إذا كنتِ تُرضعين وليدك رضاعة طبيعية، فأنت توفرين له بداية غذائية صحية تقيه الكثير من المشاكل. ولكن وبسبب حالة معينة، قد تضطرين إلى تناول الأدوية خلال فترة الرضاعة الطبيعية، وقد تكون لديك أسئلة وشكوك حول تأثيرها المحتمل على حليب الثدي الذي يصل إلى طفلك. وفيما يلي ما تحتاجين إلى معرفته عن الأدوية والرضاعة الطبيعية.


* هل تمر جميع الأدوية على لبن الرضاعة؟
تقريبًا أي عقار موجود في دمك سيتحوَّل إلى لبن الرضاعة بدرجةٍ ما. إلا أن بعض الأدوية تفعل ذلك بمستويات منخفضة، ولا تفرض أي خطورة حقيقية على أغلب الأطفال. على الرغم من ذلك، فإن هناك بعض الحالات الاستثنائية التي تصبح العقاقير فيها أكثر تركيزًا في لبن الأم. نتيجة لذلك، يجب أن يؤخذ كل دواء من الأدوية في الاعتبار على نحوٍ منفرد.

* هل تؤثر صحة طفلي وعمره على كيفية تأثره بما تعرّض له من الأدوية في لبن الثدي؟
نعم، يكون التعرض للدواء الموجود في لبن الأم أكبر خطورة على الأطفال المبتسرين وحديثي الولادة والرضع غير المستقرين صحيًا أو من يعانون من ضعف في وظائف الكلى.

ويكون معدل الخطر أقل عند الأطفال الأصحاء ممن تبلغ أعمارهم 6 أشهر وأكبر ممن يمكنهم استقلاب الأدوية بكفاءة. في أغلب الأحيان، تنتج النساء، اللائي يطعمن أطفالهن عن طريق الرضاعة الطبيعية لأكثر من عام بعد الولادة، كميات ضئيلة نسبيًا من اللبن في معظم الأحيان. ويؤدي هذا إلى تقليل كمية الأدوية التي تنتقل إلى لبن الثدي. كذلك، تنتقل الأدوية المستخدمة في أول ثلاثة إلى أربعة أيام بعد الولادة بمعدلات منخفضة إلى الرضيع، لأن كمية لبن الثدي الناتجة تكون محدودة.

* هل ينبغي عليَّ إيقاف الرضاعة الطبيعية عند تناول أدوية؟
يكون تناول معظم الأدوية آمنًا أثناء الرضاعة الطبيعية. كذلك، فإن الفائدة المترتبة على الاستمرار في تناول دواء خاص بحالة مرضية مزمنة أثناء الرضاعة الطبيعية تفوق أي مخاطر محتملة في الكثير من الأحيان.

ومع ذلك، فهناك عدد قليل من الأدوية ليس آمنًا أثناء الرضاعة الطبيعية، فإذا كنتِ تتناولين في الوقت الحالي دواءً قد يضر طفلكِ، فقد يوصي طبيبك باستخدام دواء بديل آمن، أو قد يوصي بالرضاعة الطبيعية عندما يكون الدواء موجودًا بنسبة منخفضة في لبن الثدي.


وفي حالات نادرة، قد يوصي طبيبك بالتوقف عن الرضاعة الطبيعية، سواء بشكل مؤقت أو دائم، وذلك تبعًا للوقت الذي تحتاجينه لتناول الدواء. إذا كنتِ على علم مسبق بذلك، فقومي مع الرضاعة الطبيعية بضخ اللبن الزائد وتخزينه للاستخدام في ذلك الوقت. إذا كنتِ بحاجة إلى إيقاف الرضاعة الطبيعية بشكل مؤقت فقط، فاستخدمي مضخة ثدي كهربية مزدوجة للحفاظ على إمداد الحليب لديكِ حتى يحين الوقت الذي تتمكنين فيه من الرجوع إلى الرضاعة الطبيعية. وتخلّصي من اللبن الذي تقومين بسحبه أثناء فترة تناول الدواء.

وإذا كنتِ غير متأكدة من ملاءمة الدواء مع الرضاعة الطبيعية، فقومي بضخ لبن الثدي المسحوب، وضعي عليه ملصقًا واضحًا مع تخزينه في منطقة منعزلة حتى تتحققي من الأمر مع مقدم الرعاية الصحية.

وإذا كنتِ بحاجة إلى إيقاف الرضاعة الطبيعية بشكل دائم، وهذا نادرا، فاستشيري طبيبك حول الفطام، واطلبي منه مساعدتكِ في اختيار تركيبة الحليب الصناعي التي تناسب احتياجات رضيعكِ.

* ما الأدوية الآمنة أثناء الرضاعة الطبيعية؟
مع ضرورة استشارة طبيبك، يمكنكِ اعتبار أن هذه القائمة من الأدوية آمنة أثناء الرضاعة الطبيعية، ولكن ينبغي مراعاة أن هذه القائمة ليست قائمة شاملة بالأدوية الآمنة.

1- مسكنات الألم
- أسيتامينوفين (تيلينول، وأدوية أخرى).
- إيبوبروفين (أدفيل، موترين آي بي، وأدوية أخرى).
- نابروكسين (نابروسين®) — للاستخدام قصير الأمد فقط.

2- الأدوية المضادة للميكروبات
- فلوكونازول (ديفلوكان).
- ميكونازول (مونيستات 3)- يستعمل بكمية محدودة.
- كلوتريمازول (ميسيليكس)- يستعمل بكمية محدودة.
- البنسلين (أموكسيسيلين وأمبيسلين وغيرهم).
- سيفالوسبورين (كيفلكس).

3- مضادات الهيستامين
- لوراتادين (كلاريتين، وألافيرت وغيرهم).
- الفيكسوفينادين (أليجرا).

4- مزيلات الاحتقان
الأدوية التي تحتوي على البيسودوفدرين (سودافيد وزيرتيك D وغيرهم) تستخدم بحذر، لأن البيسودوفدرين يمكنه خفض إمداد اللبن.



5- حبوب منع الحمل
وسائل منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط، مثل الحبوب الصغيرة. وتقترح دراسة جديدة أن الجمع بين حبوب منع الحمل ووسائل منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين والبروجستين ويتم تناولها عبر الفم لا تؤثر على إنتاج اللبن. ومع ذلك، فهناك حاجة للمزيد من الأبحاث بشأن هذا الموضوع. ولمنع أي تأثير محتمل على إنتاج اللبن، يوصي بعض الخبراء بمنع الجمع بين وسائل منع الحمل أثناء الرضاعة الطبيعية إن أمكن ذلك. بخلاف ذلك، انتظري حتى ضمان ثبات الرضاعة الطبيعية، أي من حوالي ستة إلى ثمانية أسابيع، قبل استخدام ذلك النوع من حبوب منع الحمل.

وضعي في اعتبارك أن الجمع بين حبوب منع الحمل يزيد من خطورة الإصابة بجلطات دموية بعد وقت قصير من الولادة. ولكن بالنسبة للنساء الأصحاء، فلا بأس ببدء استخدام حبوب منع الحمل المركبة مع أنواع أخرى من محددات النسل الهرمونية المجمعة بعد ستة أسابيع من الولادة.

6- أدوية الجهاز الهضمي
- فاموتيدين (بيبسي).
- السيميتيدين (تاجاميت HB).

7- مضادات الاكتئاب
- باروكستين (باكسيل).
- سيرترالين (زولوفت).
- فلوفوكسامين (لوفوكس).

8- أدوية الإمساك
- دوكوسات الصوديوم (كولاس).

* هل أحتاج إلى موافقة الطبيب قبل تناول الدواء دائما؟
إذا كنت تخططين لتناول دواء أثناء الإرضاع، فمن الأفضل دائمًا مراجعة موفر رعايتك الصحية أولاً. وتجنبي تناول الأدوية غير الضرورية، مثل أدوية الأعشاب والفيتامينات عالية الجرعة والمكملات الغذائية غير المعتادة. واسألي أيضًا عن التوقيت، فمثلاً تناول الدواء بعد الإرضاع مباشرة قد يساعد في الحد من تعرّض طفلك له. إلا أن العقاقير المختلفة تصل إلى ذروتها في لبن الأم في أوقات مختلفة.

* ماذا لو أصيب طفلي بتفاعل؟
عندما تتلقين دواءً، فتأكدي من مراقبة طفلك تحسبًا لأي علامات أو أعراض غير معتادة، مثل تغير عادات الأكل أو النوم أو التهيّج أو الطفح الجلدي. إن لاحظتِ أي تغير بسلوك طفلك، فاتصلي بطبيبه.
آخر تعديل بتاريخ 18 أبريل 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية