الفيروس الغدي متهم بتفشي التهاب الكبد لدى الأطفال

hepatitis

 

يواجه عدد من الدول الأوروبية تفشياً لالتهاب الكبد الفيروسي بين الأطفال، وقد وصفت الهيئة الأوروبية المسؤولة عن مكافحة الأمراض رصد إصابات مجهولة المصدر بالتهاب الكبد لدى أطفال في عدد من البلدان الأوروبية بأنه "حدث مقلق يتعلق بالصحة العامة، لأن مسبباته مجهولة ونظراً لعدد الأطفال المعنيين للأثر الخطير المحتمل"، وأقرّت بأنها لا تستطيع راهناً تقييم المخاطر بدقة.

بداية تفشي المرض وآخر الإحصائيات المتوفرة

كانت السلطات البريطانية أول من أبلغ عن إصابات مصدرها اسكتلندا في نهاية آذار/ مارس الماضي. وبلغ عدد الحالات المسجلة في العالم في الوقت الراهن 230 حالة، من بينها 111 في بريطانيا و55 في 12 دولة أوروبية أخرى، و12 في الولايات المتحدة، و12 في إسرائيل، وواحدة في اليابان. وشرحت الوكالة الأوروبية للأمراض أن "المرض نادر، وأن الأدلة المتوفرة لا تزال غير واضحة، وأن الحالات في الاتحاد الأوروبي متفرقة مع اتجاه غير واضح".

واعتبر المركز الذي يغطي 27 دولة في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى النرويج وأيسلندا "أنه من غير الممكن راهناً إعطاء تقدير دقيق للمخاطر التي تشكلها هذه الإصابات على الأطفال في أوروبا، لكن، الخطر المحتمل على الأطفال يعتبر مرتفعاً، نظراً إلى أن الحالات بيّنت وجود التهاب حاد في الكبد، وأن بعض الحالات تطلّبت عمليات زرع كبد".

الفيروس الغدي قد يكون متّهماً

تراوحت أعمار الأطفال المصابين بين شهر واحد و16 عاماً، لكنّ معظمهم ممن تقل أعمارهم عن عشر سنوات، ومن بينهم كثر دون الخامسة. وتتمثل الفرضية الرئيسية في أن المرض مرتبط بالفيروسات الغدية، وهي معروفة وشائعة إلى حد ما وتسبب عموماً أعراضاً تنفسية وهضمية وكذلك في العين.

وتنتقل عدوى الفيروسات الغدية من طريق الفم أو الجهاز التنفسي، وتحصل الذروات الوبائية عادةً في الشتاء والربيع، وغالباً في بيئات جماعية، كدور الحضانة والمدارس وسواها، ويصاب بها غالبية البشر قبل بلوغهم الخامسة. إلا أن دور هذه الفيروسات في نشوء التهاب الكبد الغامض.

وأشار المركز إلى أن "تحديد تدابير المكافحة الفاعلة غير ممكن في هذه المرحلة"، نظراً إلى أن سبب المرض لا يزال مجهولاً، لكنه أوصى "بتعزيز ممارسات النظافة الجيدة"، وخصوصاً غسل الأيدي وتنظيف الأسطح في الأماكن التي يرتادها الأطفال.

وجاء في منشور لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وهي الهيئة الفدرالية الرئيسية للصحة العامة في الولايات المتحدة: "في الوقت الراهن، نعتقد أن أحد الفيروسات الغدية، وتحديداً الفيروس الغدي من النوع 41، قد يكون سبب هذه الحالات، ولكن لا نزال ندرس دور العوامل البيئية الأخرى". ومن المعروف أصلاً أن الفيروسات الغدية تشكّل أحد أسباب التهاب الكبد، ولكن كان يُعتقد أنها لا تؤدي إلى الإصابة به إلا لدى الأطفال الذين يعانون ضعفاً في جهاز مناعتهم.

هل لكوفيد 19 علاقة بالالتهاب الكبدي لدى الأطفال؟

استبعدت الهيئة الصحية الأميركية أن تكون وراء الإصابات أسباب أخرى، بينها كوفيد-19 وفيروسات التهاب الكبد ايه وبي وسي. وأشارت الهيئة إلى أن وجود فيروس إبشتاين - بار ثبت لدى ستة منهم، ولكن "لم يسجل وجود أجسام مضادة لديهم، مما يعني أنها عدوى سابقة لم تعد نشطة". وأكدت الهيئة أنها تنسّق بشكل وثيق مع السلطات الصحية الأوروبية. ويجرى التحقيق كذلك في حالات شهدتها ولايات أميركية أخرى. وأعلنت السلطات الصحية في ولاية ويسكونسن هذا الأسبوع أنها تراجع أربع حالات محتملة لأطفال، من بينها وفاة واحدة.

 

آخر تعديل بتاريخ
04 مايو 2022

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.