تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

ما أفضل أسلوب لوقاية المجتمع من جائحة كورونا الجديد؟

تنوعت المدارس والأساليب التي تم اتباعها في مواجهة جائحة كورونا الجديد بين الدول التي ابتليت بهذا الوباء، ومن المفيد التعرف على هذه المحاولات وآثارها:

1 - مناعة القطيع

أعلَنَ رئيس وزراء بريطانيا قراره باتباع أسلوب الوقاية من جائحة كورونا الجديد في بريطانيا وفق ما يسمى بأسلوب: "مناعة القطيع Herd Immunity"، وأثار ذلك الإعلان عاصفة من الاعتراضات والانتقادات خوفاً من حدوث عدد كبير من الوفيات نتيجة انتشار جائحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19) في بريطانيا. 

وأدى ذلك إلى نشر تقرير مفتوح من علماء باحثين في المعهد الملكي البريطاني، ينذرون فيه من عواقب قد تكون وخيمة لاتباع هذا الأسلوب في حماية المجتمع من الوباء، وتراجع رئيس الوزراء تحت الضغط العلمي والإعلامي وغيَّرَ خطة الوقاية التي ستتبعها بريطانيا إلى خطة تبنتها منظمة الصحة العالمية.


2 – العزل الجماعي الصارم
بعد انتشار الجائحة في الصين منذ أواخر سنة 2019 وإصابة حوالي 82 ألف إنسان بفيروس كورونا الجديد ووفاة أكثر من ثلاثة آلاف مصاب، نجحت الصين في السيطرة على انتشار الوباء باتباع أسلوب صارم في العزل الاجتماعي التام على مدن بأكملها، وتطبيق ذلك بصرامة قاسية في كثير من أنحاء الصين بقوة القانون وقوى الأمن واستخدام تقنيات حديثة في السيطرة الشاملة على المجتمع.
يمكن أن يسمى هذا الأسلوب باصطلاح "الوقاية الشاملة" أو "العزل الشامل" لجميع السكان في المجتمع الذي يهدده الوباء.
ويتضمن هذا الأسلوب أيضاً نشر التوعية بشكل واسع، وتوفير اختبار التحقق من الإصابة بفيروس كورونا الجديد بشكل انتقائي للأشخاص الذين تظهر لديهم أعراض تشكك باحتمال الإصابة (الحرارة والسعال وضيق التنفس...).
هذا الأسلوب مكلف جداً بالطبع، ويقتضي وجود حكومة مركزية قوية، كما يحمل مخاطرة مجهولة عما سيحدث عندما ستخفف صرامة العزل الاجتماعي الشامل، وهل ستحدث موجة ثانية للجائحة بسبب عدم وجود مناعة كافية في المجتمع ضد هذا الفيروس الجديد؟

الدليل الصيني للوقاية من فَيروس كورونا الجديد

3 – التوعية والعزل الاجتماعي الاختياري
اتبعت إيطاليا أسلوب "التوعية والوقاية الذاتية" بأن يقوم أفراد المجتمع بعزل أنفسهم طوعياً عن الاختلاط بالآخرين، مع نشر معلومات توعية عامة عن وسائل الوقاية الشخصية وضرورة العزل الاجتماعي الطوعي.
لكن لم تنجح هذه الطريقة على الرغم من قيام إيطاليا بعد ذلك بعزل المناطق الشمالية التي انتشر فيها الفيروس، بسب عدم التزام أفراد المجتمع بتوصيات وتعليمات الحكومة، ثم اضطرت لعزل الدولة بأكملها، إلا أن العزل الشامل جاء متأخراً وسمح بانتشار الوباء بشكل سريع وواسع حتى وصل عدد الإصابات بسرعة كبيرة إلى أكثر من 40 ألف مصاب، توفي منهم أكثر من ثلاثة آلاف مصاب. 


4 – المواجهة الشاملة
وفي يوم الثلاثاء 17/3/2020 أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أفضل طريقة للسيطرة على انتشار الوباء في المجتمع هي أسلوب "المواجهة الشاملة" الذي يشمل: التوعية وكشف الإصابات والعزل الانتقائي والعلاج.

وهي في الواقع الطريقة التي طبقتها كوريا الجنوبية وسنغافورة بشكل فعال ومبكر، وكانت نتيجتها السيطرة على الوباء بشكل جيد، فكان عدد الإصابات حوالي 8000 إصابة، توفي منهم حوالي 80 فقط.
ويبدو أن بعض دول الخليج العربي تتبع هذا الأسلوب وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

يتضمن هذا الأسلوب:
- نشر التوعية بشكل واسع.
- توفير اختبار التحقق من الإصابة بفيروس كورونا الجديد للأشخاص الذين تظهر لديهم أعراض تشكك باحتمال الإصابة (الحرارة والسعال وضيق التنفس...).
- عزل المصابين، والتحري الدقيق عن كل من اختلط بهم وعزلهم.
- علاج المصابين بحالات شديدة في المستشفيات.
- تشجيع المجتمع على التباعد الاجتماعي.
- بالإضافة إلى اتخاذ الدولة بعض الإجراءات الانتقائية التي تقلل من التجمعات العامة في أماكن مغلقة مثل المدارس والمؤتمرات وأماكن العبادة والمطارات.

4 – الإخفاء
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن بعض دول الشرق الأوسط لا تعلن المعلومات عن انتشار وباء كورونا الجديد فيها، ولا شك بأن هذا السلوك غير المسؤول يضر بالمواطنين وبالمسؤولين وبدول الجوار، مثلما حصل في موقف إيران وانتشار المرض بين مواطنيها وإلى العراق وسورية ولبنان ودول الخليج، وأدى إلى تأخير رد الفعل المناسب لحماية الناس ومنع انتشار الوباء. وربما يحدث ذلك أيضاً للأسف في مصر وسوريا والسودان وليبيا واليمن.

آخر تعديل بتاريخ 21 مارس 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية