صحــــتك

الكوليسترول.. خرافات وحقائق


الكوليسترول هو مادة شمعية تشبه الدهون موجودة في كل خلايا الجسم. يحتاج الجسم إلى الكوليسترول لصناعة الهرمونات والفيتامين D وما يُستعمل لهضم المأكولات، فيقوم هو بتصنيع كل ما يحتاجه من كوليسترول لتأمين حاجته، وله مستويات طبيعية لتوازن الجسم، فإن تخطت هذه المستويات حدَّها الطبيعي زادت الخطورة بالإصابة بأمراض كثيرة في القلب. لذا، ينبغي معرفة الحقائق الخاصة بالكوليسترول لدحض الخرافات والتمييز بين ما هو صحي وبين ما هو مُضِر.

ما هي المستويات الطبيعية لمستويات الكوليسترول في الدم؟

تختلف مستويات الكوليسترول الطبيعية في الدم بحسب العمر والجنس والوزن والأمراض المزمنة الموجودة لدى المريض، كما تختلف الهيئات الطبية قليلاً في تحديد المستويات الطبيعية المقبولة، هذا بالإضافة إلى الاختلافات بين مختبرات التحليل. لذا، يجب عليك معرفة مجال المستويات الطبيعية لكوليسترول الدم في مختبر التحليل الذي أُجريت فيه القياسات، ولكن يُنصَح بشكل عام أن يكون مستوى:

- الكوليسترول الكلي أقل من 200مغ/دل (5.2mmol/l)

- الكوليسترول الحميد HDL أعلى من 60 مغ/دل (1.55mmol/l)

- الكوليسترول الضار LDL أقل من 130 مغ/دل (3.36mmol/l)

- الشحوم الثلاثية أقل من 150 مغ/دل (1.69mmol/l)

 الخرافة: كل أنواع الكوليسترول ضارّة بالصحة

الحقيقة: بعض أنواع الكوليسترول ضرورية للصحة الجيدة، إذْ يحتاج الجسم للكوليسترول لأداء وظائف مهمة، مثل إنتاج بعض الهرمونات وبناء الخلايا. ينتقل الكوليسترول في الدم مرتبطاً ببروتينات تُسمّى البروتينات الدهنية.

هناك نوعان من البروتينات الدهنية يحملان الكوليسترول في جميع أنحاء الجسم: 

  • البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL)، ويُسمّى أحيانًا الكوليسترول الضار.
  • البروتين الدهني العالي الكثافة (HDL)، أو الكوليسترول الجيد.

عندما يحتوي جسمك على الكثير من الكوليسترول الضار، يمكن أن يتراكم في جدران الأوعية الدموية، ويُسمّى هذا التراكم اللويحة، مما يسبب تضيق الشرايين المصابة، وانسدادها أحياناً.

ينقل الكوليسترول الجيد إلى الكبد، ثم يطرحه الكبد من الجسم. يمكن أن تُقلّل المستويات المرتفعة من كوليسترول البروتين الدهني العالي الكثافة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

مع تراكم الترسبات في الشرايين بمرور الوقت، تضيق الشرايين المصابة من الداخل، ويمكن أن يؤدي هذا التضيق إلى تقليل تدفق الدم في الشرايين المصابة، وإيقافه في النهاية. عندما يتم منع تدفق الدم إلى القلب، تحدث النوبة القلبية.

الخرافة: إذا كنتَ تعاني من ارتفاع نسبة الكوليسترول، ستشعر بذلك

الحقيقة: لا توجد عادة علامات تحذيرية لارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم. قد لا تعرف أن لديك مستويات غير صحية من الكوليسترول إلا بعد فوات الأوان، أي عندما تصاب بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، فمن المهم للغاية فحص مستويات الكوليسترول في الدم كل 5 سنوات على الأقل عند البالغين. 

في بعض الأحيان، يصاب بعض الأشخاص الذين لديهم ارتفاع في الكوليسترول بزوائد صفراء على الجلد، تُسمّى الأورام الصفراء، وهي تراكم رواسب غنية بالكوليسترول، توجد خاصة في الأجفان. وقد يعاني الأشخاص المصابون بالوَرَم الأصفر من ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم.

الخرافة: تناوُل الأطعمة الغنية بالكوليسترول لن يؤدي إلى ارتفاع مستوياته

الحقيقة: يمكن أن يكون الأمر معقدًا. عادة ما تحتوي الأطعمة التي تحتوي على الكثير من الكوليسترول على الكثير من الدهون المشبعة، يمكن للدهون المشبعة أن تزيد من نسبة الكوليسترول، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي، لذلك من الأفضل اختيار الأطعمة التي تحتوي على نسبة أقل من الدهون المشبعة. تحتوي الأطعمة الحيوانية المصدر، بما في ذلك اللحوم الحمراء والزبدة والجبن، على الكثير من الدهون المشبعة.

بدلًا من ذلك، احرص على تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل دقيق الشوفان والفول، وكذلك الدهون الصحية غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزيت الزيتون والمكسرات.

 

الخاتمة:

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى أدوية للتعامل مع الكوليسترول لديهم، بما في ذلك الأشخاص المعرَّضون لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذا ينبغي استشارة الطبيب دائماً لإدارة الكوليسترول لديك.