لا يعرف الأطباء على وجه التحديد أسباب الإصابة بسرطان بطانة الرحم، ولكن ما يُعرف هو أن شيئًا ما يحدث ويتسبب في طفرة وراثية داخل خلايا بطانة الرحم، وتُؤدي الطفرة الوراثية إلى تحول الخلايا السليمة والطبيعية إلى خلايا شاذة.

في الحالة الطبيعية تنمو الخلايا السليمة وتتكاثر بمعدل ثابت، وتموت في النهاية في موعد محدد، أما الخلايا الشاذة، فإنها تنمو وتتكاثر بشكل خارج عن السيطرة، فضلاً عن أنها لا تموت في موعد محدد. 

وتشكل الخلايا الشاذة المتراكمة كتلة (ورمًا) تغزو الأنسجة المجاورة، ويمكنها أن تنفصل عن الورم الأولي لتنتشر في مكان آخر بالجسم (ورم ثانوي).

* عوامل الخطورة
تشمل العوامل التي تزيد من احتمال خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم ما يلي:
- تغيرات في توازن الهرمونات الأنثوية بالجسم
تُنتج المبايض نوعين رئيسيين من الهرمونات الأنثوية، هما الإستروجين والبروجستيرون، وتتسبب التقلبات في اتزان هذين الهرمونين في حدوث تغيرات في بطانة الرحم.

ويمكن أن يتسبب مرض أو حالة مرضية تزيد من كمية الإستروجين، وليس مستوى البروجستيرون في الجسم في زيادة خطر إصابتكِ بسرطان بطانة الرحم. 

ومن الأمثلة على هذه الحالات، عدم انتظام الإباضة، مثل تلك التي قد تحدث لدى النساء المصابات بمتلازمة المبيض متعدد التكيسات، أو اللاتي يعانين من السمنة أو داء السكري، كما يزيد تناول هرمونات تحتوي على الإستروجين ولا تحتوي على البروجستيرون بعد انقطاع الطمث من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

أيضًا يمكن أن يتسبب نوع نادر من أورام المبيض التي تُفرز الإستروجين في زيادة خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

- زيادة عدد سنوات الحيض
يزيد بدء الحيض في عمر مبكر (قبل سن الثانية عشرة) أو بدء انقطاع الطمث في مرحلة متأخرة من العمر من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، أي كلما زاد عدد الدورات الشهرية التي مررتِ بها، زاد تعرّض بطانة الرحم لديكِ للإستروجين.

- كونكِ لم يسبق لكِ الحمل من قبل
تزداد احتمالات الإصابة بسرطان بطانة الرحم لدى النساء اللاتي لم يسبق لهن الحمل مقارنة بالنساء اللاتي سبق لهن الحمل ولو مرة واحدة على الأقل.

- تقدم السن
مع التقدم في السن، تزداد خطورة الإصابة بسرطان بطانة الرحم، وتحدث أغلب الإصابات بسرطان بطانة الرحم لدى النساء الأكبر سنًا اللاتي مررن بمرحلة انقطاع الطمث.

- السمنة
تزيد السمنة من مخاطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، ويحدث هذا بسبب أن دهون الجسم الزائدة تعمل على تغيير توازن الهرمونات في الجسم.

- العلاج الهرموني لسرطان الثدي
يزداد خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم لدى النساء المصابات بسرطان الثدي اللاتي يتناولن عقار العلاج الهرموني تاموكسيفين. وإذا كنتِ ممن يتناولون تاموكسيفين، فاستشيري طبيبكِ بشأن هذا الخطر، وبالنسبة لمعظم النساء، تفوق فوائد تاموكسيفين الخطورة الضئيلة للإصابة بسرطان بطانة الرحم.

- متلازمة سرطان القولون الوراثية
سرطان القولون والمستقيم الوراثي غير السلائلي (HNPCC)، هو متلازمة تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون وغيره من السرطانات، بما في ذلك سرطان بطانة الرحم. ويحدث سرطان القولون والمستقيم الوراثي غير السلائلي بسبب طفرة جينية تنتقل من الآباء للأطفال. 

وإذا تم تشخيص أحد أفراد العائلة بهذهِ المتلازمة فناقشي مخاطرها مع طبيبكِ، وإذا تم تشخيصكِ بها، فاسألي طبيبكِ عن فحوصات الكشف عن السرطان التي ينبغي عليكِ إجراؤها.

* الوقاية
للحدّ من خطورة الإصابة بسرطان بطانة الرحم، قد ترغبين فيما يلي:
- استشارة الطبيب بشأن مخاطر العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث
إذا كنتِ تفكرين في العلاج ببدائل الهرمونات للمساعدة في السيطرة على أعراض انقطاع الطمث، فتحدثي إلى طبيبكِ بشأن المخاطر والفوائد، فقد يزيد استخدام الإستروجين فقط بعد انقطاع الطمث من خطر إصابتكِ بسرطان بطانة الرحم.

ويمكن أن يقلل تناول الإستروجين على نحو مشترك مع البروجستيرون من هذا الخطر، كما ينطوي العلاج الهرموني على مخاطر أخرى، مثل احتمالية زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، لذا عليكِ الموازنة بين المخاطر والمنافع مع طبيبكِ.

- فكري في تناول حبوب منع الحمل
قد يقلل استخدام حبوب منع الحمل لسنة على الأقل من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم. ويُعتقد أن تقليل الخطر هذا يدوم لعدة سنوات بعد توقفكِ عن تناول حبوب منع الحمل، ولكن لحبوب منع الحمل آثار جانبية، لذا ناقشي المنافع والمخاطر مع طبيبكِ.

- حافظي على وزن صحي للجسم
تزيد السمنة من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، لذا حاولي الحفاظ على وزن صحي للجسم، وإذا كانت هناك حاجة إلى إنقاص وزنكِ، فزيدي من معدل النشاط البدني الذي تمارسينه، وقللي من السعرات الحرارية التي تتناولينها يوميًا.

- مارسي الرياضة معظم أيام الأسبوع
قد تقلل ممارسة الرياضة من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، لذا أضيفي الأنشطة البدنية إلى روتينك اليومي، وحاولي ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع، وإذا كنتِ تستطيعين ممارسة الرياضة لمدة أطول، فهذا أفضل.


اقرأ أيضا:

التطعيم للوقاية من سرطان عنق الرحم!!
الخرافات الشائعة عن أسباب السرطان
في شهر مكافحة السرطان.. كيف نحمي أنفسنا؟
سبع مواد مسرطنة جديدة.. تعرف عليها
دراسة: ثلثا أنواع السرطان لا يمكن الوقاية منها
الثوم لوقايتك من السرطان


* هذهِ المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك
آخر تعديل بتاريخ 22 أغسطس 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية