صحــــتك

حمّى الضنك.. الوقاية والعلاج


حمى الضَّنك، والتي تُسمّى أيضاً حمّى تكسير العظام، هي العدوى الفيروسية الأكثر شيوعاً التي تنتقل من البعوض إلى البشر، تنتشر فيما يقْرُب من 129 دولة.

 

 

 

 

 

عَزَتْ منظمة الصحة العالمية الارتفاعَ الحادَّ في الإصابة بحمى الضَّنك إلى الاحتباس الحراري، الذي يتميز بارتفاع متوسط درجات الحرارة وهطول الأمطار وفترة أطول من الجفاف. وقالت المنظمة إن معدلات الإصابة آخذة بالارتفاع على مستوى العالم، إذ زادت عدد الإصابات المسجلة عام 2022 إلى 4.2 ملايين. وحذّرت الصحة العالمية من أن حمّى الضنك أسرع الأمراض انتشاراً، وتمثّل تهديداً وبائياً، فقد تمَّ الإبلاغ عن نحو 100 إلى 400 حالة يومياً.

 

لا يعاني معظم المصابين بحمى الضَّنك من أعراض، ويتعافون في غضون أسبوع إلى أسبوعين. لكنْ، قد يُصاب بعض الأشخاص بحمى الضَّنك الشديدة، وقد يحتاجون إلى الرعاية الطبية في المستشفى. في بعض الحالات، خاصة عندما يصاب الشخص بالعدوى الإضافية، والتي تسمى بالعدوى الثانوية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى حمى الضنك الشديدة، ويمكن أن تكون قاتلة أيضاً.

أعلنت السلطات البرازيلية تسجيل أكثر من 360 ألف إصابة بحمى الضنك منذ بداية 2024 أي أربعة أضعاف الحالات المسجلة السنة الماضية إضافة إلى وفاة 40 شخص بسببها لتعلن حالة الطوارئ في البلاد وتطلق حملة تلقيح تستهدف ملايين المواطنين.

 حمى الضنك وأماكن تواجدها

توجد هذه الفيروسات بشكل شائع في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، بما في ذلك أمريكا الوسطى والجنوبية، وإفريقيا وأجزاء من آسيا، وجزر المحيط الهادئ.

لا تُعَدّ حمى الضنك مُعْدِية من شخص لآخر إلا عندما تنتقل من امرأة حامل إلى طفلها، وعادة ما تكون الأعراض خفيفة مع الإصابة الأولى، ولكنْ إذا أصبت بعدوى أخرى بنسخة مختلفة، فإن خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة قد يرتفع.

العوامل التي تؤدي لانتشار حمى الضنك

  • الزيادة المطردة في عدد السكان.
  • نزوح السكان من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية.
  • وجود تجمعات عشوائية تفتقر إلى أساسيات المسكن الصحي، كتوافر المياه، مما يؤدي إلى تخزين المياه في أوانٍ، وعدم وجود شبكة صرف صحي مناسِبة لعدد السكان، مما يؤدي إلى تجمع المياه، وهي عوامل تؤدي إلى تكاثر البعوضة الناقلة للمرض.
  • التغيرات المناخية.
  • تعتبر زيادة حركة التجارة من العوامل المساعدة على انتشار البعوض في العديد من الدول.

 

عوارض الإصابة بحمّى الضنك

يسبب هذا المرض الحمّى وآلام العضلات، لكن معظم الإصابات لا تظهر عليها أعراض، ولا يتجاوز عدد الوفيات الناجمة عنه 1%.

 

علاج الإصابة بحمّى الضنك

حتى الآن لا يوجد علاج متخصص للمصابين، ويتم العلاج عن طريق الحفاظ على توازن سوائل الجسم بتعويض الفاقد، مع علاج الأعراض التي تظهر على المصاب، ويمكن توفير العلاج في المنزل للأشخاص المصابين القادرين على الشرب، ولا توجد لديهم عوامل خطورة، مع متابعتهم بصورة دقيقة، أما الأشخاص الذين يعانون من حمى الضنك النزفية فيجب أن يتم علاجهم داخل المنشآت الصحية.

الوقاية من الإصابة بحمى الضنك

بعد خضوع العديد من اللقاحات إلى تجارب وعلى مراحل شتى؛ أصبح هناك لقاح واحد مرخص في 20 دولة، وهو لقاح سانوفي باستور.

 

بعد التعرض للعدوى بإحدى سلالات حمى الضنك الأربعة، ينبغي ألا تكون معرَّضًا للإصابة بها مرة أخرى، لكنّ الأجسام المضادة لهذا النوع من السلالات لا تناسب الأنواع الأخرى تماماً، لذلك، إذا أُصِبت بنسخة مختلفة من الحمى لاحقاً، فإن جهاز المناعة لديك يعجز عن التعرف على المرض، وهنا تكمن خطورته.