صحــــتك

دراسة جديدة تكشف تأثير التوتر النفسي على الشباب

دراسة جديدة تكشف تأثير التوتر النفسي على الشباب

يواجه الشباب في عصرنا الحالي ضغوطات نفسية واجتماعية متزايدة تُشكِّل عبئًا ثقيلًا على عاتقهم، وتتعدَّد مصادر هذه الضغوطات، من ضغوطات الدراسة والعمل، إلى ضغوطات العلاقات الاجتماعية، وصولًا إلى ضغوطات تتعلّق بالمستقبل المهني والعاطفي. تؤدي هذه الضغوطات إلى تفاقم مشاعر القلق والتوتر لدى الشباب، ممّا يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية والجسدية. وفي هذا السياق، وجَدت دراسة جديدة نُشرت في مجلة علوم الصحة النفسية (Mental Health Science) أن التوتر يلعب دورًا رئيسيًا في شعور البالغين الشباب بالتقدُّم في السن، فقد أظهرت أنهم يشعرون بأنهم أكبر سنًا من عمرهم الحقيقي في أيامهم المجهدة والعصيبة، وكذلك في الأيام التي يشعرون فيها أيضًا بقلة السيطرة على حياتهم.

تأثير التوتر على شعور البالغين الأكبر سنًا بالتقدم في العمر

أشارت شيفون نيوبرت، مؤلفة الدراسة وأستاذة علم النفس في جامعة ولاية كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة، إلى دراسة مهمة سابقة تُفيد بأن التوتر يجعل البالغين الأكبر سنًا يشعرون بسنهم الحقيقي، وقد يجعلهم يشعرون أيضًا بأنهم أكبر سنًا ممّا هم عليه بالفعل. بالإضافة إلى دراسات عديدة أخرى أظهرت أنه عندما يشعر الأشخاص الأكبر سنًا بأنهم أكبر من عمرهم الحقيقي، فإن هذه المشاعر مرتبطة بمجموعة من النتائج الصحية السلبية. ومع ذلك، هناك القليل من الدراسات التي تتناول هذه المشكلة عند البالغين الأصغر سنًا، الذين هم في سن المراهقة، وفي العشرينيات والثلاثينيات من عمرهم.

مستويات التوتر ترتفع بين البالغين الأصغر سنًا

أكدت نيوبرت على أهمية فهم ظاهرة التوتر النفسي بشكل أعمق في جميع الفئات العمرية، فذلك يمكن أن يساعد في وضع تدخُّلات فعّالة يمكن أن تحمي الصحة النفسية والجسدية للأشخاص في مختلف الفئات. وذكرت أن الباحثين في هذا مجال قد أفادوا بأن مستويات التوتر التي يعاني منها البالغون الأصغر سنًا في الوقت الحالي، تشهد زيادة مقارنة بمستوياته لدى الأجيال السابقة في نفس المرحلة العمرية، ممّا يجعل توقيت هذه الدراسة مناسبًا تمامًا.

كيف يؤثر التوتر على البالغين الأصغر سنًا؟

جمع الباحثون في هذه الدراسة بيانات من 107 من البالغين الأصغر سنًا الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و36 عامًا، فقد بلغ متوسط العمر حوالي 20 عامًا. وبدأ المشاركون في الدراسة باستطلاع أوَّلي، ثم أكملوا استطلاعات يومية مفصَّلة لمدة ثمانية أيام متتالية لتسجيل البيانات الآتية:

  • مستويات التوتر والضغوط النفسية التي يتعرَّض لها المشاركون كل يوم.
  • مدى شعورهم بالسيطرة على حياتهم في ذلك اليوم.
  • العمر الذي يشعرون ويبدون به في ذلك اليوم.

وأظهرت النتيجة الرئيسية للدراسة أن البالغين الأصغر سنًا يبدون ويشعرون بأنهم أكبر سنًا من عمرهم الحقيقي في الأيام التي يواجهون فيها المزيد من عوامل التوتر والضغوطات النفسية، وكذلك في الأيام التي يشعرون فيها بأن لديهم سيطرة أقل على حياتهم.

ومن الجدير بالذكر أيضًا أن مستويات السيطرة ومستويات التوتر كانت نسبيَّة، وبمعنى آخر، قد يُعاني شخص ما من مستويات منخفضة نسبيًا من التوتر، لكن إذا كان هذا المستوى أعلى ممّا اعتاد عليه، فسيُؤثر ذلك على شعوره بأنه أكبر سنًا من عمره الحقيقي. وعلى النحو نفسه؛ قد يشعر شخص ما بمستوى عالٍ من السيطرة على حياته، لكن إذا كان هذا المستوى أقل مما اعتاد عليه، فسيُؤثر ذلك أيضًا على شعوره بأنه أكبر سنًا من عمره الحقيقي.

تأثير التوتر على الشعور بالتقدم في السن لا يقتصر على كبار السن فحسب

أشارت نتائج هذه الدراسة إلى أن التوتر الذي يجعل الأشخاص يشعرون بأنهم أكبر سنًا من عمرهم الحقيقي لا يقتصر على كبار السن وحسب، بل يؤثر أيضًا على الشباب الأصغر سنًا.

وأوضحت نيوبرت أن التعرُّض للتوتر المزمن مع مرور الوقت يمكن أن يؤدي إلى آثار سلبية على الصحة النفسية والجسدية، وأن الأشخاص عمومًا يواجهون مستويات متزايدة من التوتر أثناء انتقالهم من سن الرشد (مرحلة البلوغ) إلى مرحلة منتصف العمر، وهي الأربعينيات والخمسينيات من العمر.

وأضافت "إذا كان هؤلاء الشباب يعانون بالفعل من مستويات مرتفعة من التوتر بالنسبة لأعمارهم، وكان ذلك يؤثر على شعورهم بالعمر، فسيكون من الضروري أن نولي اهتمامًا كبيرًا للمؤشرات التي نستخدمها لتقييم الصحة الجسدية والنفسية المرتبطة بالتوتر لهذا الجيل".

آخر تعديل بتاريخ
10 أبريل 2024

قصص مصورة

Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.