السلينيوم معدن يمكن الحصول عليه من خلال تناول العديد من الأطعمة، وقد يساعد في دعم وظائف الجسم الصحية بما في ذلك عملية الأيض والجهاز المناعي ووظائف الغدة الدرقية، وعلى الرغم من أن عنصر السلينيوم لا يعتبر مشهوراً أو متعارفاً عليه بين الناس؛ فإنه معدن أساسي يجب الحصول عليه من الغذاء، ونحتاجه بكميات قليلة، وسنوضح في هذه المقالة بعض فوائد السلينيوم ومصادره الغذائية.
فوائد السلينيوم
يمتلك السلينيوم خصائص قوية مضادة للأكسَدة تحمي الخلايا من التلف الناتج عن عوامل مثل: الشيخوخة، وأنماط الحياة، والظروف البيئية كالتلوث. ومع مرور الوقت يرتبط هذا التلف الذي يسمى الإجهاد التأكسدي بحدوث أمراض السرطان وأمراض القلب وتراجع المهارات العقلية. نسرد فيما يلي بعض فوائد السلينيوم الصحية:
-
يمتلك خصائص مضادة للأكسَدة
يعمل كمضاد للأكسَدة ويقاتل ما يسمى الشوارد الحرة في الجسم ويقضي عليها، فيقوم بمعادلة تأثيرها والحد من أضرارها على خلايا الجسم. تقوم الشوارد الحرة، إذا ما بقيت وتراكمَت في خلايا الجسم، باختراق غشاء الخلية والوصول إلى الحمض النووي وتدميره، ما يؤدي إلى ظهور أعراض الشيخوخة المبكرة، مثل: ترهل الجلد وظهور الخطوط الرفيعة والتجاعيد، كما أنها تعتبر المتهم الأول في حدوث أمراض القلب وتمهد لحدوث السرطان.
-
فوائد السلينيوم لصحة الغدة الدرقية
الغدة الدرقية هي غدة صغيرة تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على أداء وظائف الجسم على أكمل وجه، فهي مسؤولة عن إفراز وإنتاج الهرمونات، بما في ذلك الهرمونات التي تتحكم بعملية الأيض (مدى سرعة تحويل الجسم للطعام إلى طاقة)، ويساعدها السلينيوم على أداء وظيفتها، إذ تحتوي الغدة الدرقية على أعلى تركيز من السلينيوم في الجسم، ويتحول فيها إلى بروتينات السلينيوم التي تساعد على تنظيم صنع وعمل هرمونات الغدة الدرقية.
-
يدعم الخصوبة والصحة الإنجابية
تسبب الجذور الحرة التلف لخلايا الجسم والذي يسمى الإجهاد التأكسدي، ويعتقد أن هذه العملية تسهم في حدوث مجموعة واسعة من الأمراض المزمنة بما في ذلك العقم، وفي هذه الحالة قد يكون السلينيوم مفيداً، ويحمي من أضرار الأكسَدة، كما قد يكون مفيداً للنساء اللواتي يخطّطن للحمل، كما أثبتت الدراسات أن عنصر السلينيوم يلعب دوراً ملحوظًا في رفع معدل الخصوبة عند الرجال، لما له من دور في بناء بعض البروتينات المهمة في صنع الحيوانات المنوية.
قد يساعد في علاج الربو
قد يلعب السلينيوم دوراً في علاج الربو المزمن، لكن لم يتم إثبات هذه الفائدة بعد، لكن السلينيوم يلعب دوراً في ضبط الإجهاد التأكسدي في أنسجة مثل الرئتين، لكن الأبحاث حول هذا المفعول ما تزال غير حاسمة.
-
قد يحمي من السرطان
من فوائد السلينيوم قدرته على الحماية من السرطان، فقد أظهرت الدراسات وجود علاقة عكسية بين مستويات السلينيوم في الدم وخطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، وهذا يعني أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من السلينيوم لديهم احتمال أعلى للإصابة بالسرطان، بينما الأشخاص الذين مستويات أعلى من السلينيوم كانوا أقل عرضة للإصابة بأنواع السرطان التالية:
- سرطان الثدي.
- سرطان الرئة.
- سرطان المريء.
- سرطان المعدة.
- سرطان البروستاتا.
ارتبط انخفاض تناول السلينيوم بزيادة تشخيص السرطان بشكل عام، ومن المعروف أن السلينيوم يقلل من خطر الإصابة بالسرطان لأنه يساعد على إصلاح تلف الحمض النووي الذي يحدث عادة في أجسامنا.
-
فوائد السلينيوم لصحة القلب
يعمل على التخفيف من أعراض الذبحة الصدرية لأن خطر التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية والروماتيزم والأزمة الصدرية يزداد مع تقدم العمر، وعنصر السلينيوم يقاوم حدوث هذه الأمراض ويقلل من الإصابة بها، لذلك يمكن القول إن عنصر السلينيوم يمنح حياة صحية أطول، وتؤثر بروتينات السلينيوم على صحة القلب من خلال منع الإجهاد التأكسدي لدهون الجسم، وهذا يقلل الالتهاب ويمنع تراكم الصفائح الدموية.
-
دعم الجهاز المناعي
يُعرَف السلينيوم بخصائصه الداعمة للمناعة، والتي قد تعزز الاستجابة المناعية للجسم، وهذا مفيد بشكل خاص للأفراد الذين يخضعون لعلاجات تضعف جهاز المناعة مثل العلاج الكيميائي، كما يعمل على تقوية الجهاز المناعي لمقاومة العديد من الأمراض، ويعود ذلك إلى قدرته على تعزيز عمل خلايا الدم البيضاء في الجسم وبالتالي مكافحة الالتهابات والعدوى.
مصادر السلينيوم
يتوفّر السلينيوم في مصادر غذائية عدة يمكن الحصول عليها بسهولة، وهي في متناول الجميع، مثل:
- الخميرة.
- القمح.
- الكبد.
- الأسماك، مثل التونة والرنجة والسلمون.
- الزبدة.
- الثوم.
- اللحوم الحمراء.
- صدر الدجاج.
- البيض.
- بذور دوار الشمس.
- المشروم.
- جميع أنواع الحبوب.
- يعتبر الجوز والبندق من المصادر الغنية به خاصة الجوز البرازيلي.
الكمية التي يحتاجها الجسم
تعتمد الكمية الطبيعية التي يحتاجها الجسم بشكل يومي من السلينيوم على العمر، وتم تلخيص المعدل اليومي المسموح به في القائمة التالية:
|
المرحلة العمرية |
مقدار ما يحتاجه الجسم |
|
منذ الولادة حتى 6 شهور |
15 ميكروجراما (mcg). |
|
الرضّع 7 أشهر – الأطفال 3 سنوات |
20 ميكروجراما |
|
الأطفال 4-8 سنوات |
30 ميكروجراما |
|
الأطفال 9-13 سنة |
40 ميكروجراما |
|
المراحل العمرية بين 14-71 سنة فما فوق |
55 ميكروجراما |
|
المرأة الحامل |
60 ميكروجراما |
|
المرأة المرضعة |
70 ميكروجراما |
ما أعراض نقص السيلينيوم؟
يعد نقص السلينيوم نادراً بين الأشخاص الأصحاء، ولكن بعض الحالات الصحية -مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو داء كرون- تزيد من انخفاض مستويات السلينيوم في الدم، كما أن الأشخاص الذين يتلقون التغذية الوريدية معرّضون أيضاً لخطر نقص السلينيوم، وتشمل أعراض نقص السلينيوم ما يلي:
- الصداع.
- الغثيان.
- الارتباك.
- الإرهاق.
- نوبات الصرع.
- الغيبوبة.
- وقد يؤدي نقص السلينيوم أيضاً إلى:
- العقم عند الرجال.
- مرض كيشان (نوع من أمراض القلب).
- مرض كاشين بيك (نوع من التهاب المفاصل).
تنبيهات متعلقة بالسلينيوم
يجب التنويه إلى أن هناك بعض السلوكيات التي تسبب نقص السلينيوم في الجسم وعدم الاستفادة من الكمية المأخوذة منه في الغذاء اليومي مثل التدخين وشرب الكحوليات وتناول حبوب منع الحمل عند السيدات، ويفضَّل الحصول على الكمية اليومية اللازمة للجسم من الأطعمة الغنية بالسلينيوم، وعدم تناول المكملات الغذائية إلا تحت إشراف طبيب، فقد أثبتت الدراسات أن التعرض لجرعة عالية من السلينيوم يوميا لفترة طويلة، ربما يساهم في الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
مخاطر الإفراط في تناول السلينيوم
على الرغم من أن السلينيوم ضروري للتمتع بصحة جيدة، فإن الإفراط في تناوله قد يكون خطيراً، كما أن تناول جرعات كبيرة منه قد يكون ساماً ومميتاً، وتعتبر سُمّية السلينيوم نادرة لكن من المهم الالتزام بالكمية الموصى بها وهي 55 ميكروجراماً يومياً، وعدم تجاوز الحد الأقصى المسموح به وهو 400 ميكروجرام يومياً.
ويحتوي الجوز البرازيلي على كمية عالية جداً من السلينيوم، وقد يؤدي تناول كمية كبيرة منه إلى التسمم بالسلينيوم، ومع ذلك من المرجح أيضاً أن تحدث هذه السمية نتيجة تناول بعض المكملات الغذائية بدلاً من الأطعمة التي تحتوي على السلينيوم، وتشمل علامات التسمم بالسلينيوم ما يلي:
- تساقط الشعر.
- الدوخة.
- الغثيان.
- القيء.
- احمرار الوجه.
- الرعشة.
- ألم العضلات.
وفي الحالات الشديدة قد تؤدي سُمية السلينيوم الحادة إلى أعراض معوية وعصبية خطيرة ونوبة قلبية وفشل كلوي والوفاة.
الأسئلة الشائعة
ما أفضل وقت لتناول السيلينيوم؟
أفضل وقت لتناول مكملات السلينيوم هو مع وجبة الطعام بغض النظر عن وقت تناول الوجبة، وذلك لأن السلينيوم معدن يتم امتصاصه بشكل أفضل عند تناوله مع الطعام.
هل يؤخذ السيلينيوم يومياً؟
يمكن تناول السلينيوم يومياً، وبالنسبة لمعظم البالغين تبلغ الكمية اليومية الموصى بها 55 ميكروجراماً، والسلينيوم معدن نادر أساسي يحتاجه الجسم ولكن لا يستطيع إنتاجه، فيجب الحصول عليه من مصادر خارجية مثل المصادر الغذائية والمكملات.
ما فوائد السيلينيوم للبشرة؟
يمتلك السلينيوم خصائص قوية مضادة للأكسَدة، وهذا يجعله مفيداً للبشرة، إذ يحمي الجلد من التلَف الناتج عن الجذور الحرة والأشعة فوق البنفسجية، مما قد يقلل من خطر الشيخوخة المبكرة وسرطان الجلد، بالإضافة إلى ذلك، يُخفف السيلينيوم الالتهابات ويساعد في التئام الجروح وتجديد الخلايا.
نصيحة من موقع صحتك
السلينيوم معدن قوي وضروري لصحة الجسم ووظائفه، وهو يلعب دوراً أساسياً في العديد من العمليات مثل الأيض ووظائف الغدة الدرقية وحماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي. يتوفر هذا العنصر في العديد من الأطعمة مثل: المحار والفطر والجوز البرازيلي، لذا ننصح بإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالسلينيوم إلى نظامك الغذائي للحفاظ على صحة جيدة.



