الشق الشرجي (Anal fissure)، هو عبارة عن تمزق في الغشاء المخاطي الداخلي المبطن للمستقيم (فتحة الشرج)، مما يسبب الألم أثناء التغوط، أو النزيف، ويعتبر الشق في فتحة الشرج مرضا شائعا، لكنه لا يؤدي إلى أمراض أشد خطورة.

وعند معاناة المصاب من ألم أثناء التغوط أو وجود دم على البراز أو ورق المرحاض بعد التغوط، فعليه زيارة طبيبٍ متخصص في علاج أمراض الجهاز الهضمي (اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي) أو جراح القولون والمستقيم.

وتشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن للمريض طرحها على الطبيب ما يلي:
- ما السبب المُرجح لحدوث الأعراض التي أشعر بها؟
- هل هناك أي أسباب أخرى محتملة لحدوث تلك الأعراض لدي؟
- هل أحتاج إلى إجراء أي اختبارات؟
- هل من المرجح أن تكون حالتي مؤقتة (حادة) أو مزمنة؟
- ما طرق العلاج التي توصي بها؟
- هل هناك أي اقتراحات غذائية يتعين عليّ اتباعها؟
ولا تترد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء زيارة الطبيب.



وقد يطرح عليك الطبيب أسئلة مثل:
- متى بدأت تعاني من الأعراض؟
- هل تلك الأعراض مستمرة أم عرضية؟
- ما مدى شدة الأعراض؟
- أين تشعر بالأعراض أغلب الوقت؟
- ما الأمور، إن وجدت، التي تبدو أنها تحسن الأعراض؟
- ما الأمور، إن وجدت، التي تبدو أنها تفاقم الأعراض؟
- هل تعاني من أي حالات مرضية أخرى، وخاصة داء كرون؟
- هل تعاني من مشكلة الإمساك؟

وحتى يحين موعد زيارتك للطبيب، يمكنك القيام ببعض الخطوات لتجنب الإمساك، مثل تناول قدر كبير من الماء وإضافة الألياف إلى نظامك الغذائي وممارسة الرياضة بانتظام. بالإضافة إلى ذلك، تجنب بذل الجهد أثناء التغوط، فالضغط الزائد يمكن أن يتسبب في تمدد الشق أو حدوث واحد جديد.

* الاختبارات والتشخيص
من المرجح أن يبدأ الطبيب بطرح أسئلة عن تاريخك المرضي وإجراء فحص جسدي، ويتضمن ذلك فحص منطقة الشرج، وكثيرًا ما يكون الشق ظاهرًا، وفي العادة، يكفي هذا الفحص لتشخيص الإصابة بالشق الشرجي.

ومن المحتمل أن يمتنع الطبيب عن إجراء فحص المستقيم بالإصبع، الذي يتضمن ارتداء قفاز وإدخال إصبع في القناة الشرجية؛ لأن ذلك الفحص سيكون مؤلمًا للغاية.

وإذا اشتبه الطبيب بوجود شق شرجي ولكن لا يستطيع تحديد مكانه، فيمكن أن يستخدم أنبوبًا قصيرًا ومضيئًا (منظار الشرج) لفحص القناة الشرجية.

ويقدم مكان الشق دلائل عن سبب حدوثه، فالشق الذي يكون في جانب فتحة الشرج، وليس في المؤخرة أو المقدمة، من المرجح أنه علامة على وجود اضطراب آخر، مثل داء كرون.

وإذا اشتبه الطبيب في وجود حالة مرضية كامنة، فقد يوصي بإجراء اختبارات أخرى، من بينها:
- التنظير السيني المرن
يتم إدخال أنبوب رفيع ومرن مع كاميرا فيديو صغيرة للغاية إلى الجزء السفلي من القولون. ويمكن إجراء هذا الاختبار إذا كان عمرك أقل من 50 عامًا ولا تحمل عوامل خطورة للإصابة بأمراض في الأمعاء أو سرطان القولون.

- تنظير القولون
يتم إدخال أنبوب مرن في المستقيم لفحص القولون بالكامل، ويمكن إجراء هذا الاختبار إذا كان عمرك فوق 50 عامًا أو تحمل عوامل خطورة للإصابة بسرطان القولون أو علامات على الإصابة بحالات مرضية أخرى أو أعراض أخرى، مثل ألم في المعدة أو إسهال.



* العلاجات والعقاقير
كثيرًا ما تلتئم الشقوق الشرجية في غضون أسابيع قليلة إذا اتبعت الخطوات اللازمة لجعل البراز طريًا وتجنبت الإمساك، مثلا بزيادة تناول الألياف والسوائل، ويساعد غمر الجسم في الماء الدافئ من 10 إلى 20 دقيقة عدة مرات في اليوم، وخصوصًا بعد التغوط، في استرخاء العضلة العاصرة وتعزيز التئام الشق، وإذا استمرت الأعراض، فمن المحتمل أن تحتاج إلى مزيد من العلاج.

1- العلاج غير الجراحي
قد يوصي الطبيب بما يلي:
- النتروجليسرين للاستعمال الخارجي.. يستخدم هذا المرهم للمساعدة في زيادة تدفق الدم إلى الشق وتعزيز عملية الالتئام، بالإضافة إلى المساعدة في استرخاء العضلة العاصرة الشرجية، ويعد النتروجليسرين عمومًا الخيار الطبي الأمثل للعلاج في حال فشل التدابير التحفظية الأخرى، وتشمل الآثار الجانبية الصداع.

- كريم ستيرويد.. للمساعدة في تخفيف الشعور بعدم الراحة.

- حقن توكسين البوتولينوم النوع أ (البوتوكس).. لإصابة العضلة العاصرة الشرجية بالشلل وتهدئة التشنجات.

- أدوية ضغط الدم.. تساعد في استرخاء العضلة العاصرة الشرجية، ويمكن تعاطي هذه الأدوية عن طريق الفم أو الاستعمال الخارجي، كما يمكن استخدامها في حال ثبتت عدم فعالية النتروجلسرين أو تسببه في آثار جانبية شديدة.

2- الجراحة
إذا كنت تعاني من شق شرجي مزمن لا يستجيب لطرق العلاج الأخرى، أو كانت الأعراض شديدة، فقد يوصي الطبيب بالجراحة. وتتضمن الجراحة غالبًا قطع جزء صغير من العضلة المعصرة الشرجية لتخفيف التشنجات والألم وتعزيز التئام الشق. وهناك خطورة بسيطة ناجمة عن الجراحة؛ ألا وهي التسبب في سلس البراز.

3- نمط الحياة والعلاجات المنزلية
تساهم العديد من تغييرات أنماط الحياة في تخفيف الشعور بعدم الراحة وتعزيز التئام الشق الشرجي، بالإضافة إلى الوقاية من تكرار الإصابة:
- أضِف الألياف إلى نظامك الغذائي.. يمكن أن يساعد تناول حوالي 25 إلى 30 جم من الألياف يوميًا في الحفاظ على البراز طريًا وتحسين التئام الشق. ومن الأطعمة الغنية بالألياف الفاكهة والخضروات والمكسرات والحبوب الكاملة.

ويمكنك أيضًا تناول المكملات الغذائية الغنية بالألياف، ولاحتمال تسبب الألياف في الغازات والانتفاخ، يمكنك زيادة استهلاكك من الألياف تدريجيًا.

- تناول كميات كافية من السوائل.. تساعد السوائل في الوقاية من الإصابة بالإمساك.

- مارس الرياضة بانتظام.. احرص على قضاء 30 دقيقة أو أكثر في ممارسة النشاط البدني المتوسط الشدة، مثل المشي، معظم أيام الأسبوع. إذ تعمل الرياضة على تعزيز حركة الأمعاء المنتظمة وتزيد تدفق الدم إلى جميع أجزاء الجسم، وهو ما يعزز التئام الشق الشرجي.

- تجنب بذل الجهد أثناء التغوط.. يتسبب بذل الجهد في الضغط، ما يمكن أن يؤدي إلى فتح شرخ قد التأم بالفعل أو التسبب في شرخ جديد.
وإذا كان لدى طفلك الرضيع شق شرجي، فاحرص على تغيير الحفاضات له بشكل متكرر وغسل المنطقة برفق ومناقشة المشكلة مع طبيب الأطفال.

* الوقاية
تجري الوقاية من الشق الشرجي باتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الإمساك، واحرص على تناول الأطعمة الغنية بالألياف وشرب السوائل وممارسة الرياضة بانتظام لتجنب بذل الجهد أثناء التغوط.


* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك
آخر تعديل بتاريخ 13 أبريل 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية