صحــــتك

تغذية مريض النقرس .. ماذا تأكل وماذا تتجنب؟

مرض النقرس
الغذاء في مرض النقرس

يعاني مريض النقرس من نوبات مفاجئة ومؤلمة في المفاصل بسبب تراكم حمض البول في الجسم، إلا أن التغذية تلعب دورًا محوريًا في الوقاية والعلاج. توضح هذه المقالة أهمية تغذية مريض النقرس ودورها في السيطرة على الأعراض، مع عرض شامل للأطعمة التي يجب تجنبها والأطعمة الآمنة التي يمكن تناولها، وتغيير نمط الحياة، وتستعرض هذه المقالة أفضل نظام غذائي لعلاج مرض النقرس والأطعمة التي يجب تجنبها.

ما النقرس؟

النقرس هو نوع من التهاب المفاصل يسبب ألمًا مفاجئًا وتورمًا والتهابًا في بعض المفاصل، وما يقرب من نصف حالات النقرس تؤثر على أصابع القدم الكبيرة، بينما تؤثر الحالات الأخرى على الأصابع الأخرى والمعصمين والركبتين والكعب.
تحدث أعراض النقرس أو "الهجمات" عندما يكون هناك كثير من حمض البول في الدم، وحمض اليوريك هو نفايات كيميائية ينتجها الجسم عندما يهضم بعض الأطعمة. عندما تكون مستويات حمض البول مرتفعة، يمكن أن تتراكم بلورات منه في مفاصلك، وهذه العملية تسبب تورماً والتهاباً وألماً شديدًا. وتَحدث نوبات النقرس عادةً في الليل وتستمر من 3 إلى 10 أيام.
يعاني معظم الأشخاص المصابين بهذه الحالة من هذه الأعراض لأن أجسامهم لا تستطيع التخلص من حمض البول الزائد بكفاءة، مما يسبب تراكمه وتبلوره وترسبه في المفاصل. وهناك بعض المرضى الآخرين ممن يصنعون الكثير من حمض اليوريك بسبب وراثي، أو بسبب نظامهم الغذائي.

كيف تؤثر التغذية على النقرس؟

إذا كنت مصابًا بالنقرس، فقد تؤدي بعض الأطعمة إلى حدوث نوبة من خلال رفع مستويات حمض البول في الدم. وعادةً ما تكون الأطعمة المحفزة غنية بالبيورينات، وهي مواد توجد بشكل طبيعي في كثير من الأطعمة.
عند هضم البيورينات، فإن جسمك يصنع حمض البول كمخلفات كيميائية، وهذا ليس مصدر قلق للأشخاص الأصحاء، لأنهم يزيلون حمض البول الزائد من الجسم بكفاءة، لكن مريض النقرس لا يستطيع التخلص منه بسهولة. لذلك، فإن تغذية مريض النقرس تلعب دورًا حاسمًا، إذ إن النظام الغذائي الغني بالبيورينات قد يؤدي إلى نوبة النقرس.
تشمل الأطعمة التي تسبب نوبات النقرس: اللحوم، والمأكولات البحرية، والكحول، والبيرة.
ومع ذلك، تُظهِر الأبحاث أن تناول الخضراوات الغنية بالبيورينات لا يؤدي بالضرورة إلى حدوث نوبات النقرس. ومن المثير للاهتمام، أن الفركتوز والمشروبات المحلاة بالسكر قد تزيد من خطر الإصابة بالنقرس رغم أنها ليست غنية بالبيورينات، بل ترفع مستويات حمض البول من خلال تسريع عمليات خلوية. على الجانب الآخر، أظهرت الأبحاث أن منتجات الألبان القليلة الدسم، ومنتجات الصويا، ومكملات الفيتامين ج قد تساعد في تقليل هذه الإصابة.

ما الأطعمة التي يجب على مريض النقرس تجنبها؟

إذا كنت عرضة لنوبات النقرس، فتجنب الأطعمة الغنية بالبيورينات (أكثر من 200 ملغ لكل 100 غرام)، والأطعمة التي تحتوي على نسب معتدلة (150-200 ملغ لكل 100 غرام)، كما يجب تجنب الأطعمة الغنية بالفركتوز مثل:

  • جميع لحوم الأعضاء (الكبد، الكلى، الطحال، الدماغ).
  • لحوم الطرائد (العجل، الغزال).
  • الأسماك: الرنجة، التونة، الماكريل، السردين، إلخ.
  • المأكولات البحرية: السلطعون، الجمبري، الإسكالوب.
  • المشروبات السكرية والمشروبات الغازية المحلاة.
  • السكريات المضافة: العسل، شراب الذرة العالي الفركتوز.
  • الخميرة: الغذائية وخميرة البيرة.
  • الكربوهيدرات المكررة: الخبز الأبيض، الكعك، البسكويت.

أفضل ممارسات تغذية مريض النقرس

رغم وجود أطعمة يجب تجنبها، فإن هناك الكثير من الأطعمة المنخفضة البيورينات (أقل من 100 ملغ لكل 100 غرام) المناسبة في تغذية مريض النقرس، مثل:

  • الفواكه: جميع الفواكه، خاصة الكرز.
  • الخضروات: البطاطس، والبازلاء، والفطر، والباذنجان، والخضراوات الورقية.
  • البقوليات: العدس، والفول، وفول الصويا، والتوفو.
  • المكسرات والبذور.
  • الحبوب الكاملة: الشوفان، والأرز البني، والشعير.
  • منتجات الألبان: خاصة قليلة الدسم.
  • البيض، والقهوة، والشاي، والزيوت النباتية.

الأطعمة التي يمكنك تناولها باعتدال

بصرف النظر عن اللحوم العضوية ولحوم الطرائد وبعض الأسماك؛ يمكن استهلاك معظم اللحوم باعتدال، ويجب أن تقتصر على 4-6 أونصات (115-170 جرامًا) منها بضع مرات في الأسبوع فقط. تحتوي الأغذية التالية على كميات معتدلة من البيورينات (من 100 إلى 200 مجم لكل 100 جرام)، وبالتالي، فإن التناول المعتدل لا يضر، ولكن يجب الانتباه إلى أن تناول الكثير منها قد يؤدي إلى نوبة النقرس:

  • اللحوم: وتشمل الدجاج ولحم البقر والضأن.
  • الأسماك الأخرى: يحتوي السلمون الطازج أو المعلب بشكل عام على مستويات أقل من البيورينات مقارنة بمعظم الأسماك الأخرى.

نموذج لقائمة طعام مناسبة لعلاج النقرس لمدة أسبوع

إليك نموذج أسبوعي يساعد في تغذية مريض النقرس عبر وجبات متنوعة ومتوازنة:

السبت

  • الإفطار: فريتاتا الفطر والكوسا.
  • الغداء: توفو مع أرز بني.
  • العشاء: برجر دجاج منزلي.

الأحد

  • الإفطار: عجة بيض مع سبانخ وفطر.
  • الغداء: لفافة حمص وخضار.
  • العشاء: تاكو البيض المخفوق.

الإثنين

  • الإفطار: شوفان بالزبادي اليوناني والتوت.
  • الغداء: سلطة كينوا مع بيض وخضار.
  • العشاء: معكرونة قمح كامل مع دجاج مشوي وخضار.

الثلاثاء

  • الإفطار: عصير سبانخ وتوت مع زبادي.
  • الغداء: شطيرة حبوب كاملة مع بيض.
  • العشاء: دجاج مقلي مع خضار وأرز بني.

الأربعاء

  • الإفطار: شوفان، زبادي، توت، بذور شيا.
  • الغداء: حمص وخضراوات في لفافة قمح كامل.
  • العشاء: سلمون مخبوز بالأعشاب.

الخميس

  • الإفطار: بودينغ بذور شيا وزبادي وفواكه.
  • الغداء: سلمون مع سلطة.
  • العشاء: كينوا مع السبانخ والباذنجان.

الجمعة

  • الإفطار: توست فرنسي بالفراولة.
  • الغداء: شطيرة بيض وسلطة.
  • العشاء: توفو مقلي مع خضار وأرز بني.

تغييرات نمط الحياة الأخرى التي تساعد في علاج النقرس

بصرف النظر عن نظامك الغذائي، هناك العديد من التغييرات في نمط الحياة التي يمكن أن تساعدك على تقليل خطر الإصابة بالنقرس ونوبات النقرس، مثل:

  • الحفاظ على الوزن الصحي، يمكن أيضًا أن يساعدك على الحفاظ على مستويات حمض البول منخفضة، فقد وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على 228 رجلاً أن أولئك الذين ركضوا أكثر من 8 كم يوميًا كانوا أقل عرضة للإصابة بالنقرس بنسبة 50٪.
  • حافظ على رطوبة جسمك: قد يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم في تقليل خطر الإصابة بنوبات النقرس، وذلك لأن تناول كمية كافية من الماء يساعد الجسم على التخلص من حمض البول الزائد من الدم، وطرده في البول، وإذا كنت تمارس الرياضة كثيرًا، فمن المهم أن تظل رطبًا، لأنك قد تفقد الكثير من الماء من خلال التعرق.
  • الحد من تناول الكحوليات: يعد الكحول سببًا شائعًا لهجمات النقرس، وذلك لأن الجسم قد يعطي الأولوية لإزالة الكحول على إزالة حمض البول، مما يسمح بتراكم حمض البول وتشكيل البلورات، ووجدت إحدى الدراسات التي شملت 724 شخصًا أن شرب النبيذ أو البيرة أو المشروبات الكحولية يزيد من خطر الإصابة بنوبات النقرس، وأدى تناول مشروب واحد إلى مشروبين في اليوم إلى زيادة المخاطر بنسبة 36٪، وزاد عند تناول 2 إلى 4 مشروبات يوميًا بنسبة 51٪.
  • جرب تناول مكمل الفيتامين سي: تشير الأبحاث إلى أن مكملات الفيتامين ج قد تساعد في منع نوبات النقرس عن طريق خفض مستويات حمض البول، ويبدو أن الفيتامين سي يفعل ذلك عن طريق مساعدة الكلى على إزالة مزيد من حمض البول في البول، ومع ذلك، وجدت إحدى الدراسات أن مكملات الفيتامين سي ليس لها أي تأثير على النقرس، ويُعد البحث عن مكملات الفيتامين سي لعلاج النقرس أمرًا جديدًا، لذا يلزم إجراء مزيد من الدراسات قبل التوصل إلى استنتاجات قوية.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن أن تعالِج تغذية مريض النقرس المناسِبة هذا المرض تمامًا؟

لا، لكن تساهم تغذية مريض النقرس السليمة بشكل كبير في تقليل الأعراض وتكرار النوبات عند الالتزام بنظام مناسب.

هل يُسمح لمريض النقرس بتناول اللحوم؟

نعم، باعتدال، مثل الدجاج أو لحم البقر، مع تجنب اللحوم العضوية ولحوم الطرائد.

 

نصيحة من موقع صحتك

بصرف النظر عن نظامك الغذائي، هناك العديد من التغييرات في نمط الحياة التي يمكن أن تساعدك على تقليل خطر الإصابة بالنقرس ونوباته، مثل الحفاظ على وزن صحي، وشرب الماء، وتقليل الكحول، وتجربة مكمل الفيتامين سي.

آخر تعديل بتاريخ
02 أغسطس 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.