صحــــتك

زولجنسما Zolgensma حقنة ضمور العضلات الشوكي

زولجنسما (Zolgensma) حقنة ضمور العضلات الشوكي
زولجنسما (Zolgensma) حقنة ضمور العضلات الشوكي

دواء زولجنسما Zolgensma – بمادته الفعالة Onasemnogene abeparvovec-xioi – هو علاج وراثي جيني بديل يُستخدم لعلاج ضمور العضلات الشوكي الخَلقي عند الأطفال، وتبلغ تكلفة الجرعة العلاجية الواحدة 2.1 مليون دولار، ما يجعله من أغلى الأدوية في العالم.

لكن لماذا تُكلّف بعض الأدوية هذا المبلغ الهائل؟ ولماذا تبلغ تكلفة هذا الدواء تحديدًا 2.1 مليون دولار للجرعة الواحدة؟ وكيف تخطط إحدى الشركات لتغيير ذلك؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال، لكن دعونا أولًا نُلقي نظرة سريعة على مرض ضمور العضلات الشوكي.

ما هو مرض ضمور العضلات الشوكي؟

يشير ضمور العضلات الشوكي إلى مجموعة من الأمراض الوراثية التي تدمر الخلايا العصبية الحركية (Motor neurons) الموجودة في الدماغ والحبل الشوكي، وتتحكم الخلايا العصبية الحركية في حركات الذراعين والساقين والوجه والصدر والحلق واللسان، بالإضافة إلى نشاط العضلات الهيكلية المرتبط بالكلام والمشي والبلع والتنفس.

بالتالي، عند إصابة الأطفال بهذا المرض، تبدأ العضلات بالضعف والارتخاء تدريجيًا بسبب فقدان التحكم العصبي، ما يجعل الطفل غير قادر على التحكم في حركة رأسه، كما سيجد صعوبة في الزحف والمشي والبلع. مع تقدم الحالة، قد تُصاب عضلات الجهاز التنفسي، مما يؤدي إلى معاناة الطفل من صعوبة في التنفس، وقد يسبب ذلك – عند تدهور الحالة – حدوث الوفاة.

يظهَر المرض عادةً في وقت مبكر من الحياة، ويُعد أحد أسباب الوفاة بسبب الأمراض الوراثية لدى الرضع والأطفال الصغار. ويُصيب ما يصل إلى 10,000 إلى 25,000 من الأطفال والبالغين في الولايات المتحدة، مما يجعله أحد أكثر الأمراض النادرة شيوعاً؛ إذ يُولد طفل واحد من كل 6000 إلى واحد من كل 10,000 طفل مصاباً بهذا المرض.

هل هناك عدة أنواع لمرض ضمور العضلات الشوكي؟

يُعد الشكل الأكثر شيوعاً من ضمور العضلات الشوكي ناتجًا عن غياب أو خلل في جين يُعرف باسم جين الخلايا العصبية الحركية 1 (Survival Motor Neuron 1 – SMN1)، وهو المسؤول عن إنتاج بروتين أساسي للخلايا العصبية الحركية، يُساعد في الحفاظ على صحة الخلايا العصبية في الحبل الشوكي وبقائها على قيد الحياة.

يختلف تشخيص المرض حسب نوع وشدة ضمور العضلات الشوكي؛ إذ قد تكون بعض الأنواع قاتلة دون علاج، في حين تبقى بعض أنواع أخرى مستقرة لفترات طويلة، لكن للأسف لا يُتوقع حدوث أي تحسّن دون علاج.

ينقسم مرض ضمور العضلات الشوكي إلى أربعة أنواع:

  • النوع الأول: الذي يُطلق عليه أيضاً مرض Werdnig-Hoffman، يصيب الأطفال حديثي الولادة في أول ستة أشهر من العمر، وبدون علاج يموت العديد من الأطفال المصابين قبل بلوغ عامهم الثاني.
  • النوع الثاني: عادةً ما يُلاحَظ هذا النوع من ضمور العضلات الشوكي لأول مرة بين الشهر السادس والشهر الـ 18 من العمر. ويقلل من متوسط العمر المتوقع، لكن معظم المرضى يعيشون حتى سن المراهقة أو الشباب.
  • النوع الثالث: يُطلق عليه (Kugelberg-Welander disease)، ويظهَر في الأطفال بعد عمر 18 شهراً، ويمكن أن يتمتع معظم المرضى بعمر طبيعي مع العلاج.
  • النوع الرابع: يحدث في مرحاة البلوغ، وتظهَر الأعراض بعد عمر 21 عاماً، وتتطور ببطء شديد، وغالباً لا يؤدي إلى الوفاة.

كما تشير بعض الدراسات إلى وجود نوع آخر من أشكال ضمور العضلات الشوكي، نادر جدًا وأكثر خطورة، ويُطلق عليه النوع رقم 0؛ الذي يبدأ خلال فترة الحمل، ويتحرك الجنين المصاب بهذا النوع بشكل أقل داخل الرحم، ويولَد مصاباً بضعف شديد في العضلات ومشاكل في المفاصل وعضلات التنفس، وغالباً لا يظل على قيد الحياة بسبب مشاكل في التنفس.

هل يوجد علاج لمرض ضمور العضلات الشوكي؟

حتى وقت قريب، لم يكن هناك علاج نهائي لمرض ضمور العضلات الشوكي، وكان التعامل معه يقتصر على التحكم في الأعراض والوقاية من المضاعفات. إلى أن وافقت إدارة الغذاء والدواء (FDA) على أول علاج معتمَد لهذا المرض في عام 2016، وهو دواء نوسينرسين (Nusinersen) الذي يُعرف تجاريًا باسم سبينرازا (Spinraza)، ويُعطى عن طريق الحقن داخل السائل الذي يحيط بالحبل الشوكي.

وفي مايو 2019، تمت الموافقة على العلاج الجيني زولجنسما (Zolgensma) للأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن عامين، إذ يُحسن فرصتهم للبقاء على قيد الحياة، فهو يُعد العلاج الوحيد للمرض الذي يُمكنه معالجة السبب الجيني للمرض من جذوره.

ثم ظهَر لاحقًا في عام 2020 دواء ريسديبلام (Risdiplam) تحت الاسم التجاري (Evrysdi)، وهو أول دواء معتمَد لعلاج ضمور العضلات الشوكي يمكن تناوله عن طريق الفم في المنزل.

ما هو دواء زولجنسما؟

دواء زولجنسما Zolgensma هو علاج مخصّص للأطفال أقل من عامين المصابين بضمور العضلات الشوكي، ويُعطى كجرعة واحدة فقط عن طريق التنقيط الوريدي.

زولجنسما Zolgensma   (Onasemnogene abeparvovec-xioi) .png

آلية العمل

يحدث ضمور العضلات الشوكي عادةً نتيجة غياب أو خلل في جين يُسمى SMN1 المسؤول عن إنتاج بروتين ضروري لبقاء الخلايا العصبية الحركية على قيد الحياة، ويقوم دواء زولجينزما بمادته الفعالة (onasemnogene abeparvovec-xioi) بمعالجة السبب الجيني الأساسي للمرض من خلال استبدال جين SMN1 المفقود أو غير الفعّال بنسخة جديدة سليمة من الجين.

يتم ذلك باستخدام ناقل (vector)، وهو عبارة عن فيروس معدَّل يُعرف باسم AAV9 (Adeno-Associated Virus 9)، وقد أُزيل الحمض النووي الخاص به واستُبدِل بنسخة من جين SMN1، بحيث لا يسبب المرض، لكنه يستطيع الانتقال بسرعة عبر الجسم إلى الخلايا العصبية الحركية وتوصيل الجين الجديد.

بمجرد دخول هذا الجين إلى نواة الخلية العصبية الحركية، يبدأ في توجيه الخلية لإنتاج بروتين SMN الضروري لحياتها. وبمجرد وصول الجين، يتم تفكيك الناقل ويخرج من الجسم ولا يصبح جزءاً من الحمض النووي للطفل، ومن هنا بعد تصنيع هذا البروتين سيبدأ وصول التغذية السليمة للأعصاب الحركية، وبالتالي ستبدأ عضلات الطفل في العمل بشكل طبيعي تدريجيًا.

كيفية استخدام دواء زولجنسما؟

يُحقَن دواء زولجينسما في الوريد مرة واحدة فقط عن طريق التسريب الوريدي (IV infusion) لمدة 60 دقيقة.

يُعطى هذا الدواء الاقتران مع العلاج بالكورتيكوستيرويد. ويتم استخدام البريدنيزولون (Prednisolone) بجرعة 1 مجم/كجم من وزن الجسم تُؤخذ عن طريق الفم، ويبدأ أخذه قبل أخذ دواء زولجنسما بيوم واحد، ويستمر يومياً لـمدة 30 يوماً على الأقل.

يساعِد استخدام الكورتيكوستيرويد مع دواء زولجنسما على منع ارتفاع إنزيمات الكبد التي من الممكن أن تؤدي إلى تلف خطير في الكبد نتيجة تلقي العلاج الجيني.

الآثار الجانبية لدواء زولجينزما

أكثر الآثار الجانبية شيوعاً التي حدثت في المرضى الذين عولجوا بدواء زولجنسما هي:

  • ارتفاع انزيمات الكبد
  • القيء

بالرغم من التأثير الفعال والضروري لـدواء زولجينزما إلا أنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية غير المرغوب فيها. وعلى الرغم من عدم حدوث كل هذه الآثار الجانبية، إلا أنها قد تحتاج إلى عناية طبية في حالة حدوثها، وبالتالي يجب استشارة الطبيب على الفور في حالة حدوث أي من الآثار الجانبية الآتية في أثناء تناول الدواء:

  • تغيّر في لون البراز.
  • تغيّر لون البول إلى اللون الداكن.
  • فقدان الشهية والشعور بتعب غير عادي وإرهاق.
  • الإصابة بحمى وصداع.
  • الإصابة بحكة وطفح جلدي.
  • ألم في المعدة.
  • تورم في القدمين أو أسفل الساقين.
  • اصفرار العين أو الجلد.

التحذيرات والاحتياطات اللازمة عند استخدام دواء زولجنسما

قبل البدء باستخدام دواء زولجينزما يجب على الطبيب التحدث مع عائلة الطفل عن:

  • التطعيمات، لتقرير ما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديلات على جدول التطعيم، وذلك لاستيعاب العلاج بالكورتيكوستيرويد (الكورتيزون).
  • الوقاية من فيروس الجهاز التنفسي المخلوي respiratory syncytial virus (RSV)، حيث يجب على الطبيب الحفاظ على الطفل من الإصابة بحدوث عدوى فيروسية بالجهاز التنفسي قبل أخذ الحقنة وبعده، لتجنب حدوث مضاعفات ومشاكل خطيرة للطفل عند تناول الدواء، ويجب أيضاً على عائلة الطفل الاتصال بالطبيب المختص على الفور إذا لوحظت أي علامات على عدوى محتملة مثل السعال أو الأزيز أو العطاس أو سيلان الأنف أو التهاب الحلق أو الحمى.
  • من الممكن أن يحدث انخفاض في عدد الصفائح الدموية بعد الحقن الوريدي لدواء زولجنسيما، وبالتالي يجب على عائلة الطفل طلب عناية طبية فورية إذا تعرض المريض لنزف أو كدمات غير متوقعة.
  • من الممكن أن يحدث اعتلال الأوعية الدقيقة الخثاري أو ما يعرف بـ (Thrombotic microangiopathy (TMA  الذي قد يحدث إذا تعرض المريض لنزف أو كدمات غير متوقعة. وتحدث هذه المضاعفة بعد أسبوع واحد تقريباً من أخذ حقنة زولجنسما، بالتالي اذا ظهَرت على المريض أي علامات أو أعراض لتلك الحالة مثل الكدمات أو النزف غير المتوقع أو نوبات أو انخفاض كمية البول، يجب تقديم العناية الطبية الفورية له، ومن الأفضل القيام بعمل تحليل بول وصورة دم كاملة (CBC) بعد أسبوع من أخذ الدواء.
  • ارتفاع مستويات إنزيمات الكبد، كما ذكرنا، فدواء زولجنسما قد يؤدي إلى زيادة مستويات إنزيمات الكبد ويسبب إصابة الكبد الحادة أو الفشل الكبدي الحاد، وهذا سبب تلقي الطفل المريض للكورتيكوستيرويد (الكورتيزون) عن طريق الفم قبل أخذ دواء زولجنسما وبعده، وبالتالي يجب عمل اختبارات دم منظمة للطفل ومراقبة وظائف الكبد.
  • قد يتغير لون جلد المريض بالاضافة إلى لون بياض العين إلى اللون الأصفر، فيجب حينها الاتصال بطبيب الطفل المختص على الفور، أو إذا فاتته جرعة من دواء الكورتيكوستيرويد أو تقيأها، أو إذا كان المريض يعاني من انخفاض في اليقظة.

لماذا تُكلف جرعة حقنة زولجنسما 2.1 مليون دولار؟

لفهم السبب وراء التكلفة الباهظة لجرعة واحدة من زولجنسما، يجب أولًا النظر إلى كيفية تصنيع الدواء، والهدف من تصنيعه في المقام الأول.

يُصنّف زولجنسما ضمن فئة الطب الدقيق (precision medicine)، لأنه دواء يَستهدف مشاكل معينة تَنتج من الشفرة الجينية الفريدة للشخص، ويُعد الطب الدقيق نقلة نوعية في العلاج، فهو أكثر فاعلية في علاج الأمراض من الطرق التقليدية.

بشكل أكثر تحديداً، يُعتبر دواء زولجنسما – كما ذكَرنا في آلية عمل الدواء – علاجًا جينيًا صُمم لمعالجة السبب الجيني لمرض ضمور العضلات الشوكي (غياب أو خلل جين SMN1)، من خلال استبداله بنسخة سليمة وفعالة من الجين. ومع ذلك، إيصال هذه النسخة الجديدة الى داخل الخلية ليس أمرًا بسيطًا، إذ يجب وضع الجين الجديد داخل ناقل فيروسي (AAV9) ليتمكن من الدخول إلى الخلايا العصبية الحركية – وهي عملية معقدة ومكلفة للغاية.

وعلى الرغم من أن العلاج الجيني يعد خياراً فعالًا ويمنح الأمل لعلاج العديد من الحالات الطبية، إلا أن عملية تصنيع تلك الأدوية صعبة وباهظة الثمن. وفي الوقت نفسه تتسابق الشركات على تطوير أدوية جديدة وتسويقها، لكنها لم تقضِ الوقت الكافي لتحسين عملية الإنتاج هذه، ونتيجة لذلك تدخل هذه الأدوية إلى السوق بسرعة قبل تحسين عملية الإنتاج وخفض تكلفتها، وهو ما ينعكس مباشرة على سعر الدواء للمريض، فتنتقل التكلفة المرتفعة إلى المرضى لتعويض الاستثمار والبحث في نفس الوقت مع تكلفة التصنيع المرتفعة.

إذاً، هل نُلقي اللوم بالكامل على شركات الأدوية بسبب تلك التكلفة الجنونية لبعض الأدوية؟

صحيح أن شركات الأدوية شركات ربحية – وبعضها يحقق أرباحًا هائلة وبطرق قد تكون غير أخلاقية أحيانًا – لكن يجب علينا معرفة أنه من دون تلك الشركات، ومن دون المبالغ التي تُصرَف على استثمارها في البحث العلمي والتجارب السريرة، لم يكن باستطاعتنا الحصول على الدواء وهذه العلاجات المنقِذة للحياة، وكان كل طفل مصاب بضمور العضلات الشوكي يواجه مصيرًا حتميًا.

في النهاية، السبب في ارتفاع تكلفة حقنة زولجنسما، أن شركة نوفارتس (Novartis) – المُنتِجة للدواء – ترى أن 2.1 مليون دولار هو السعر الذي يستحقه الدواء نتيجة تأثيره الكبير في إنقاذ حياة الأطفال وتحسين مستقبلهم، بالإضافة إلى التكاليف العالية المرتبطة بإنتاج العلاجات الجينية وطرحها في السوق.

وقد صرّح الرئيس التنفيذي لشركة نوفارتس، فاس ناراسيمهان، بأن العلاجات الجينية تُشكل طفرة طبية في الطريقة التي توفر بها الأمل في علاج الأمراض الوراثية القاتلة من خلال جرعة واحدة مقارنةً بالعلاجات التقليدية التي تتطلب جرعات متكررة وتُقدم تحسنًا تدريجيًا محدودًا.

لماذا قد تُكلف بعض الأدوية هذا الكمّ الهائل من الأموال؟

وفقاً لدراسة نُشرَت عام 2016 في مجلة اقتصاديات الصحة، فإن تطوير دواء جديد واحد قد يستغرق أكثر من 10 سنوات ويُكلّف ما يقارب 2.6 مليار دولار. كما أشارت دراسة أخرى أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) إلى أن 14% فقط من الأدوية التي تدخل التجارب السريرية تحصل في النهاية على موافقة الجهات التنظيمية، نظراً لعدم نجاح عدد كبير من الأبحاث الدوائية الأولية بسبب عدم الفعالية عند الإنسان، أو بسبب حدوث مضاعفات جانبية مهمة لا يمكن قبولها.

بالإضافة إلى ذلك، لا توجد حاليًا قدرة تصنيعية كافية في العالم لإنتاج العلاجات الجينية على نطاق واسع، نظرًا لتعقيد عملية الإنتاج وارتفاع تكلفة المواد الخام المستخدَمة، ولذلك يقتصر استخدامها في الوقت الحالي على علاج الأمراض النادرة فقط، بحسب ما أوضح الرئيس التنفيذي لشركة بيركلي لايتس (Berkeley Lights)، وهي شركة متخصصة في مجال التكنولوجيا الحيوية.

وقد يتبادر إلى ذهنك الآن السؤال: كيف يتم تحديد السعر الفعلي للدواء؟

تعتمد الكثير من الشركات على نموذج تسعير قائم على القيمة (Value-based pricing)، بحيث يتم تحديد التكلفة بناءً على:

  • عدد سنوات العمر التي قد يُضيفها الدواء للمريض.
  • مدى فعالية الدواء في تحسين نوعية الحياة للمريض.
  • ضمان أن تحقق الشركة هامش ربح معقول لتغطية استثماراتها في البحث والتطوير.

رغم أن هذا يعني وَضع السعر بناءً على قيمة حياة شخص، يَظهَر أيضًا التساؤل الأخلاقي:

هل من العدل دفع ملايين الدولارات لإنقاذ طفل واحد، في حين يمكن استخدام نفس المبلغ لعلاج عشرات الأطفال بظروف صحية أخرى؟

فعلى سبيل المثال، وفّرت إنجلترا دواء زولجنسما للأطفال الذين شُخِّصَت حالتهم بأنها مرض ضمور العضلات الشوكي، في حين لم تتمكن العديد من الدول الأخرى من توفيره بسبب تكلفته الباهظة. وهذا يُعيدنا إلى التساؤل الأخلاقي، الذي يجعل الدولة في خيار صعب، مع الأخذ في الاعتبار تأثير سعر الدواء على الميزانية المخصصة للصحة.

لكن أحد الحلول المقترحة لخفض أسعار هذه الأدوية وتوفيرها، هو أن تشارك الدولة شركات الأدوية في تكاليف البحث العلمي والتجارب السريرية، بدلًا من ترك العبء بالكامل على شركات الأدوية.

ففي حالة زولجنسيما، تم تمويل المراحل الأولى من تطوير الدواء من خلال العديد من المؤسسات الخيرية الأميركية والمعاهد الوطنية للصحة، وكانت تَستخدم العديد من هذه الجمعيات الخيرية تبرعات أسر المرضى وأصدقائهم لدعم الأبحاث والتجارب السريرية في الأدوية الجديدة لعلاج ضمور العضلات الشوكي.

هل هناك أدوية بديلة لدواء زولجنسما لعلاج ضمور العضلات الشوكي؟

نعم، توجد بدائل أخرى معتمدة لعلاج ضمور العضلات الشوكي، من بينها:

  • دواء نوسينرسين (Nusinersen)، تحت الاسم التجاري سبينرازا (Spinraza)، وهو أول دواء تمت الموافقة عليه من قِِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في ديسمبر 2016 لعلاج الأطفال والبالغين المصابين بضمور العضلات الشوكي. يُعطى هذا الدواء عن طريق الحقن في السائل المحيط بالحبل الشوكي. ويؤخذ أربع مرات في السنة مدى الحياة، بتكلفة تبلغ حوالي 750 ألف دولار للسنة الأولى، ثم 350 ألف دولار سنوياً بعد ذلك، أي حوالي 4 ملايين دولار لكل عشر سنوات.
  • دواء ريسديبلام (Risdiplam)، الذي يُعرف تجاريًا باسم إفريسدي (Evrysdi)، وحصل على موافقة الـ FDA في أغسطس 2020 لعلاج المرضى الذين لا تزيد أعمارهم على شهرين، وهذا الدواء هو الدواء الأول الذي يُؤخذ عن طريق الفم لعلاج ضمور العضلات الشوكي يمكن تناوله في المنزل.

كلمة أخيرة من موقع صحتك

يجب التنبيه إلى أن مرض ضمور العضلات الشوكي عبارة عن مرض محيطي يؤثّر على حركة العضلات ويسبّب ضمورها، لكنه لا يؤثّر على المخ، وبالتالي لا يتأثر النمو الذهني للأطفال المصابين بالمرض. ويكون الطفل المصاب طبيعياً من الناحية العقلية مثل باقي الأطفال في نفس العمر، الأمر الذي يستوجب دعم هؤلاء الأطفال المصابين بالمرض وتشجيعهم وإشراكهم في جميع الأنشطة الحياتية والاجتماعية مثل أقرانهم الأصحاء.

المصادر

Zolgensma

Spinal Muscular Atrophy

About SMA: Overview

ZOLGENSMA targets the genetic root cause of SMA 

آخر تعديل بتاريخ
18 أغسطس 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.