صحــــتك

فاطمة كمال الدين: تقنية النحت البارد للجسم وتجميد الدهون إجراء طبي آمن وفعّال

حوار: ميرفت غانم
أخصائية التغذية والتنحيف فاطمة كمال الدين
أخصائية التغذية والتنحيف فاطمة كمال الدين

هاجس البدانة والوزن المثالي هو من أكثر الأمور التي تُقلق معظم الأشخاص اليوم، النساء والرجال على حدٍّ سواء، لذا فقد برزت في الفترة الأخيرة الكثير من العلاجات المثالية التي يمكن اللجوء إليها دون تدخل جراحي، للتخلص من الوزن الزائد، وشدّ الجسم، والتخلص من الترهلات والدهون والسيلوليت، وتحسين التجاعيد من دون جراحة. التقينا اختصاصية التغذية والتنحيف فاطمة كمال الدين من عيادة Skin Experts Polyclinic في دبي، التي حدّثتنا عن أسرار هذا العالَم، وأحدث تقنيات النحت البارد للجسم وتجميد الدهون، وأفضل العادات الغذائية لجسم رشيق وصحي.

ما هو المعدَّل الطبيعي لنزول الوزن بشكل صحي؟

المعدل الطبيعي والصحي لنزول الوزن يتراوح من نصف كيلوغرام إلى 1 كيلوغرام في الأسبوع، أي ما يعادل 2 كيلوغرام إلى 4 كيلوغرامات شهريًّا، وذلك وفقاً لتوصيات مركز مكافحة الأمراض والوقاية (CDC) الأمريكي.

ما هي أفضل التقنيات لفقدان الوزن؟

إلى جانب اتباع نمط حياة صحية يعتمد على تطبيق عادات صحية غذائية وممارسة الرياضة بشكل منتظم، هناك مجموعة متنوعة من الأجهزة الحديثة غير الجراحية التي تساهم في تحقيق نتائج مُرْضية في عالم التنحيف والتعامل مع الوزن. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على العديد من تقنيات التنحيف، كتقنية تجميد الدهون في أماكن معيَّنة في الجسم، وتقنية موجات تردد الراديو (Radiofrequency) التي تعتمد على الحرارة، وغيرها من التقنيات التي تعمل على تحسين الكتلة العضلية والمحافظة عليها لجسم رشيق وصحي.

أهم تقنيات التنحيف في عالم التجميل للحصول على وزن مثالي

كيف يتم تحليل مؤشِّر كتلة الجسم، وهل مِن دراسة منهَجية متَّبعة بهذا الصدد؟

أظهرت الأبحاث سابقًا أن مؤشِّر كتلة الجسم (BMI) يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالوسائل الرئيسية لقياس دهون الجسم، وذلك عبر تقسيم وزن الشخص البالغ بالكيلوغرام على مربَّع طوله بالمتر.

وقد اتُّبِعت هذه الطريقة من قِبل الاختصاصيين لفحص الأشخاص الذين قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية بسبب وزنهم. ولكن في الآونة الأخيرة، لم نَعُدْ نعتمد على هذا المؤشِّر وحدَه كطريقة أساسية، لأنه لا يقوم بتقييم دهون الجسم بشكل مباشر. عل سبيل المثال، يتمتع الرياضيون بمؤشر كتلة جسم مرتفع، وذلك بسبب كثافة العضلات وليس الدهون.

هل تفضّلين خسارة الوزن عن طريق الحِمية الغذائية، أم التدخُّل الجراحي؟

بالدرجة الأولى، أحرص دائمًا على أن يخضع كل شخص لتقييم دقيق من أجل تخصيص خطة علاج مناسبة لفقدان الوزن، وذلك عبر فحص تحليل مكونات الجسم، إلى جانب جَمع كل المعلومات الطبية للتأكد من الحالة الصحية.

أما بالنسبة للحِمية الغذائية، فهي تُعتبر من أهم الخطوات في خطة علاج خسارة الوزن، وخصوصًا في حالات السّمنة التي تتضمّن أمراضًا صحية كالسكري والضغط وغيرها، في هذه الحالات نسعى دومًا إلى البدء بخطة غذائية علاجية من دون أي تدخّل تجميلي لخسارة الوزن، وبعد خسارة وَزن معيَّن، والتأكد من الحالة الصحية، يصبح من الممكن إضافة بعض الاجراءات، ولكن لا ينطبق ذلك على كل الحالات.

فالتدخّلات التجميلية عن طريق أجهزة التنحيف، عادة ننصَح بها للأشخاص الذين يتمتَّعون بصحة جيدة ووَزن صحي ونمَط حياة صحي، ويَسعون إلى التخفيف من نسبة الدهون العنيدة والمتراكمة في أماكن معيَّنة من الجسم، هذا طبعًا إلى جانب المحافظَة على الرياضة، والعادات الغذائية الصحية عبر الحِمية.

 

 

ما هي أصعب المناطق في الجسم لإزالة الدهون، وكيف يتم التعامل معها؟

تختلف منطقة تراكم الدهون من شخص إلى آخر، وذلك لعدة عوامل، منها الوراثية، ومنها نمَط الحياة المتَّبع. يعاني أغلبية الرجال من تراكم الدهون في منطقة البطن والخَصر، أما النساء، فيعانين في العادة من تراكم الدهون في منطقة الأرداف والبطن.

في هذه الحالات، وبعد تقييم نسبة الدهون المتراكِمة، والحالة الصحية، نقوم بتخصيص خطّة علاجية لكل شخص، من الممكن أن تتضمّن تلك الخطة تقنيات غير جراحية للتنحيف، الغرض منها التخلص من الدهون المتراكِمة، وتحفيز الكتلة العضلية، وشدّ الجلد، إلى جانب حِمية غذائية خاصة بكل شخص وحسب الحالة، وننصح دومًا بممارسة الرياضة بشكل منتظم، واتباع عادات غذائية صحية للحفاظ على النتائج.

 

ما خطورة أدوية التنحيف؟

للأسف، يلجأ العديد من الأشخاص إلى تناول أدوية التنحيف للحصول على الوزن المثالي في وقت قصير، ولكنَّ تناول هذه الأدوية يمكن أن يسبب العديد من الأمراض والمخاطر على الصحة، ومنها التعب والإرهاق، وسرعة ضربات القلب، وزيادة ضغط الدم، والجفاف، واضطراب المعدة والإسهال، وزيادة الوزن مباشرة بعد التوقّف عن تناولها، وغيرها من الآثار الجانبية.

 

هل يلعَب الجانب النفسي دَورًا في عملية إنقاص الوزن؟

طبعًا يلعَب الجانب النفسي دَورًا مهمًّا في هذه العملية، وقد أظهَرت الدراسات أن تعزيز الصحة النفسية وبقاء الشخص إيجابيًّا ومتحفزًا يلعبان دَورًا مهمًّا في خسارة الوزن لدى الأفراد الذين يعانون من السُّمنة.

هل يُعتَبر جهاز ال Inbody دقيقًا؟ وما مهمّته؟

جهاز Inbody من أفضل أجهزة تحليل مكونات الجسم، فهو يعمل على قياس نسبة الدهون، والكتلة العضلية، ونسبة المياه الموجودة في الجسم، وكيفية توزيعها، كما أنه يعطي تقديرًا لاحتياجاتك اليومية من السعرات الحرارية ومعدَّل الأيض.

هل من حلّ لمشكلات النحافة وانخفاض الوزن عن الطبيعي بسبب فَرط نشاط الغدة الدرقية، وزيادة حَرق الدهون؟

يؤدي ارتفاع معدل الأيض عند المرضى الذين يعانون من فَرط نشاط الغدة الدرقية إلى فقدان الوزن، وخصوصًا إذا لم يَقم المريض بزيادة السعرات الحرارية التي يتم تناولها لتتناسب مع معدّل الحَرق أو الأيض، وكلما زادت شدّة فَرط نشاط الغدة الدرقية، زادَ فقدان الوزن الملحوظ.

هناك العديد من الخيارات العلاجية التي يمكن أن تساعد في حل مشكلة فقدان الوزن الزائد عن الطبيعي، وعلى المريض استشارة طبيب مختص لتحديد أفضل خطة علاج.

أما بالنسبة للنظام الغذائي، قد يُنصَح بتناول الكثير من الأطعمة الغنية باليود كالمأكولات البحرية، والحليب ومشتقات البيض، والملح المدعم باليود.

كيف تتم تقنية النَّحت البارد، وما آثارها؟

تقنية النحت البارد التي يُطلق عليها أيضاً تجميد الدهون بالتبريد، هي تقنية غير جراحية، تَعتمد على تجميد الخلايا الدهنية العنيدة عند درجة حرارة معيَّنة، مما يؤدي إلى تدميرها، بينما لا يتأثر الجلد أو الأنسجة الموجودة في المنطقة المعالَجة، وقد تم اعتماد هذه التقنية من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية كإجراء طبي آمن وفعّال.

يساعد هذا الإجراء في تقليل نسبة الخلايا الدهنية في المنطقة المعالَجة بنسبة تصل إلى 30٪، ولا يتطلَّب هذا العلاج فترة نقاهة، إذْ يمكنك متابعة نشاطاتك اليومية بشكل طبيعي.

أما بالنسبة إلى الأعراض بعد إجراء النَّحت البارد، فتتمثل في:

  1. الإحساس بالوَخز والبرودة في المنطقة المعالَجة.
  2. احمرار مؤقت وانتفاخ لا يستمر كثيرًا.

انتشَرت تقنية الإكزيليس لشدّ الجسم والتخلّص من الترهلات والدهون والسيلوليت وتَحسين التجاعيد من دون جراحة، كيف تعمل؟ وهل هي آمنة؟

يَستخدِم جهاز الإكزيليس الموجات الصوتية العالية التردد، إذْ يعمل على تحفيز مادة الكولاجين في البشرة، فيعمل الكولاجين على شدّ الترهلات وإزالة التجاعيد، والتخفيف من مظهر السليوليت أيضًا، وبالتالي يتم شدّ الجسم، وهذا العلاج آمن وفعّال.

ما هي أفضل حِمية صحية ونظام غذائي آمن تنصحين به؟

يُعَدّ تناول نظام غذائي صحي ومتوازن جزءًا مهمًّا من الحفاظ على صحة جيدة، وعلى الرغم من وجود العديد من الأنظمة الغذائية، فإنني أفضّل الأنظمة التي تحفّز صحة الجهاز الهضمي، وتحتوي على الأطعمة والمكملات التي تعالِج الأمعاء، كمَرق العِظام الغنيّ بالكولاجين الطبيعي، والأطعِمة المخمَّرة كالمخلل والكفير، لأنها مصدر طبيعي للبكتيريا الجيدة. هذا إلى جانب العديد من المكملات التي تُساعد في الحصول على جِسم صحي خالٍ من الأمراض. في النهاية أودُّ التذكير بأن على كل شخص اتباع نظام غذائي يناسب احتياجاته، وتحت إشراف اختصاصي التغذية.

ما أبرَز العادات الغذائية السيئة وكيف يمكن تجنُّبها؟

  1. يُنصَح بعدم تخطّي وجبات الطعام الرئيسية، وخاصة وجبة الإفطار، لما لها من أهمية، وذلك لتفادي انخفاض مستويات السكر في الدم.
  2. تناوُل الطعام بسرعة قد يؤدي إلى العديد من المشكلات الصحية، خاصة في الجهاز الهضمي، منها عسر الهضم.
  3. تناوُل الطعام في وقت متأخر من الليل وبشكل مُفْرط، إذْ يُفضَّل عدم النوم مباشرة بعد استهلاك الوجبة، وأن يُعطَى للجسم الوقت الكافي لهضم الطعام.

مصادر:

Reliability and Agreement of Various InBody Body Composition Analyzers as Compared to Dual-Energy X-Ray Absorptiometry in Healthy Men and Women - PubMed (nih.gov)

Accuracy and reliability of the InBody 270 multi-frequency body composition analyser in 10-12-year-old children - PMC (nih.gov)

 

آخر تعديل بتاريخ
31 أكتوبر 2023

قصص مصورة