09 أبريل 2019

لعبة الضحية والجاني

ارتبطت بشخص دايماً يحط نفسه في دور الضحية، ويخليني أنا جاني، دايما كنا بنتخانق كتير لأسباب تافهة، ولما أقوله نبعد يقول مش عدل إني أسيبه مش مرتاح من غيري، وانه محتاجني لحد ما في مرة قلب الترابيزة علي، وقال إنه هيبعد بحجة إني بأذيه وخليته يكره نفسه بسبب المرات اللي طلب مني أكمل فيها، المشكلة إني لسه متعلقه بيه لأني لوحدي جداً حالياً، إحنا بقالنا 3 شهور، وهو لما بيفتكر لنا أي حاجة مش بيفتكر غير إنه كان مظلوم ومتعذب معايا مع العلم، إن هو بيبالغ في الأمور بشكل كبير.
لعبة الضحية والجاني
أهلاً وسهلاً بك يا مريم؛
الحقيقة إني شعرت بسعادة حين وجدت لديك وعيا كبيرا في سنك الصغير هذا بالأدوار التي قد يقع فيها الإنسان في علاقاته دون أن يدري، وهو أمر يصعب على غير المتخصصين رؤيته، والتأكد منه فعلا.



ولكن الأكثر رعباً هو خوفك من وحدتك الذي يجعلك تستمرين في هذه العلاقة.. فهل وجودك وحيدة يجعل ذلك سببا لتلقي كل هذا الكم من مشاعر الذنب لدرجة أنه يحاول أن يقنعك أنك السبب في كرهه لنفسه.. فهل هناك أي شخص في هذا الكون يمكن أن يجعل شخصا آخر يكره نفسه إلا إذا كان هذا الشخص كارهاً لنفسه من الأساس؟ ولا يتحمل ذلك.. فيحاول أن يجد شماعة يلقي عليها هذا العبء لينجو من هذا العبء النفسي، فانتبهي لتلك الألعاب النفسية الخطيرة يا ابنتي.



كم من علاقة مزمنة مرهقة للطرفين كانت بسبب تلك الألعاب النفسية التي كانت تحت ضغوط وهمية؛ فدور الضحية من أسوأ الأدوار التي يرتديها الناس في العلاقات؛ فهي تحمّل الشريك مشاعر الذنب المؤلمة المعطلة، وتجعل الشريك في احساس يكاد يكون دائم العجز في أنه يستطيع أن يجعل الشريك الضحية راضياً أو سعيداً؛ فالوحدة هي أقل الضررين بلا شك؛ فلا يجوز ملء الفراغ بإرهاق وتهم وشد وجذب؛ لأن بعد فترة من التعود على هذه النوعية من العلاقات نجد أنفسنا وقد أدمنا هذا الصخب والشد والجذب في العلاقات؛ فانتبهي لنفسك؛ فقد نخسر أي شيء حتى وإن بدا مهماً أو غالياً إلا أن نخسر أنفسنا؛ فبعد البقاء في علاقات مؤذية لفترة نتغير، ونخسر صفات، وروح شخصياتنا الأصلية؛ فنجدنا صرنا أكثر عصبية وتوترا، وثقلت صدورنا بمشاعر الذنب وزارنا القلق والاكتئاب.. فانتبهي، وكذلك تأكدي أن موضوع الوحدة "اختيار"؛ فإذا أردت أن تنخرطي في أنشطة، أو وسط بعض المعارف ستفعلين؛ فلا تجعلي الوحدة حبل موت "ذاتك الحقيقية" في تلك العلاقة.
آخر تعديل بتاريخ
09 أبريل 2019

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.