تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

10 إجراءات تعيد توازن الميكروبيوم لمحاربة الاكتئاب

ذكرنا في مقال سابق أن الميكروبيوتا البشرية (أو الميكروبيوم) لها صلة بالكثير من حالات الصحة والمرض والحالة النفسية. والسؤال الذي يطرح نفسه إذا كان لهذا الميكروبيوم هذه الأهمية، فهل هناك إمكانية لضبطه وتشكيله بما يحسن من صحتنا بشكل عام، ويحمينا من الأمراض المختلفة والمناعية منها على وجه الخصوص، وبما يحسن من حالتنا النفسية والمزاجية بشكل خاص؟ في هذا المقال سنتعرف على عشر طرق فعالة في إعادة التوازن للميكروبيوم.


1. تخلّص من السكر والمواد الغذائية المصنعة
وجدت النتائج التي توصلت إليها دراسة جديدة في جامعة ولاية أوريغون أن اتباع نظام غذائي يحتوي على نسبة عالية من السكر يتسبب في حدوث تغييرات في بكتيريا الأمعاء في الفئران، مما يضعف قدرة الفئران على التكيف مع المواقف المتغيرة، وهو ما يسمى "المرونة النفسية"، كما أثر التغير في البكتيريا المعوية الناتج عن زيادة السكر تأثيراً سلبياً على الذاكرة طويلة وقصيرة المدى في الفئران.

وفي هذه الدراسة، التي نشرت في مجلة علم الأعصاب، بدأ انخفاض الوظائف العقلية والبدنية للفئران بعد أربعة أسابيع فقط من التغذية بنظام غذائي يحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكر.

ووجد أن السكريات الأحادية، وهي أبسط أنواع الكربوهيدرات والتي تحتوي على جزيء واحد من الجلوكوز والفركتوز، تعطل التوازن الميكروبي السليم، لأن هضمها بسهولة جدا من قبلنا واستيعابها في الأمعاء الدقيقة يتم بدون أي مساعدة من الميكروبات لدينا، وهذا يترك ميكروبات الأمعاء لدينا جائعة، مع عدم وجود شيء لتقضمه، لذلك تبدأ في قضم البطانة المخاطية للأمعاء، والتي من المفترض أن تكون حاجزا قويا بين القناة الهضمية وبقية الجسم، وعندما يضعف جدار الأمعاء، تدخل جزيئات الطعام إلى مجرى الدم، ويقوم نظام المناعة لدينا بتنبيه الدماغ والأعضاء الأخرى للهجوم، بما يتسبب في التهاب أجزاء مختلفة من الجسم.


2. تناول المزيد من النباتات والألياف الغذائية
يقول كل خبير في الأمعاء إن تغيير نظامنا الغذائي هو الطريق الأفضل والأكثر مباشرة لتغيير بكتيريا الأمعاء، بينما يختلفون حول ما إذا كان يجب أن يشمل الثمار أو الحبوب أم لا؛ ومع ذلك، فإن الآراء مجتمعة على تناول المزيد من النباتات، خاصة الخضروات الورقية، وعن طريق تناول المزيد من النباتات، نحقق ونحافظ على التنوع الميكروبي، وهو ما يؤدي إلى عقل أكثر وضوحًا وتصرفًا أكثر سعادة.

وبينما يتم معالجة السكر بسهولة، وبالتالي تجويع الميكروبات لدينا، فإن الألياف الغذائية، أو ما يعرف بالكربوهيدرات المعقدة فإنها تمنح الميكروبات الكثير لتتغذى عليه، واستهلاك الكثير من تلك الكربوهيدرات (33 إلى 39 جرامًا من الألياف الغذائية يوميًا) لن يحافظ على سلامة بطانة الأمعاء فحسب، بل سيساعدنا أيضًا على الحفاظ على مجموعة أكثر تنوعًا من البكتيريا، والتي تعتبر ذات أهمية قصوى للصحة الجيدة.




3. لا تستخدم المضادات الحيوية إلا عند الضرورة القصوى
ربما لا نستطيع تحمّل عدم استخدام المضادات الحيوية في بعض ظروف حياتنا، لكن الاستخدام المنتظم للمضادات الحيوية يقتل المجتمع المتنوع للميكروبيوم البشري، وبالتالي يتسبب في المزيد من المخاطر الصحية أكثر مما يمكن تخيله، حيث لا تميّز المضادات الحيوية واسعة النطاق بين ما هو مفيد لصحتنا وما هو غير ذلك؛ فهي تحمل البنادق وتبدأ في إطلاق النار على أي شيء يأتي أمامها، وبعض الأضرار الجانبية التي يسببها ذلك هو القضاء على سلالات من البكتيريا التي نحتاجها لمكافحة عدوى أخرى.

وفي المتوسط، فإن الطفل الأميركي توصف له المضادات الحيوية مرة واحدة في السنة على الأقل، وهو ما يكفي لتغيير الكائنات الحية المجهرية للأطفال بشكل دائم بما يؤثر على صحتهم على المدى الطويل.




4. اترك نفسك لبعض الاتساخ
يقال دائما إن هوسنا بالتطهير هو ما يجعلنا نمرض، حيث وجد أن الأطفال الذين قام آباؤهم بتنظيف مصاصاتهم القذرة عن طريق مصها بدلا من غليها في الماء كانوا أقل عرضة للإصابة بالإكزيما من الأطفال الذين يعانون من هوس التعقيم. وقبل عامين، اكتشف فريق من العلماء أن الأطفال الذين يكبرون في منازلهم مع كلب لديهم خطر أقل للإصابة بالحساسية والربو؛ لأن الكلاب تساعد على تنويع مجتمع الميكروبات لديهم.

كما أظهرت دراسة نشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم Proceedings of the National Academy of Sciences أن ملكية الكلاب مرتبطة بنوع من غبار المنزل الذي يعرضنا إلى سلالات هامة من البكتيريا، مثل Lactobacillus. كما تحتوي التربة، على وجه الخصوص، على عناصر شافية رائعة نحتاجها، لذا فإنه يمكننا استخدام البستنة أو إزالة الأعشاب كطريقة لتعزيز أنظمتنا المناعية.

يقول معظم خبراء الأمعاء إن معظم المنظفات المنزلية التي نستخدمها لتطهير بيوتنا تشبه المضادات الحيوية، فهي تطمس كل شيء، والذي يتضمن بعض البكتيريا المفيدة التي نحتاجها للبقاء عقلاء؛ لذا يقترح العلماء استخدام منظفات أقل سمية مثل الخل والصابون القشتالي وعصير الليمون، فالحد من تعرضنا لمثل هذه المواد الكيميائية مثل الكلور يمكن أن يساعد في حماية صحتنا كذلك، وإذا كنت سباحًا يعاني من مشاكل القناة الهضمية، فقد ترغب في التفكير في تبديل النشاط بممارسة أكثر تحفيزًا للميكروبيوم مثل اليوغا، وتجنب الصابون المضاد للبكتيريا والمطهرات المستندة إلى الكحول إذا استطعت.




5. تناول البروبيوتيك Probiotic
في كانون الأول/ديسمبر 2013، قاد ساركيس مازمانيان، عالم الأحياء المجهرية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في باسادينا، دراسة اكتشف فيها أن الفئران التي لها بعض خصائص التوحد لديها مستويات أقل بكثير من بكتيريا الأمعاء الشائعة المسماة باكتيرويديز فراجيليس من الفئران العادية.. حيث كانوا متوترين، ومعادين للمجتمع، ولديهم نفس أعراض الجهاز الهضمي التي غالبا ما توجد في التوحد. ومن المثير للاهتمام، أنه عندما قام العلماء بإطعام الفئران بتلك البكتيريا في صورة بروبيوتيك probiotic، فإن هذا أدى إلى عكس أعراضهم.

لكن السؤال أي بروبيوتيك نتناول؟ 
الحقيقة أن هذا الأمر محير للخبراء، ومن الصعب التوصية بماركات وأنواع محددة، وذلك لأن الميكروبيوم الخاص بكل شخص فريد من نوعه ويستفيد من سلالات مختلفة من البكتيريا.

6. جرّب الأطعمة المخمرة
إن الطعام المتخمر هو أفضل نوع من البروبيوتيك يمكن أن تغذي به أمعاءك، لأنه يوفر عادة مجموعة كبيرة من البكتيريا، مما يضمن حصولك على بكتيريا مفيدة.

التخمير ليس جديدا على العادات الغذائية البشرية، فقد كان الناس يخمرون الطعام منذ أكثر من 8000 سنة، لكننا ومنذ اختراع الثلاجة لم نضع أولوية لاستهلاك الأطعمة المخمرة، وقد يكون ذلك جزءًا من السبب في أن لدينا تنوع أقل في الكائنات المجهرية مما كنا عليه. واحد من أسهل وأكثر المنتجات المخمرة شيوعًا هو الزبادي (ولكن تأكد من أنه غير محلى)، ومن الأمثلة الأخرى الكفير Kefir، الكيمتشي Kimchee، والمخللات، وشاي كومبوتشا، مع ملاحظة الحذر بشأن محتوى الكحول في بعض المشروبات المخمرة، فبعض أنواع شاي كومبوتشا والكفير يمكن أن يكون بها نسبة كحوليات أعلى من البيرة.

7. خفض توترك
عندما تشعر بالتوتر، سيقوم جسمك بإفراز المنشطات الطبيعية والأدرينالين، وسيقوم الجهاز المناعي بإطلاق السيتوكينات الالتهابية، ويحدث هذا سواء إذا كان التهديد حقيقيًا أم لا، فإذا كنت تميل للتوتر طوال الوقت، فإن الاستجابة المناعية لا تتوقف أبداً عن إرسال رسائل الالتهاب إلى جميع أجزاء جسمك، بما في ذلك ميكروبات الأمعاء، وعادة ما يساعد الميكروبيوم في وضع نظام المناعة لدينا على أهبة الاستعداد، حيث تعمل كل من البكتيريا المعوية والاستجابة المناعية بشكل وثيق جدًا للتأكد من إجلاء مسببات الخطر في أقرب وقت ممكن. ومع ذلك، فإن الاستجابة المناعية المزمنة تضعف صحة أمعائنا، كما تتسبب الميكروبات غير المتوازنة في الإصابة بجميع أنواع الأمراض المناعية (اضطرابات المناعة الذاتية، مرض كرون، التهاب القولون التقرحي، مرض الأمعاء الالتهابي).

لذا، فإن جزءًا من شفاء أمعائك - أو على الأقل الحفاظ على الميكروبات الحيوية والمتنوعة – في تعلم كيف تهدئ أعصابك.




8. نم نوما متسقا
للسيتوكينات - أو الرسائل الالتهابية التي يرسلها الجهاز المناعي للجسم - دورات يومية تمليها مخلوقات القناة الهضمية لدينا؛ فعندما ترتفع مستويات الكورتيزول في الصباح، فإن بكتيريا الأمعاء تثبط إنتاج السيتوكينات. وبالتالي، يمكن أن يكون للاضطراب في بكتيريا الأمعاء آثار سلبية كبيرة على النوم والإيقاع اليومي، بينما يحقق توازن القناة الهضمية، كسر دائرة الأرق لدينا. والعكس صحيح أيضا، فنحن نوازن صحة أمعائنا من خلال النوم الجيد، والحصول على ما يقرب من ثماني ساعات من النوم ليلاً قدر ما نستطيع.

وقد كشفت دراسة أجريت في مايو 2014 ونشرت في مجلة PLOS ONE" أن الفوضى اليومية يمكن أن تؤثر على الجراثيم المعوية التي قد يكون لها آثار على الأمراض الالتهابية".

9. اعرق
ميكروبات الأمعاء لدينا لا تحب أن نكون كسولين، وهي تسعد عندما نمارس تمارين الإيروبيك مثلا. وقد قام فريق من العلماء من جامعة كورك في أيرلندا بدراسة 40 من لاعبي الرجبي المحترفين، وأظهرت النتائج أن ميكروبات أمعاء الرياضيين كانت أكثر تنوعًا بكثير من تلك الموجودة في مجموعتين مضبوطتين من الأشخاص الطبيعيين. وقد أظهرت دراسات أخرى أن التمارين الرياضية تُحدث تغييرات فسيولوجية مثل زيادة وقت العبور المعوي (أو معدل التدفق) من خلال الأمعاء، والتأثير على عملية التمثيل الغذائي، وتغيير وظيفتها المناعية، بما يؤثر في النهاية إيجابيا على الميكروبيوتا microbiota.




10. استهلك لحوما حمراء ومنتجات حيوانية أقل
في دراسة نُشرت في مجلة "نيتشر"، في إبريل 2013، كان لدى علماء هارفارد مجموعة من تسعة متطوعين تم تعريضهم لنظامين غذائيين مختلفين تماما، ففي الفترة الأولى تناول المتطوعون اللحوم والجبن والبيض ولحم الخنزير المقدد، وغيرها من الأطعمة ذات الأصل الحيواني، وبعد فترة استراحة، بدأوا نظامًا غذائيًا غنيًا بالألياف، حيث أتى جميع طعامهم من النباتات. وتتبع العلماء التغيرات في ميكروبات المتطوعين، وخلال يومين من تناول النظام الغذائي الحيواني، تغيرت أنواع البكتيريا في الأمعاء، حيث زادت الميكروبات التي تسبب الالتهابات والأمراض المعوية في الفئران. وكما يشير بعض الباحثين، فإن "الميكروبات في آكلي الحيوانات، مقارنةً بالنباتيين، تنتج أكثر من مادة كيميائية مرتبطة بأمراض القلب".



المصادر:
10 Ways to Cultivate Good Gut Bacteria and Reduce Depression

آخر تعديل بتاريخ 25 يوليه 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية