عندما تبدأ مرحلة البلوغ عند الجنسين الشباب والفتيات، يرسل الدماغ إشارات إلى الجسم ليبدأ بالنمو والتغير.. هذه الإشارات تسمى الهرمونات.

تعمل الهرمونات على تغيير الجسم ليصبح شكله أقرب إلى البالغين، ويرافق التغير الجسدي تغيرات أخرى نفسية وعاطفية.

وفي مرحلة العشرينيات تسبب الهرمونات تغيرات نفسية وعاطفية قوية، خاصة في المشاعر الجنسية، والشعور تجاه الجنس الآخر بمشاعر خاصة، مع التفكير الملحّ بالجنس، والقراءة عنه، والرغبة بلمس الجنس الآخر.

ولكي يعبر الشاب والفتاة عن هذه المشاعر الجنسية، هناك طرق عدة، ومن أشهرها في مجتمعاتنا ممارسة العادة السرية.

* ماهي العادة السرية أو الاستنماء (Masturbation)
هي لمس الأعضاء التناسلية عند الأنثى (البظر والمهبل وإدخال أجسام أجنبية داخل المهبل، وكذلك فرك ولمس حلمات الثدي)، أوعند الذكر (لمس القضيب ودلكه) للشعور باللذة الجنسية.

* بعض الحقائق عن الاستنماء
- هذه الممارسة والملامسة لن تتسبب بحمل الأنثى.
- لن تنقل الأمراض المنتقلة عن طريق الجنس، كما قد يحدث في الجنس النظامي.
- قد تكون هذه الإثارة الجنسية ذاتية (أي بيد المستمني ذاته)، أو يكون الاستمناء عن طريق شخص آخر.
- يعتبر المجتمع الطبي الاستمناء حالة طبيعية في مرحلة البلوغ (صحيا ونفسيا)، إذ تساعد البالغين والمراهقين في التخفيف من توترهم وفورة هرموناتهم، وتقلل من كآبتهم، وتساعد على تعويض النقص الذي يحدث عند الأفراد غير المتزوجين (أو حتى عند المتزوجين) غير القادرين على الممارسة الجنسية الطبيعية (بسبب غياب أحد الزوجين بسفر أوخلافه) أو غير الناجحين في أداء العلاقة (لحين استشارة المختصين واتخاذ الاجراءات العلاجية اللازمة).

* إدمان العادة السرية
ذكرنا في الفقرة السابقة أن المجتمع الطبي يعتبر الاستمناء حالة طبيعية في مرحلة البلوغ طالما كانت ممارسة معتدلة، وتأتي كاستجابة للضغوط الجنسية، ولا تؤثر على الأداء الوظيفي.  
ولكن غالبا ما يتم الربط بين الأفلام الجنسية والمواد الإباحية (كالقصص والصور الجنسية) وبين ممارسة العادة السرية، وهنا تبدأ مشكلة الإدمان والدخول في حلقة مفرغة، حيث لا يجد الشاب أو الفتاة متنفسا لإفراغ طاقاتهم إلا بممارسة العادة السرية (الاستمناء)، مما يؤدي إلى إدمانها، ويدخل المراهق او المراهقة في دائرة مفرغة من القلق والاكتئاب والتوتر والاحساس بالذنب والكثير من المشاعر السلبية التي تكبل المراهق وتعيق تحرره من هذا الإدمان.

* عواقب إدمان الاستمناء التي قد تحصل لأحد الجنسين 
ممارسة الاستنماء يمكن أن تكون مأمونة إذا مورست باعتدال، وبدون استخدام أدوات حادة، أو كيماويات ملهبة للجلد، ومع الحرص على النظافة الشخصية، وعدم استخدام أدوات ملوثة، ولكن إدمان الاستمناء، أو ممارسته بعنف يمكن أن يؤدي لعواقب وخيمة منها:

1. عدم الحصول على ممارسة جنسية مُرْضِية بعد الزواج، إذ قد يصعب على مدمن العادة أن يحصل على النشوة الجنسية بممارسة الجنس الطبيعي.

2. حدوث الالتهابات عند المرأة نتيجة الاحتكاك الشديد، ونتيجة إدخال أجسام غريبة داخل المهبل، ما يؤدي إلى تشققات وجروح في قناة المهبل الداخلية أو عنق الرحم أو التهابات قناة مجرى البول، وما قد يرافقه من التهاب في المثانة، والاحتقان الحوضي الشديد، وألم ظهري وبطني، وعسر في الطمث، وتعب عام.

3. قد تترافق العادة السرية عند الذكور مع تورم وانتفاخ ووذمة (Edema) واحتقان بالقضيب، وألم أسفل الظهر، ونزف من الإحليل (قناة مجرى البول)، والتهابات بالجهاز البولي التناسلي.

4. كثيراً ما يؤدي الإفراط في ممارسة العادة السرية للإجهاد والتعب وتشتت الذهن وضعف الذاكرة، وكثيراً ما تلهي الشباب عن دراستهم، إذ يتجه جل تفكيرهم إلى الممارسة.

5. كثيراً ما تؤدي الممارسة المفرطة إلى اضطرابات القذف عند الذكور، خاصة عند الإدمان، إذ يعاني الشباب عندها من القذف المبكر، وضعف الانتصاب، وفقدان الرغبة في الجماع الطبيعي، وعدم القدرة على مواصلة ممارسة جنسية صحيحة.

* كيف يقلع مدمن العادة عن الممارسة؟
أولا.. إن الزواج الشرعي -إن كان متاحا- هو الحل الأفضل لعلاج هذه العادة وإدمانها، رغم إمكانية حدوث تداخل ذهني ونفسي حول: كيف سيمارَس الجنس الطبيعي بوجود خلفية نفسية متأصلة بممارسة العادة السرية، فلكل من الجنس النظامي والعادة السرية طريقة وأسلوب خاص في الممارسة. 

والحل المثالي هو مصارحة الشريكين التامة لبعضهما بالمثيرات والمنغصات التي تعترضهما أثناء ممارسة الجنس، وتعريف كل شريك لشريكه الآخر بالطرق المناسبة له للوصول إلى اللذة الجنسية، ومع مرور الوقت كثيرا ما يتجاوز الشريكان حالة إدمان العادة السرية (لدى أحدهما أو كليهما) لينتقلا إلى الجنس النظامي، والحصول على اللذة الجنسية بالممارسة الجنسية الطبيعية.

ثانيا.. الابتعاد عن مشاهدة المثيرات والأفلام الإباحية، والتوقف عن الاسترسال بالخيال والتفكير بالجنس.

ثالثا.. ممارسة الرياضة كحل مثالي لإفراغ الطاقة، وشغل الوقت بنشاط طبيعي، وكذلك متابعة النشاطات الاجتماعية.

رابعا.. الصيام والصلاة المنتظمان، والانشغال بالأعمال والهوايات المفيدة التي تملأ الوقت وتشغل الشباب عن التفكير بالعادة السرية.

خامسا.. إذا لم يفلح كل هذا فيمكن اللجوء لمساعدة متخصصة من أخصائي علاج نفسي أو جنسي.


المراجع:

The American college of obstetricians and gynecologists

آخر تعديل بتاريخ 1 ديسمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية