قصص مصورة

18 يونيو 2018

شعور الضيق والخنقة يلازمني

عندي إحساس ملازمني دايما يشعرني بالضيق والخنقه وعدم الرضا التام عن حياتي، وبقيت أحس إني بفضل الإنعزال ومش مبسوط في حياتي، وبظهر دايما إني مبسوط، وبضحك من بره، لكن أنا من جوة عكس كدة خالص، برجاء توضيح حالتي مع طرق الخروج من هذه الحاله المستمرة معي بقالها أكتر من سنة.
شعور الضيق والخنقة يلازمني
أهلا وسهلا بك يا عثمان،
كنت في حاجة أكثر للحديث عن تفاصيل عن حياتك؛ لاقترب أكثر من حقيقة ما تعانيه، ولكن في الغالب أنت تعاني من درجة من درجات الاكتئاب.

والاكتئاب ليس بالضرورة أن يكون واضحا بصورة حزينة كئيبة، ولكنه كثيرا ما يتقنع تحت عباءة الضجر والضيق والاستثارة، والاكتئاب زائر ثقيل الظل، يتسلل داخل النفس من خلال عدة بوابات على رأسها مشاعر الذنب والتقصير، وكذلك بوابة عدم الاستحقاق لأي شيء جيد، أو بوابة الرعب العميق من الفقد لأي شيء أو شخص نحبه، والبوابات كثيرة.

 

ومعنى أنك على هذا الحال منذ أكثر من عام؛ فأنت تحتاج في الأساس لمتابعة متخصصة؛ لاكتشاف حقيقة ما حدث منذ أكثر من عام جعل زائرك يتقدم للمكوث، فالمتخصص قد يساعدك في التعرف على خطواته الخفيفة السابقة التي في الأغلب لم تسمعها بسهولة قبل أن تكتشفه بوضوح منذ أكثر من عام.

* وقبل اتخاذ خطوة التواصل مع المتخصص يمكنك مراجعة التالي:
- راجع ما حدث لك من مواقف تتذكر أثرها عليك حتى قبل هذا العام، حتى لو وصلت لمواقف محفورة بداخلك منذ الطفولة، والهدف ليس التذكر فقط، ولكن الهدف هو استكشاف ماذا شعرت تجاه نفسك، أو ما وصل لك ممن حولك عن نفسك في تلك المواقف؛ كأن تكتشف أنك لم تشعر أنك تستحق الحب دون أن تدفع ثمنا لهذا الحب بطاعة أو صمت أو خوف، أو أنك غير كفء مثلا للقيام بأمر ما، أو أنك كنت أسيرا في سجن المقارنات، وغير ذلك من المشاعر والأفكار التي ستحتاج منك جهدا لاكتشافها، ومن ثم مناقشتها؛ لأنها جميعها خاطئة.



فلقد خلقنا الله تعالى نحن البشر نستحق الحب والاهتمام، ومن حقنا أن نخطئ ونضعف، ونفشل؛ لأنها طرق التعلم أصلا، ولكن ثقافتنا الخرقاء ورثتنا غير ذلك، وصار الخطأ والضعف، والفشل سبة في جبين من يقع فيهم، أو التقييد بضوابط قاسية حتى لا نقع فيها من الأساس، وكان هذا "عين" الخطأ، وليس معنى ذلك أن نحب الخطأ، والضعف، والفشل، ولكن معناه أن "نصدق" أن من حقنا أن يحدث ذلك؛ لنتعلم! ونسامح أنفسنا؛ لنكمل مسيرة الحياة بقبول، ورضا.



- مشاعر الذنب ليست مرضا في حد ذاتها، ولكنها تمثل المناخ الثري جدا لجذب الاكتئاب، والقلق، وغيره من الاضطرابات النفسية؛ فالتحرر منها هو أول خطوة حقيقية تحتاج للبدء، والتحرر منها يساعدك أن تستكشف سبب الإبقاء على شعورك بالذنب، وغالبا ما يكون سببه الدفع للتغير ومن ثم الراحة، ولكنك ستجد أنك تتمسك بالمشاعر تلك دون تغير ودون فرحة.. فلماذا إذن تتمسك بها؟ أو تتمسك بها لأنك فقط تعودت وائتنست بها لسنوات؛ فيصعب عليك تركها، أو لأنك تحمل مسئوليات لا تخصك وتتورط فيها دون أن تدري، وعدم تغيرها يشعرك بالذنب دون حاجة؛ كأن تشعر بالذنب مثلا.. أن أخوك في علاقته بوالدتك على غير ما يرام؛ فتتورط بينهما في الإصلاح متصورا أنها مسؤوليتك، وعدم القيام بذلك "نذالة"، والحقيقة أنها مسئوليتهما فقط دون سواهما، وتورطك معهما لم يحقق شيئا من الأساس في تغيير العلاقة بينهما، وتشعر رغم ذلك بالمسؤولية والذنب، وهكذا في مساحات أخرى.



- الاستحقاق.. مراجعة ما تصدقه عن حقوقك المشروعة؛ فهل تصدق أنك تستحق الحب بدون شروط؟ تستحق الاهتمام؟ تستحق القبول؟ تستحق أن تكون أنت؟ تستحق الفرح؟ تستحق التعلم من أخطائك وضعفك وفشلك؟.. ما هي أخبار تلك الحقوق وغيرها؟ وقلت حقوق؛ لأنها ليست تسولا، ولا خيالا اخترعه، ولا تخص تفاصيل حياتك التي لا أعرفها، ولا يمكن تفادي الاحتياج لها؛ لأنها في الأصل احتياجات لكل من نطلق عليه اسم بشر؛ فهي احتياجات فطرية لكل البشر، مارسها من مارسها، وسحقها من سحقها، والتغيير يبدأ حقيقية في التعرف على الاحتياجات، وتصديق كونها حقوقا مشروعة لنا؛ لممارستها، وهذا يتطلب جهدا، ومناخا للممارسة تنجح مع بعض الأشخاص دون مساعدة متخصصة أحيانا، وتحتاج لممارسة، ووعي، وتصديق من خلال الجلسات الفردية، أو جلسات جماعية تضمن الخصوصية والأمان الذي يسمح لك بالتعبير عن مشاعرك كما هي؛ فألمك ليس عبئا تخبئه، أو تسحقه تحت ابتسامة مجهِدة لك.. هيا ابدأ رحلة تغييرك يا عثمان.
آخر تعديل بتاريخ
18 يونيو 2018

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.