إذا سألنا الناس عن أي من الحواس الخمس يخشون ضياعها أكثر من غيرها من الحواس، لانتخب أكثرهم حاسة البصر، فالعين بالنسبة لمعظم البشر تكاد تفوق كل الأعضاء الأخرى في قيمتها وأهميتها.
لا غرو إذا أن الإشاعات المتضاربة تكثر حول ما يصح وما لا يصح، من سلوك وتصرفات فيما يخص صحة العينين.

ونبين فيما يلي أهم المغالطات التي يتداولها الناس عن حماية العينين:
1- إذا أديت تمارين عينية خاصة، فستنقص من احتمال حاجتك للنظارات في المستقبل
تعتمد الحاجة للنظارات على شكل وحجم العينين (اللذان تحددهما عوامل وراثية) وعلى سلامة بنيتهما، وكل هذه الأمور لا يمكن تغييرها بالتمارين.

2- أفضل غذاء لقوة البصر هو الجزر
لا شك أن كل الأطعمة التي تحوي مركبات الجزرين carotenoids، مثل السبانخ والجزر والبطيخ الأصفر، تفيد في حماية العينين من تنكس الشبكية البقعي macular degeneration الذي يحصل مع تقدم العمر، وربما من الساد (الماء البيضاء)، وكذلك تفيد الأطعمة الحاوية على الفيتامينين C و E في تحقيق نفس الهدف، ولكن كل هذه العناصر الغذائية المفيدة لا تقي الإنسان من حدوث قصر أو بعد النظر أو تطورهما للأسوأ.

3- إذا قرأت تحت نور خافت، فسيتردى بصرك
النور الخافت يتعب العينين، بحيث تضطر لإراحتهما بعد فترة أقصر، لكنه لا يخرب البصر ولا يزيد من خطأ التطابق، سواء كان من نوع قصر أو بعد النظر أو اللابؤرية astigmatism، وعلينا ألا ننسى أن العلماء والأدباء كانوا يكتبون إنتاجهم على ضوء الشمعة والفانوس لمئات السنين.

4- إذا حاولت أن تقرأ حروفا ناعمة، فسيتضرر بصرك، خاصة إن كنت تستخدم النظارات
يأتي هذا الاعتقاد الشائع من اعتبار العين، كعضلة، قابلة للتعب إن كثر استعمالها، لكن الحقيقة أن العين لا تشبه العضلات في شيء، وأنها أشبه بالكاميرا التي لا تعطب من تصوير تفاصيل أي منظر مهما كانت دقيقة.

5- إذا استعملت نظارتك فترات طويلة، فستعتاد عليها 
إن لجوءك للنظارات بهدف الرؤية الواضحة، يأتي من كونك لا ترى بوضوح بدونها، لا من تعودك واعتمادك عليها، ولا خوف من "الإدمان" على النظارات كما لو كانت دواء مخدرا!

6- يفضل أن تنزع نظارتك الطبية بين الفينة والأخرى لتريح عينيك 
من الأفضل -بالعكس- أن تبقي على نظارتك طوال ساعات الصحو إن كنت تحتاجها للرؤية البعيدة أو للقراءة، فعدم وضعها على عينيك من شأنه أن يتعبهما (بدل أن يريحهما)، وغير صحيح أن استخدام النظارات فترات طويلة يؤدي لإرهاق العينين.

7- إذا وضعت نظارات غير ملائمة تماما لعينيك، فسيتضرر بصرك
لن تكون رؤية الأحرف وتفاصيل الصور واضحة إذا استخدمت نظارات لا تتناسب تماماً مع درجات قصر أو بعد النظر التي تعاني منها، وقد تصاب بحس الإعياء أو الصداع، لكن تأكد أن هذا لن يضر ببصرك.

8- إذا حدقت في شاشة الحاسوب (الكمبيوتر) لفترات طويلة فستضر بصرك
لا يتضرر البصر من استخدام الكمبيوتر فترات طويلة، لكن ذلك يؤدي لإرهاق العينين، وقد يؤدي لجفافهما.
ولتخفيف آثار التطلع مطولا إلى شاشة الكمبيوتر، عدّل من مصدر الضوء بحيث تتجنب انعكاسه على الشاشة (لمعان الشاشة)، وانظر إلى الشاشة على بعد حوالي 50 سم، وبزاوية صحيحة (للأسفل حوالي 20 درجة)، وأرح عينيك فترة قصيرة (حوالي 20 ثانية) كل 20 دقيقة (يستحسن خلالها أن تتطلع إلى بعيد)، وعود نفسك أن ترفّ عينيك بشكل متواتر لمنع تجفافهما.

9- إذا جلس الطفل قريبا من التليفزيون، فسيصاب بقصر النظر
لم يثبت أي دليل على ذلك، وغالبا ما يترك الأطفال عادة الجلوس قريبا من التليفزيون من أنفسهم مع تقدمهم بالعمر، لكن هذا لا يمنع من نصحهم بالابتعاد عن شاشة التليفزيون، وعدم وضع مادة القراءة قريبا من أعينهم، وذلك لتأسيس عادة أفضل.

10 - إذا كان الطفل يعاني من صعوبة في تعلم القراءة والحساب، فالسبب على الأغلب ناجم من عينيه
لا تتسبب العينان عادة بصعوبات تعلم الطفل في المدرسة، الأمر الذي يحتاج إلى دورات تعليمية خاصة.
إلا أن هذا لا ينفي ضرورة فحص عيني الطفل لدى طبيب العيون للتأكد من سلامة نظره.


اقرأ أيضا:
10 نصائح هامة للعناية بالعينين
7 طرق تقيك جفاف العين
5 نصائح للحفاظ على العينين من أضرار الكمبيوتر
العمل على الكمبيوتر أتعب عيوني
آخر تعديل بتاريخ 4 أكتوبر 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية