تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

يعد الأسبارتام أحد أكثر أنواع المحليات الصناعية - ذات السعرات الحرارية القليلة - شيوعا حول العالم، حيث يتم استخدامه كبديل للسكر في العديد من المنتجات الغذائية من أطعمة ومشروبات مختلفة، بجانب استخدامه بالعديد من الأدوية أيضا.

وعلى الرغم من أن الأسبارتام يعتبر آمنا صحيا، إلا أنه قد أثير في الآونة الأخيرة الكثير من اللغط حول هذا الأمر؛ إذ تلمح بعض الدراسات إلى إمكانية وجود آثار جانبية لتناوله، لذا نتناول في تلك المقالة التأثيرات المختلفة لاستخدامه على الصحة والجسم.
* هل الأسبارتام آمن؟
وافقت منظمة الغذاء والدواء الأميركية على استخدام الأسبارتام في الأطعمة والأشربة المختلفة منذ عام 1981، الأمر الذي أقرته أيضا الهيئات الصحية المعنية بالسلامة الغذائية في أوروبا والعديد من الدول الأخرى. كما فعلت الأمر ذاته العديد من المنظمات الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة.

في عام 2013 قامت هيئة السلامة الغذائية الأوروبية بمراجعة مئات الدراسات المنشورة حول تأثيرات استخدام الأسبارتام على الصحة، وقد خلصت تلك المراجعة إلى أنه آمن للاستخدام بشرط ألا يزيد الحد اليومي للاستهلاك عن 40 مليغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم – أي حوالي 3200 مليغرام لشخص يبلغ وزنه 80 كيلوغراما. ويصعب تناول تلك الكمية وبلوغ الحد الأقصى للاستهلاك اليومي في واقع الأمر. فعلى سبيل المثال، نجد أن لترا من المشروبات الغازية المخصصة للحمية الغذائية يحتوي على قرابة 600 مليغرام فقط من الأسبارتام، أي أنه يجب شرب حوالي 5 ليترات من المشروبات الغذائية في يوم واحد لبلوغ الحد الأقصى لاستهلاك الأسبارتام.


* تأثيرات الأسبارتام على الجسم والصحة
1- وزن الجسم
يحتوي الغرام الواحد من الأسبارتام على 4 سعرات حرارية مثل السكر، إلا أن الأسبارتام أكثر حلاوة من السكر بمقدار 200 ضعف. لذا فإنه يتم استخدام كمية ضئيلة للغاية منه لتحلية الأطعمة والمشروبات، الأمر الذي يعني سعرات حرارية أقل بكثير، ولهذا يشيع الاعتقاد بأن استخدام الأسبارتام يساعد في فقد الوزن.

لكن حقيقة الأمر على النقيض من ذلك تماما، حيث أثبتت دراسة أجريت على أحدث الأبحاث المنشورة في هذا الصدد أنه لا يوجد دليل على أن بدائل السكر ذات السعرات الحرارية القليلة كالأسباراتام تلعب دورا في تقليل الوزن. وتشير دراسات أخرى إلى أن تناول بدائل السكر الصناعية بشكل منتظم قد يؤدي إلى زيادة الوزن ومحيط الخصر ومؤشر كتلة الجسم.

2- الشهية
يعتقد بأن الأسبارتام يتسبب في زيادة الشهية، الأمر الذي يعني الميل إلى تناول كميات أكبر من الطعام. حيث تشير بعض الدراسات التي أجريت على حيوانات التجارب إلى أن استهلاك بدائل السكر الصناعية بشكل منتظم مرتبط بزيادة في تناول الطعام. ومن المقترح أن يكون السبب وراء ذلك أن الجسم في الأحوال العادية يتوقع الحصول على كميات كبيرة من السعرات الحرارية لدى تناول الحلويات، لذا فإنه يقوم بإصدار إشارات تفيد بالإحساس بالشبع والتوقف عن تناول المزيد من الطعام. وعند استهلاك بدائل السكر ذات السعرات الحرارية القليلة، يحصل الجسم على سعرات حرارية أقل بكثير من تلك التي يتوقعها لدى تناول الحلويات. وعند حدوث هذا الأمر بانتظام، يقوم الجسم بالتكيف وعدم إصدار إشارات بحدوث الشبع والشعور بالامتلاء، ما يعني استمرار تناول الطعام بكميات أكبر. إلا أنه في نهاية الأمر، ينبغي إجراء مزيد من الدراسات والأبحاث لفهم طبيعة العلاقة بين تناول الأسبارتام والشهية بشكل أفضل.

3- التمثيل الغذائي
وفقا للدراسة ذاتها التي تناولت علاقة بدائل السكر الصناعية بالشهية، فإنه من الممكن أن تكون هناك علاقة بين استهلاك الأسبارتام والإصابة ببعض الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي، مثل النوع الثاني من داء السكري. وقد يكون السبب في ذلك هو عدم قدرة الجسم على التعامل مع السكريات ذات السعرات الحرارية الكثيرة بعد التعود على بدائل السكر ذات السعرات الحرارية القليلة.

كما تشير دراسة أخرى إلى أن استهلاك الأسبارتام قد يتسبب في عدم قدرة الجسم على التعامل مع الغلوكوز لدى المصابين بالسمنة، لكن في الوقت ذاته لم يتسبب الأسبارتام بالتأثير ذاته لدى أصحاب الوزن الصحي. ويعد عدم قدرة الجسم على التعامل مع الغلوكوز من الأسباب التي قد تؤدي إلى خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري.

4- تأثيرات صحية أخرى
خلال العقود المنصرمة تناولت بعض التقارير الإخبارية تسبب الأسبارتام في الإصابة بأعراض مثل الصداع والغثيان والتشنجات، أو أمراض كمتلازمة قلة الانتباه وفرط النشاط وداء ألزهايمر والتصلب المتعدد وحتى السرطان. إلا أنه في حقيقة الأمر لا يوجد أي دليل علمي أو طبي يؤكد تلك المزاعم.

* متى يجب تجنب استعمال الأسبارتام؟
هناك بعض الحالات الطبية التي يجب على المصابين بها عدم تناول الأسبارتام:
1- بيلة الفينيل كيتون أو الفينيل كيتونيوريا
يعد ذلك المرض من الأمراض الوراثية المرتبطة بخلل في عملية التمثيل الغذائي، والتي ينتج عنها ارتفاع نسبة الحمض الأميني فينيل آلانين بالدم، ما يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة، ويجب على المصابين بهذا المرض تجنب الأطعمة التي تحتوي على الفينيل آلانين، ومنها الأسبارتام بجانب اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

2- خلل الحركة المتأخر
وهو مرض عصبي ينتج عن استعمال الأدوية المضادة للذهان لفترة طويلة، ويتسبب في حركات مفاجئة لا إرادية بالوجه والجسم. وتشير الأبحاث إلى أن الفينيل آلانين يلعب دوراً في تحفيز تلك الحركات العضلية اللاإرادية، لذا يجب تجنب تناول المنتجات التي تحتوي على الأسبارتام للمصابين بهذا المرض.



المصادر:
What are the side effects of aspartame?

آخر تعديل بتاريخ 19 يوليه 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية