التوأم المتلاشي مع أعراض الحمل المبكر، مما يرفع من نسبة عدم ملاحظتها. وتشمل الأعراض المحتملة:
• تقلصات رحمية خفيفة
• نزيفًا بسيطًا أو إفرازات بنية
• آلامًا في الحوض أو أسفل الظهر
ما أسباب توقف نمو أحد التوائم؟
يحدث توقف نمو أحد التوائم غالبًا نتيجة خلل صبغي أو وراثي يمنع الجنين من الاستمرار في النمو بشكل طبيعي. هذا الخلل لا يمكن توقعه أو منعه. تشمل العوامل التي قد تزيد من احتمالية حدوث متلازمة التوأم المتلاشي:
• تقدم عمر الأم
• الحمل الناتج عن التلقيح الصناعي
• مشكلات في المشيمة
• بعض أنواع العدوى أثناء الحمل
• عوامل وراثية
كيف يتم تشخيص متلازمة التوأم المتلاشي؟
يتم التشخيص عادة عبر الفحص بالموجات فوق الصوتية، عندما يظهَر جنينان في فحص سابق، ثم يُلاحَظ لاحقًا وجود جنين واحد فقط مع توقف نمو الآخر. كما قد يُلاحظ تغير في مستويات هرمون الحمل (HCG)، حين تكون مرتفعة في البداية بما يشير إلى حمل توأمي، ثم تنخفض أو تستقر بعد اختفاء أحد الأجنة.
كيف يتم التعامل مع حالة التوأم المتلاشي؟
يعتمد التعامل مع متلازمة التوأم المتلاشي على توقيت توقف نمو الجنين:
-
التوأم المتلاشي في الثلث الأول من الحمل
إذا توقف نبض أحد التوأمين في الأشهر الثلاثة الأولى، فعادةً يستمر الحمل بشكل طبيعي دون مضاعفات تُذكر.
-
التوأم المتلاشي في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل
في هذه الحالة، يُصنّف الحمل كحمل عالي الخطورة، وقد يحتاج إلى متابعة أدق بسبب زيادة احتمالية الولادة المبكرة أو بعض المضاعفات عند الجنين المتبقي.
ماذا يمكن أن تتوقعي نفسيًا وجسديًا؟
قد يكون فقدان أحد الأجنة تجربة مؤلمة نفسيًا، خاصة في حالات تعبّر عنها بعض الأمهات بالتالي "حامل بتوأم واحد فيه نبض والثاني لا"، حينها تختلط مشاعر الحزن مع فرحة استمرار الحمل. لذلك يُنصح بالحصول على دعم نفسي من الطبيب، أو العائلة، أو مختص نفسي، للمساعدة في تجاوز هذه المرحلة بأمان.
نصيحة من موقع صحتك
متلازمة التوأم المتلاشي حالة شائعة أكثر مما يُعتقد، وغالبًا لا تؤثر سلبًا على استمرار الحمل إذا حدثت في مراحله المبكرة. ومع ذلك، فإن المتابعة الطبية المنتظمة والدعم النفسي عنصران أساسيان لضمان سلامة الأم والجنين.



