السؤال: حاجتي للعاطفة والدفء وطيبتي خلتني ادخل علاقات واستغل فيها لأني بقول نعم كتييير، وما برفض عشان الاشخاص اللي بعمل علاقات معهم، تعبت، وتألمت، بصراحة ما بقدر أنا ببيع نفسي للناس بدي أسد وأحل ثغرة الاحتياج العاطفي، والحب و الحنان، الموضوع متعب.
 من فترة قطعت علاقات من العلاقات اللي كنت بطلب من الانسانة فيها إنها تتصل بي وتهتم، وبسبب الظروف اللي هي مرت فيها وانشغالها الشديد أنا تألمت من عدم اهتمامها، أنا لازم أجد طريقة عشان ألبي احتياجاتي، وإلا أنا مش راح أخلص من العلاقات اللي صارت مصايب مادية أو عاطفية، بحب أقول كمان إني بفكر كتير بشكل مفرط، يعني ما بعرف هل للتفكير والعقل علاقة بالحاجات العاطفية؟
أختي العزيزة..

أشكرك على سؤالك وعلى ثقتك وشجاعتك..

كلنا نولد ولدينا احتياجات إنسانية طبيعية جداً.. الاحتياج للحب.. الاحتياج للقبول.. الاحتياج للاهتمام.. وهكذا.. ويكون دور الأب والأم أثناء التربية تلبية هذه الاحتياجات بقدر كاف. وحينما يتم ذلك، تستمر هذه الاحتياجات لدينا طوال عمرنا، ولكن بشكل ناضج ومعقول وسوي.

لكن ليس هذا ما يحدث دائماً..

فكثير من الآباء والأمهات لا يحققون التلبية المناسبة لاحتياجات أبنائهم.. بل إنهم أحياناً يضعون بعض الشروط لتلبية هذه الاحتياجات.. مثل (اسمع الكلام علشان أحبك).. (اشرب اللبن علشان تبقى شاطر).. (ماتقولش لأ علشان تبقى مؤدب).. إلى جانب بعض أنوع العقاب والتجاهل والمعاملة السيئة عندما يطلب الأبناء تلبية احتياجاتهم بطريقة أو بأخرى..

وهنا يكبر الأبناء ولديهم احتياجات نفسية وعاطفية غير مشبعة.. تلحّ عليهم بطرق مختلفة ودرجات متفاوتة.. وقد يستمرون فى طلبها مراراً وتكراراً، ولا يشبعون من ذلك أبداً.. لأنهم من داخلهم مازالوا جوعى ومحرومين من المصدر الأصلي لتلبية احتياجاتهم.. الأب والأم..

ليس هذا فقط.. بل قد يضطر البعض إلى دفع ثمن باهظ جداً من نفسه وكرامته وماله، وأحياناً من جسده.. فى مقابل نظرة اهتمام.. أو كلمة حب..
وهو ما حدث معك يا صديقتي..

لقد دخلت في علاقات مؤذية ومشوهة فقط من أجل تلبية احتياجاتك النفسية البسيطة، ودفعت فى مقابل ذلك ثمناً باهظاً..

من فضلك..
كفي عن ذلك فوراً.. وتحمّلي ألم هذه الاحتياجات مؤقتاً.. وارحمي نفسك من المزيد من الأذى والتشويه..
هناك طريقة علاجية ناجعة ومفيدة جداً فى حالتك.. اسمها (العلاج النفسي الجمعي).. تستطيعين من خلالها التعبير عن كل ما بداخلك، ومعرفة كيفية التعامل معه، وحله بشكل صحي وسليم، وسط بيئة علاجية آمنة يملؤها القبول والاهتمام والترحيب..

توجهي إلى أقرب مجموعة علاجية إلى مكانك.. وابدئي الآن.. وفوراً.. بالتعاون مع طبيبك أو معالجك النفسي الموثوق..

دعواتي لك..

اقرأي أيضا:
احتياجاتنا البسيطة ومركب النقص
الاحتياج للقبول.. هل يمكن العودة إلى الجنة؟
عن الاحتياج للحب.. والطريق إلى الاعتمادية
الاحتياج للانتماء غير المشبع.. قنبلة موقوتة
العلاقات المسيئة .. والعنف ضد المرأة


استشارات ذات صلة:
إدمان العلاقات الاعتمادية.. مشكلة لها حل
أنا وحبيبي.. علاقة الحبل السري
أكره أمي لأنها تحرمني من احتياجاتي

آخر تعديل بتاريخ 17 أبريل 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية