صحــــتك

كيفية التعامل مع قلق الحروب والنزاعات والأزمات

التعامل مع قلق الحروب
التعامل مع قلق الحروب

في شهر أكتوبر عام 2023، شَهد قطاع غزة مجددًا تصاعدًا في التوتر والصراع الدائر بين قوات الاحتلال الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية، بعد قيام الأخيرة بعملية "طوفان الأقصى"، ويشكّل هذا التصاعد تحديًا كبيرًا للسكان المدنيين في المنطقة، إذ يعيشون تحت ظروف صعبة تترافق مع القلق والخوف، واحتمالية التعرض للأذى، والخسائر البشرية والمادية. وفي الأيام الأخيرة بدأت حرب معلنة بين إسرائيل وإيران، وهناك مخاوف من امتداد هذه الحرب وتحولها إلى حرب إقليمية وسط تهديدات متزايدة من دول أخرى وتحول الحرب إلى حرب نووية.

وفي مثل هذه الأوقات الصعبة، يجب على الأفراد والمجتمعات أن يكونوا مستعدين للتعامل مع القلق الذي ينبع من الأحداث التي تنشأ في المكان الذي تعيش فيه، وهذا رد فعل شائع. وفي الواقع، أطلق بعض الخبراء على هذه الظاهرة اسم "اضطراب التوتر" أو "قلق الحرب" أو "القلق النووي"، فإذا كنت تشعر بهذه المشاعر في ظل الحرب الدائرة حالياً، فإليك بعض النصائح للتعرف على مشاعرك والتعامل مع قلق الحروب والحصول على المساعدة إذا لزم الأمر.

كيفية اكتشاف المشاعر التي يثيرها قلق الحرب

قد تكون الأخبار عن الحرب وعواقبها كعدد الأرواح التي فُقدت، وفقد الناس منازلهم، ونقص الطعام والمأوى، أخباراً مزعجة، وهو أمر ينطبق بالطبع على الحرب الحالية. قد يؤدي قلق الحرب إلى إثارة مشاعر مختلطة كثيرة، تعرّف على هذه المشاعر حتى تستطيع التعامل مع قلق الحروب بشكل صحيح:

  • إثارة مشاعر جديدة

قد تؤدي مشاهدة أزمة عالمية مثل الحرب إلى إثارة مشاعر جديدة من عدم اليقين أو التوتر الذي لم تشعر به من قبل، وقد تجعلك هذه الأخبار تقلق بشأن تأثيرها على الاقتصاد أو الوظائف أو الأمن القومي أو على أحبائك في حالات مثل طوفان الأقصى والحرب في غزة وإيران، تحدَّث إلى أصدقائك المقربين وعائلتك للتحقق من الواقع، إذا كانت الأخبار تزعج صحتك العقلية كثيرًا، أخبر طبيبك عنها، وعليك تحديد ماهية المشاعر التي تشعر بها حتى تستطيع التعامل مع قلق الحروب بشكل سليم والسيطرة عليه وعدم تفاقمه.

  • زيادة الحاجة إلى السيطرة

البقاء ملتصقًا بالتلفزيون للحصول على تحديثات الأخبار، أو تحديثات التواصل الاجتماعي باستمرار للحصول على مزيد من المعلومات، والبقاء على اطلاع؛ ربما يمنحك إحساسًا زائفًا بالتحكّم، وقد يساعدك البقاء على اطلاع دائم في اتخاذ الاحتياطات المناسبة في حالات معينة، لكن، قد يؤدي الإفراط في ذلك إلى تعطيل حياتك اليومية وعدم القدرة على التعامل مع قلق الحروب. يقول علماء النفس: إن هذا قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد من القلق على المدى الطويل. بدلاً من ذلك، يوصي الخبراء بالتركيز على الأشياء التي يمكنك التحكّم فيها، مثل صحتك العامة، وذلك بالالتزام بما يأتي:

  • تناول الأطعمة الصحية.
  • الحصول على قسط كاف من النوم.
  • اشرب الكثير من الماء لتحافظ على رطوبتك.
  • كن على اتصال بأحبائك.
  • تدَهور الصحة النفسية

إذا كنت تعاني من تدهور الصحة النفسية مثل الإصابة بالقلق أو اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) أو الاكتئاب، فإن مشاهدة الكثير من الأخبار غير السارة قد تؤدي إلى تفاقم هذه المشاعر. إذا كانت هذه هي الحالة، قلل وقت مراقبة الشاشة، وتحدّث إلى طبيبك أو معالجك إذا لزم الأمر.

كيفية التعامل مع قلق الحروب

من المفهوم أنك تريد متابعة التغطية الإخبارية عن الحرب والأحداث الجارية عن كثَب، لكن من المهم الانتباه إلى كيفية تأثير هذا على صحتك الجسدية والعاطفية. فيما يلي بعض النصائح للتعامل مع المحفزات ومع قلق الحروب بشكل صحيح:

  • تقليل التعرض للمواضيع المزعجة

تجنُّب مواضيع أو كلمات أو عبارات معينة قد تثير القلق أو التوتر، توقّف مؤقتًا أو ابتعد عن أنواع معينة من التغطية الإخبارية إذا كانت الأخبار تؤثر عليك كثيرًا.

  • الحدّ من الوقت الذي تقضيه في متابعة الأخبار عن الحرب

باستخدام الهواتف الذكية، من السهل الحصول على التحديثات اليومية والنشرات الإخبارية والإشعارات والتنبيهات دقيقة بدقيقة حول الأخبار العاجلة، ولكن يمكن أن تصبح سهولة الوصول للكثير من المعلومات أمراً مربكاً ومزعجاً.

  • عدم الإسراف في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة أخبار الحروب 

إلى جانب التغطية الإخبارية السائدة، قد يؤدي التحديث المستمر لتطبيقات الوسائط الاجتماعية من أجل الحصول على زوايا جديدة حول تغطية الحرب إلى زيادة المعلومات، وقد تتعرض بذلك لأخبار كاذبة أو معلومات مضللة. بدلاً من ذلك، كن استباقيًا بشأن نوع المحتوى الذي تستهلكه، وكن انتقائيًا بشأن الحسابات التي تتابعها، والتزم بمصادر الأخبار الموثوق بها، واحذف بعض التطبيقات إذا لزم الأمر.

  • تقبَّل الشك

للتعامل مع قلق الحروب، ركّز على ما يمكنك التحكّم فيه، ومن الطبيعي تمامًا أن تشعر بعدم اليقين، ولمكافحة ذلك، اعتنِ بصحتك، وقلّل من التعرض للأخبار السلبية، وتدرّب على تقبّل مشاعرك. اعتنِ بنفسك، وتمرّن بانتظام، وتناول طعامًا جيدًا، وامنَح الأولوية للنوم لإبعاد عقلك عن التوتر أو القلق، حاوِل القيام بالأنشطة التي تجعلك تشعر بالرضا إذا كنت تشعر بالوحدة، تواصّل مع أصدقائك وعائلتك.

متى يجب أن تحصل على المساعدة للتخلص من قلق الحرب؟

إذا كانت التغطية الإخبارية المستمرة عن الحرب والدمار تؤثّر على نوعية حياتك، أو أنك تجِد صعوبة في الاستمرار بالقيام بواجباتك ومسؤولياتك، استشر طبيبك إذا لم تتمكّن من التعامل مع قلق الحروب، وقد تحتاج إلى التحدث مع اختصاصي الصحة النفسية للحصول على المساعدة.

نصيحة من موقع صحتك 

من المهم أن تتذكر أن قلق الحروب استجابة طبيعية بسبب رؤية المآسي وبسبب الخوف من العواقب التي قد تنعكس على بلدك وعائلتك وعملك أو أن تطال الحرب المكان الذي تعيش فيه، ورغم أننا لا نملك القدرة على حل هذه الصراعات، فإننا نستطيع اتخاذ خطوات للسيطرة على القلق والتوتر وذلك من خلال إعطاء الأولوية لصحتنا النفسية، والتواصل مع الآخرين للحصول على الدعم، وكذلك الاطمئنان على الأحباء والأقارب والمعارف في مناطق النزاع، وطلب المساعدة المهنية عند الضرورة لإيجاد سبل تجاوز هذه الأوقات العصيبة، والتمسك بالأمل دائماً للحصول على وضع يعمه الأمان والسلام.

آخر تعديل بتاريخ
18 يونيو 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.