أكثر من 50% من سكان العالم يعانون من الصداع كل عام

أكثر من 50% من سكان العالم يعانون من الصداع كل عام

يُعد الصداع من أكثر الاضطرابات المرضية انتشارا في العالم. وعلى الرغم من ذلك، فإن الدراسات التي توثق انتشار المرض تختلف اختلافا كبيرا في طرقها وكذلك في العينات التي استندت إليها؛ مما يؤثر بلا شك على الكيفية التي تقدر بها نسبة هذا المرض حول العالم.

آلية الدراسة

لذا قامت دراسة حديثة بمراجعة البيانات التي أوردتها 357 من الدراسات المتعلقة بالصداع والتي نشرت منذ عام 1961 حتى نهاية عام 2020، رغبة في تقدير نسبة انتشار هذا المرض العالمي. وقد شملت هذه الدراسات:

  • الأطفال حتى سن 5 سنوات.
  • المراهقين.
  • البالغين ممن تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 65 عاما.
  • وكبار السن فوق 65 عاما.

كما عملت الدراسة -التي قادها لارس جاكوب ستوفنر من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا- على تحري الاختلافات في أساليب الدراسات السابقة، ومن ثم بناء نموذج يُضَمِّن هذه الاختلافات ويعرف مدى ارتباطها بنسب انتشار الصداع العالمية.

وقد ميزت الدراسة الحديثة بين نوعين أساسين من الصداع تم رصدهم في بيانات الدراسات السابقة:

  • الصداع النصفي: وهو اضطراب على هيئة ألم نابض يعصف بجانب واحد من الرأس، وقد تستمر أعراضه لساعات وأحيانا لأيام.
  • صداع التوتر: وهو أكثر أنواع الصداع انتشارا، يُحدِث ألما طفيفا في منتصف الرأس.

نتائج عالمية مهمة

ويذكر ستوفنر في التقرير الذي أورده موقع «ساينس ألرت» أن "نسب اضطرابات الصداع مرتفعة في جميع أرجاء العالم. إذ تؤثر أنواع الصداع المختلفة على الكثير من الأشخاص. ولذا فإننا نسعى إلى تخفيف عبء هذا الألم من خلال مراقبة ومعرفة مدى انتشاره في المجتمعات، مما سيساعد على إيجاد طرق أفضل للوقاية والعلاج".

ووفقا للتقرير الذي نشرته صحيفة «جارديان» البريطانية، فإن ستوفنر يرجع السبب في اضطرابات الصداع إلى عدة أمور من بينها:

  • العوامل الوراثية للفرد.
  • الإجهاد.
  • اضطرابات النوم.
  • الإفراط في استخدام الأدوية.

والجدير بالذكر أن فريق ستوفنر قد أفاد في دراسة سابقة بأن الصداع النصفي كان السبب الذي يعيق الأفراد دون سن الخمسين.

وقد أشارت الدراسة الحديثة إلى أن نسبة تتعدى 52% من سكان العالم يعانون الصداع كل عام. كما أفادت الدراسة بتباين نسب انتشار أنواع الصداع المختلفة، والتي جاء توزيعها كالتالي:

  • 14% من الأشخاص عانوا من صداع نصفي.
  • 26% عانوا من صداع التوتر.
  • 4.6% من الأشخاص قد أبلغوا عن صداع استمر لـ 15 يوما أو أكثر من أيام الشهر.

الإناث أكثر معاناة من الصداع بأنواعه المختلفة

كما أفادت الدراسة بأن 15.8% من سكان العالم يعانون الصداع يوميا، مشيرة إلى أن الصداع النصفي كان وحده السبب في نصف هذه النسبة (7% تقريبا).

وقد أوضحت الدراسة أن انتشار الصداع يختلف باختلاف الجنس. إذ كانت نسب شيوع أنواع الصداع المختلفة في النساء أكبر منها في الذكور، وقد تباينت هذه النسب كالآتي:

  • الصداع النصفي: 17% عند الإناث مقارنة بـ 8.6% عند الذكور.
  • الصداع المستمر لمدة 15 يوما في الشهر أو أكثر: 6% في الإناث مقارنة بـ 2.9% عند الذكور.

كما نظر الباحثون أيضا في العلاقة بين الأساليب المختلفة التي اعتمدت عليها الدراسات السابقة وبين تقديرات نسب الصداع. وقد استندت الدراسة الحديثة في ذلك الصدد إلى عدد من المعايير، والتي من بينها:

  • الأسئلة التي وجهت للأشخاص.
  • حجم العينة.
  • سنة النشر.
  • الكيفية التي طُبقت بها معايير التشخيص.

تزايد نسب الصداع في العقود الأخيرة

وقد أفادت هذه المعلومات بوجود تباين يقدر بـ 29.9% في نسبة تقديرات الصداع النصفي، كما كانت نسب أنواع الصداع الأخرى أقل تباينا عبر هذه الدراسات؛ مما يشير إلى وجود عوامل أساسية مسؤولة عن هذا التباين في نسب الصداع النصفي.

وعندما قام الفريق بنمذجة هذه البيانات وجدوا أن سنة نشر الدراسة كانت وحدها سببا في 6% من هذا التباين المرصود في تقديرات نسبة انتشار الصداع النصفي في تلك الدراسات. الأمر الذي يعكس زيادة انتشار الصداع النصفي خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية، وهو ما قد يفيد في إيجاد طرق جديدة لتشخيص الصداع النصفي.

وهنا يشير الباحثون إلى أن غالبية الدراسات التي راجعتها الدراسة الحديثة آتية من بلدان مرتفعة الدخل ذات أنظمة رعاية صحية جيدة. وبالتالي، فإن هذه البيانات لا تمثل كل الدول. ولذا، فإننا بحاجة إلى مزيد من البحث في البلدان متوسطة ومنخفضة الدخل، مما قد يساعد في الحصول على تقديرات أكثر دقة لنسب انتشر الصداع.

                                                                                                     

المصادر

The global prevalence of headache: an update, with analysis of the influences of methodological factors on prevalence estimates

Over 50% of World's Population Is Likely Affected by This Health Disorder Every Year

Headaches: are you one of the one in six people suffering today?

Migraine is first cause of disability in under 50s: will health politicians now take notice?

آخر تعديل بتاريخ
06 مايو 2022

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.