22 نوفمبر 2018

الشرع ظلم المرأة وأنا غاضبة

حفظت القرآن في 4 ابتدائي ومتعلقة بالدين من صغري، في أولى إعدادي جتلي أفكار زي ليه الراجل يتزوج 4، وليه الرجال أفضل من النساء، وليه النساء فتنة، وهكذ استمرت سنة واختفت لوحدها، في 2 ثانوي رجعتلي ثاني وأكثر، واختفت في المرتين، كنت بشعر بضيق شديد، وأنقطع عن الله والعبادة، من 6 شهور عملت آسك، وتابعت المشايخ وقابلتني أسئلة كتير من هذا النوع فرجعتلي الأفكار بس بضيق أشد وأفكار وأسئلة أكثر، وكل ما أتحشاها بيرجع شيء يفكرني بيها، شايفة كل الرجال بيفكرو في التعدد، وذل المرأة، وخايفة أتزوج لما بلاقي طفلة بتتخنق.. بقول إيه ذنبها وذنبي وذنب كل النساء إننا خلقنا نساء، الـ4 مننا برجل، وإن ربنا ظالم للنساء، وأفكار تاني كتير على نفس المنوال، هل ده وسواس قهري ولا لا، وأعمل إيه عشان أرتاح لما تشد معايا الأفكار دي.. بتخنق جدا.
عزيزتي إسراء؛
وصلتني استشارتك ونمتن لك على ثقتك بنا، ونرجو أن نكون عند حسن ظنك.
ما ذكرتِه يمكن وصفه بالإشكال الفكري والذي أخذ منحىً قهرياً، ويمكنني فهم الحرج والضيق الذي تسببه هذه الأفكار عليك.



فهمنا للأدوار النوعية (الچندرية) وقيمة الرجل والمرأة لا يدخل فيه فقط التوجيه الديني، ولكن التعامل المجتمعي معها، والتي تؤطر لفهمنا لتناول الموروث الديني لها.

تشخيصنا لهذه الأفكار داخل طيف الوسواس القهري يحتاج لوجود نمط وسواسي واحد على الأقل، مع ضيق وكرب مصاحب لهما.



اقتراحي عليكِ بالتعامل على عدة مستويات:
- فهم قيمة الأنوثة ومحبتها، والتعامل معها كقيمة مستقلة بذاتها وليست مقارنة بقيمة الذكورة.
- شفاء الإساءات الروحية والنفسية، والتي قد تكون لعبت دوراً في مفهوم الأنوثة والذكورة، وموقعهما الروحي لديك.
- التعامل مع هذه الأفكار الملحة والضاغطة تعاملنا مع الأفكار الوسواسية بالتشتيت (بالانخراط في نشاط بدني و/أو ذهني يشغلنا عن الفكرة) والاسترخاء واليقظة.



تذكري أن هذه استشارة كتابية، ولذلك فهي لا تغني عن زيارة طبيب نفسي لأجل التقييم العيادي، وتحديد التدخّل العلاجي الأنسب.. ورجائي لك بالسكينة والعافية.
آخر تعديل بتاريخ
22 نوفمبر 2018