من المفيد أن تعرف أسباب بلوغ طفلك المبكر. ولفهم الأسباب تتضمن هذه العملية الخطوات التالية:
- تبدأ العملية من الدماغ.. حيث يوجد جزء من الدماغ يصنع هرمونًا يسمى الهرمون المُطْلِق لمُوَجِّهَةِ الغدد التناسلية.

- ثم تفرز الغدة النخامية مزيدًا من الهرمونات.. يؤدي الهرمون المُطْلِق لمُوَجِّهَةِ الغدد التناسلية إلى جعل الغدة النخامية (وهي غدة على شكل حبة صغيرة توجد في قاعدة الدماغ) تفرز نوعين أو أكثر من الهرمونات، وتسمى هذه الهرمونات الهرمون الملوتن (LH) والهرمون المنبه للحويصلات (FSH).

- ثم تُفرز الهرمونات الجنسية.. يؤدي الهرمون الملوتن (LH) والهرمون المنبه للحويصلات إلى جعل المبيض ينتج الهرمونات المسؤولة عن نمو الخصائص الجنسية الأنثوية (الإستروجين) وتطورها وتنتج الخصيتين الهرمونات المسؤولة عن نمو الخصائص الجنسية الذكرية (التستوستيرون) وتطورها.

- حدوث تغيرات جسدية.. يؤدي إنتاج هرمون الإستروجين والتستوستيرون إلى تغيرات  البلوغ الجسدية.
إن سبب بدء هذه العملية مبكرًا لدى بعض الأطفال يعتمد على ما إذا كان هذا البلوغ المبكر مركزيًا أم محيطيًا.

البلوغ المبكر المركزي
عادة لا يوجد أي سبب محدد لهذا النوع من حالة البلوغ المبكر، وفيه تبدأ عملية البلوغ مبكرًا جدًا. بينما في غير هذا يكون نمط وتوقيت خطوات هذه العملية طبيعيًا. وفي غالبية الأطفال الذين يعانون من هذه الحالة الطبية، لا تكون هناك مشكلة طبية دفينة وليس هناك سبب محدد لحالة البلوغ المبكر.

وفي حالات نادرة، قد تؤدي الأشياء التالية إلى البلوغ المبكر المركزي:
- ورم في الدماغ أو الحبل الشوكي (الجهاز العصبي المركزي).
- عيب في الدماغ موجود منذ الولادة، مثل تراكم سوائل زائدة (الاستسقاء) أو ورم غير سرطاني (ورم خللي النسيج).
- إشعاع في الدماغ أو الحبل الشوكي.
- إصابة في الدماغ أو الحبل الشوكي.
- متلازمة ماكيون-أولبرايت؛ وهو مرض وراثي يؤثر على العظام ويغير لون البشرة ويسبب مشاكل هرمونية.
- فرط التنسج الكظري الخلقي؛ وهو مجموعة من الاضطرابات الوراثية تنطوي على إنتاج الغدد الكظرية للهرمون بشكل غير طبيعي.
- قصور الدرقية؛ وهي حالة طبية يتعذر فيها على الغدة الدرقية إنتاج كميات كافية من الهرمونات.

البلوغ المبكر المحيطي
يؤدي هرمون الاستروجين أو التستوستيرون في جسم الطفل إلى هذا النوع من البلوغ المبكر. ويحدث البلوغ المبكر المحيطي الأقل شيوعًا بدون تدخّل من الهرمون الموجود في الدماغ (الهرمون المُطْلِق لمُوَجِّهَةِ الغدد التناسلية) الذي يحفز عادة بدء البلوغ. بل يعود السبب في إفراز هرمون الاستروجين أو هرمون التستوستيرون في الجسم إلى مشكلات تصيب المبايض أو الخصيتين أو الغدد الكظرية أو الغدة النخامية.

وفي كل من الفتيات والفتيان، قد يؤدي ما يلي إلى حدوث البلوغ المبكر المحيطي:
- ورم في الغدد الكظرية أو في الغدة النخامية التي تفرز هرمون الإستروجين أو هرمون التستوستيرون.
- متلازمة ماكيون-أولبرايت، وهو اضطراب نادر يؤثر أيضًا على الجلد والعظام.
- التعرض لمصادر خارجية لهرمون الإستروجين أو هرمون التستوستيرون، مثل الكريمات أو المراهم.

وفي الفتيات، قد يرتبط البلوغ المبكر المحيطي أيضًا بما يلي:
- كيسات المبيض.
- أورام المبيض.

وفي الفتيان، قد ينجم البلوغ المبكر المحيطي أيضًا عن ما يلي:
- ورم في الخلايا التي تنتج الحيوانات المنوية (الخلايا التناسلية) أو في الخلايا التي تنتج هرمون التستوستيرون (خلايا لايديج).

- الطفرة الجينية؛ وهو اضطراب نادر يسمى البلوغ الجنسي المُبكّر العائلي غير المعتمد على الهرمون الموجّه للغدد التناسلية، وتنجم عن خلل في الجينات، وقد تؤدي إلى الإنتاج المبكر لهرمون التستوستيرون عند الذكور، عادة في أعمار تتراوح بين سنة إلى أربع سنوات.

عوامل الخطورة
من العوامل التي قد تزيد من خطورة إصابة الأطفال بالبلوغ المبكر ما يلي:
- كونكِ فتاة، تزداد احتمالية إصابة الفتيات بالبلوغ المبكر.

- كونك أميركيًا من أصل أفريقي، تزداد إصابة الأميركيين من أصل أفريقي غالبًا بالبلوغ  المبكر أكثر من الأعراق الأخرى.

- السمنة، في حالة زيادة وزن ابنتك بشكل ملحوظ، فإن خطر الإصابة بالبلوغ المبكر سوف تزداد.

- كونك تتعرض للهرمونات الجنسية، يمكن لبعض المركبات مثل كريمات أو مراهم هرمون الإستروجين أو هرمون التستوستيرون أو غيرها من المواد التي تحتوي على هذه الهرمونات (مثل المكملات الغذائية أو أدوية البالغين) أن تزيد من خطورة إصابة الطفل بالبلوغ المبكر.

- كونك مصابًا بحالات مرضية أخرى، قد يكون البلوغ المبكر أحد أشكال مضاعفات متلازمة ماكيون-أولبرايت أو فرط التنسج الكظري الخلقي؛ وهي حالات مرضية تنطوي على إنتاج هرمونات الذكورة (هرمونات الأندروجين) بشكل غير طبيعي، وقد يكون البلوغ المبكر المحيطي مرتبطًا أيضًا بقصور الدرقية، إلا أن هذه الحالات نادرة.

- كونك تتلقى علاجًا إشعاعيًا للجهاز العصبي المركزي، يمكن للعلاج الإشعاعي للأورام أو  سرطان الدم أو حالات مرضية أخرى أن تزيد من مخاطر الإصابة بالبلوغ المبكر.

المضاعفات
من المضاعفات المحتملة للبلوغ المبكر ما يلي:
- قصر الطول
ربما ينمو الأطفال المصابون بالبلوغ المبكر بسرعة في البداية ويكونون طوال القامة، مقارنة بأقرانهم. لكن نظرًا لأن عظامهم تنمو وتستوي بسرعة أكبر من المعتاد، فغالبًا ما يتوقف النمو لديهم في وقت سابق عن المعتاد.

وقد يؤدي هذا إلى جعل أطوالهم أقصر من متوسط طول البالغين. وقد يساعد العلاج المبكر للبلوغ المبكر، خصوصًا عندما يظهر لدى الأطفال في سن صغير جدًا، في زيادة طول الأطفال مما لو كانوا عليه دون علاج.

- المشكلات الاجتماعية والنفسية
قد يصاب الفتيان والفتيات الذين يصابون بالبلوغ المبكر قبل أقرانهم بفترة طويلة بقلق كبير جدًا بشأن التغييرات التي تحدث في أجسادهم. وقد يؤثر هذا على ثقتهم بأنفسهم ويزيد من خطورة الإصابة بالاكتئاب أو تعاطي المخدرات.

اقرأ أيضا:
آلام النمو (ملف)
قصر القامة.. لا تخسر ثقتك بنفسك
دراسة: البلوغ المبكر للفتيات قد يصيبهن بالاكتئاب
آخر تعديل بتاريخ 16 يناير 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية