نصائح عائلية للتعامل مع مشكلة السمنة لدى الأطفال
تشتمل أهم النصائح العائلية للتعامل مع مشكلة السمنة لدى الأطفال على الآتي:
- احرص على مراعاة احتياجات طفلك ومشاعره، أنْ يصبح طفلك نشيطًا أمرٌ مهم ويمثّل تغييرًا مهمًا في نمط حياته، لكن من الأرجح أن يلتزم بهذه التّغييرات إذا ما أتحت له اختيار الأنشطة البدنية التي يرتاح اليها.
- ابحث عن أسباب للثناء على جهود طفلك واحتفِ بالتغييرات الطفيفة والمتزايدة، ولكن إيّاك أن تكافئه عن طريق الطعام، بل اختر طرقًا أخرى لإبراز إنجازات طفلك، مثل الذهاب إلى صالة الرياضة أو إلى أحد المتنزهات القريبة.
- تحدث إلى طفلك حول مشاعره وساعده في إيجاد طرقٍ للتعامل مع مشاعره بطريقةٍ لا تتضمّن تناول الطعام.
- ساعد طفلك في التركيز على أهدافٍ إيجابية. على سبيل المثال، أشر إلى أنّه يستطيع الاستمرار في قيادة الدراجة الآن لمدّة أكثر من 20 دقيقة من دون الإصابة بالتّعب، أو أنّه قادرٌ على إتمام العدد المحدّد من اللفات حول الملعب أثناء الجري خلال حصّة الرياضة.
مضاعفات مشكلة السمنة لدى الأطفال
الأطفال الذين يعانون من السمنة معرّضون لخطر الإصابة بحالات صحية مختلفة على مر الزمن، وتشمل المضاعفات البعيدة الأكثر شيوعًا:
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع نسبة الكوليسترول (خلل شحميات الدم).
- مقاوَمة الإنسولين، ومقدمات السكري، ومرض السكري من النوع 2.
- مرض الكبد الدهني غير المرتبط بالكحول.
تشمل المضاعفات الأخرى:
- الربو.
- انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم.
- متلازمة تكيس المبايض.
- الاكتئاب.
- آلام المفاصل.
- أمراض القلب.
مخاطر أخرى للسمنة على الأطفال
بالإضافة إلى ذلك؛ فإن الأطفال الذين يعانون من السمنة معرّضون لخطر أكبر للإصابة بـ:
- التنمر.
- العزلة الاجتماعية.
- انخفاض احترام الذات.
- الأطفال الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة لانتقال الحالة إلى مرحلة البلوغ.
- سيوصي طبيب الأطفال بإجراء اختبارات للكشف عن هذه المضاعفات، وسيقدم خططًا علاجية إذا ظهرت أي منها.
الوقاية من مشكلة السمنة لدى الأطفال
سواء أكان طفلك عرضةً لزيادة الوزن أو كان وزنه صحّيًا في الوقت الحالي، فإنك تستطيع أن تتخذ تدابير وقائيةً لإبقاء الأمور في المسار الصحيح أو الحفاظ عليها كذلك.
ضع جدولاً زمنيًا للزيارات السنوية لفحص صحة الطفل
اصطحب طفلك إلى الطبيب لإجراء فحوصات صحة الطفل مرةً واحدةً في العام على الأقل. وأثناء الزيارة، يقيس الطبيب طول طفلك ووزنه ويحسب مؤشر كتلة الجسم لديه. تمثل الزيادة في مؤشر كتلة جسم الطفل خلال سنةٍ واحدةٍ إشارةً إلى أنّه عرضةٌ للإصابة بزيادة الوزن.
كن قدوة صالحة
تحقّق من أنك تتناول الأطعمة الصّحية، ومن ممارسة الرياضة بانتظام للحفاظ على وزنك، ومن ثمّ احرص على دعوة طفلك للانضمام إليك في ذلك، وكن مسؤولاً عن وزنك. تصيب السّمنة على الأغلب عدّة أفرادٍ من العائلة، فإذا كنت بحاجةٍ إلى فقدان الوزن، فإنّ القيام بذلك من شأنه تحفيز طفلك على ذلك أيضًا، ولا تتوقع من طفلك القيام بشيءٍ لا ترغب أنت في القيام به.
أكّد على فوائد وزن الجسم الصحي
شجّع طفلك على نمط حياةٍ صحي من خلال تسليط الضوء على الجوانب الإيجابية، مثلاً متعة اللعب في الخارج أو تشكيلة الفواكه الطازجة التي يمكن أن تجلبها على مدار العام. وأكّد على فوائد ممارسة الرياضة بصرف النظر عن مساعدتها في ضبط الوزن. ومن أمثلة ذلك أنّها تقوّي القلب والرّئتين وغيرها من العضلات. وإذا كنت تشجّع الميل الطبيعي لدى طفلك إلى الرّكض والاستكشاف وتناول الطّعام عند الجوع فقط -وليس بسبب الملل- فلا بدّ أنّ الوزن الصّحي هو النتيجة الطبيعية.
كن صبورا عند التعامل مع طفلك
يكتسب الكثير من الأطفال ذوي الوزن الزائد أرطالاً إضافيّةً أثناء زيادة طولهم. ويجدر بك أيضًا أن تدرك أنّ التّركيز الشّديد على عادات تناول الطعام والوزن لدى طفلك قد يأتي بنتيجةٍ عكسيّة، فقد يؤدي ذلك بالطفل إلى الإفراط في الأكل بصورةٍ إضافيّة، أو ربّما تجعله أكثر عرضةً للإصابة باضطرابات الأكل.
نهايةً، تُعتبر السمنة لدى الأطفال من التحديات الصحية التي تتطلب وعيًا عائليًا وتعاونًا لمواجهتها. من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، وتشجيع النشاط البدني، وخلق بيئة داعمة، يمكن للعائلة أن تساعد الطفل على تبني عادات صحية تدوم مدى الحياة. لا بد أن تكون الأسرة قدوة إيجابية، وأن تتعامل مع هذه القضية بحكمة وصبر، مع الحرص على تعزيز ثقة الطفل بنفسه وتشجيعه على تحقيق أهدافه الصحية.



