تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

أعراض وأسباب ومضاعفات التهاب المريء

إن التهاب المريء هو التهاب قد يؤدي إلى تلف أنسجة المريء، ذاك الأنبوب العضلي الذي يوصّل الطعام من الفم إلى المعدة. وقد يتسبب الالتهاب في الشعور بألم وصعوبة عند البلع وألم بالصدر، ومن ضمن الأسباب المؤدية إلى الالتهاب هو ارتداد أحماض المعدة داخل المريء، والعدوى والأدوية عن طريق الفم وأنواع من الحساسية.

وتعتمد طرق العلاج على السبب الرئيسي ودرجة حدّة تلف الأنسجة، وفي حالة ترك الالتهاب بدون علاج، فقد يؤدي إلى تلف البطانة، وإعاقة الوظائف الطبيعية وحدوث مضاعفات مثل التندّب وتضيّق المريء وصعوبة البلع.



* الأعراض
من العلامات والأعراض الشائعة لالتهاب المريء ما يلي:
- صعوبة البلع.
- ألم عند البلع.
- ألم بالصدر، خصوصًا خلف عظم الصدر، والذي يحدث عند تناول الطعام.
- يعلق الطعام الذي تم بلعه في المريء (انحشار الطعام).
- حرقان فم المعدة.
- تجشؤ الأحماض.

وبالنسبة للأطفال الصغار، لا سيما هؤلاء الذين لم يصلوا إلى سن التعبير عن شعورهم بعدم الارتياح أو بالألم، قد تتضمّن علامات التهاب المريء لديهم ما يلي:
- صعوبات في التغذية.
- عدم النمو.

ويمكن أن تظهر معظم علامات وأعراض التهاب المريء نتيجة عدد من الحالات المرضية الأخرى التي تؤثر على الجهاز الهضمي. ويجب زيارة الطبيب في حالة ظهور علامات أو أعراض:
- تستمر لأكثر من بضعة أيام.
- لا تتحسن أو لا تزول بمضادات الحموضة المتاحة دون وصفة طبية.
- إذا كانت شديدة بما يكفي للشعور بصعوبة عند تناول الطعام.
- إذا كانت مصحوبة بعلامات وأعراض الإنفلونزا، مثل الصداع والحمى وألم في العضلات.
- كانت مصحوبة بضيق التنفس أو ألم في الصدر يحدث بعد مدة وجيزة من تناول الطعام.



والتمس الرعاية الطبية الطارئة إذا:
- كنت تعاني من ألم في الصدر يدوم لأكثر من بضع دقائق.
- كنت تشتبه في انحشار الطعام في المريء.
- كان لديك تاريخ سابق من الإصابة بمرض بالقلب وتعاني من ألم بالصدر.

* الأسباب
عادة ما يتم تصنيف التهاب المريء حسب الحالات المرضية التي تسببه. وفي بعض الحالات، قد يكون هناك أكثر من عامل يسبب التهاب المريء.

1- التهاب المريء الارتجاعي
يوجد جزء يشبه الصمام يعرف باسم العضلة العاصرة السفلية للمريء عادة ما يحافظ على المكونات الحمضية للمعدة الخارجة من المريء. ففي حالة انفتاح هذا الصمام في الوقت الذي لا ينبغي أن يفتح فيه أو إذا كان لا ينغلق بشكل صحيح، فقد ترتد مكونات المعدة لتستقر داخل المريء (ارتجاع المريء المعدي). وداء ارتجاع المريء المعدي عبارة عن حالة مرضية يمثل فيها ارتداد الحمض مشكلة متكررة أو مستمرة. ومن مضاعفات ارتجاع المريء المعدي الالتهاب المزمن وتلف الأنسجة في المريء.

2- التهاب المريء اليوزيني
إن اليوزينيّات هي خلايا الدم البيضاء التي تلعب دورًا رئيسيًا في تفاعلات الحساسية. ويحدث التهاب المريء اليوزيني عند زيادة تركيز خلايا الدم البيضاء هذه في المريء، والذي يأتي على الأرجح إما كرد فعل لأحد العوامل المسببة للحساسية (مسبب حساسية) وإما لارتجاع الحمض أو لكليهما.

وفي العديد من الحالات، يعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع من التهاب المريء من حساسية تجاه نوع واحد أو أكثر من الأطعمة. ومن الأطعمة التي قد تسبب التهاب المريء اليوزيني الحليب والبيض والقمح والصويا والفول السوداني والبقوليات والشيلم واللحم البقري. ومع ذلك، لا يُوثق في اختبارات الحساسية التقليدية في تحديد هذه الأطعمة المسببة للحساسية.

وقد يعاني الأشخاص المصابون بالتهاب المريء اليوزيني من أنواع حساسية أخرى غير مرتبطة بالطعام. على سبيل المثال، قد تكون مسببات الحساسية التي تكون عن طريق الاستنشاق، مثل غبار الطلع، السبب في إصابة بعض الحالات.

3- التهاب المريء المرتبط بالدواء
هناك العديد من الأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم قد تتسبب في تلف الأنسجة إذا ظلت ملامسة لبطانة المريء لمدة طويلة جدًا. على سبيل المثال، إذا ابتلعت قرص الدواء مع قليل من الماء أو بدون تناول ماء أصلاً، فقد يترسب القرص نفسه أو جزء منه في المريء. من المواد المرتبطة بالتهاب المريء ما يلي:
- مسكنات الألم، مثل الأسبيرين، وإيبوبروفين (أدفيل، وموترين وغيرهم)، أو الصوديوم نابروكسين (أليف وغيرها).
- المضادات الحيوية، مثل تتراسيكلين ودُوكسي سِيكلِين.
- كلوريد البوتاسيوم، الذي يُستخدم لعلاج نقص البوتاسيوم.
- الفوسفونات الثنائية، بما في ذلك أليندرونات (فوزاماكس)، وهو علاج للعظام الضعيفة والهشة (هشاشة العظام).
- كينيدين، الذي يستخدم لعلاج مشكلات القلب.



4- التهاب المريء بسبب العدوى
قد تتسبب إصابة أنسجة المريء بعدوى بكتيرية أو فيروسية أو جرثومية في الإصابة بالتهاب المريء. ويعد التهاب المريء بسبب العدوى نادرًا نسبيًا ويصيب في معظم الأحيان الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظيفة الجهاز المناعي، مثل الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز أو السرطان.

وهناك فطر يوجد بشكل طبيعي داخل الفم يطلق عليه اسم كانديدا (المُبْيَضَّة) يعد سببًا شائعًا للإصابة بالتهاب المريء بسبب العدوى. وفي الغالب تكون صور العدوى هذه مرتبطة بضعف وظيفة الجهاز المناعي، أو الإصابة بداء السكري أو السرطان أو استخدام المضادات الحيوية.

* عوامل الخطورة
تختلف عوامل خطورة الإصابة بالتهاب المريء باختلاف أسباب الاضطراب.
1- التهاب المريء الارتجاعي.
فيما يلي بعض العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بداء ارتجاع المريء المعدي؛ وبالتالي هي نفس عوامل الإصابة بالتهاب المريء الارتجاعي:
- تناول الطعام مباشرة قبل الذهاب للنوم.
- بعض عوامل التغذية مثل معاقرة الكحوليات والكافيين والشوكولاتة والأطعمة بنكهة النعناع.
- تناول الوجبات الكبيرة والدهنية بشكل مفرط.

وهناك عدد من الأطعمة التي قد تؤدي إلى تفاقم أعراض داء ارتجاع المريء المعدي أو التهاب المريء الارتجاعي منها:
- الأطعمة المعتمدة على الطماطم.
- الحمضيات.
- الكافيين.
- الكحول.
- الطعام الحريف.
- الثوم والبصل.
- الشوكولاتة.
- الأطعمة بنكهة النعناع.



2- التهاب المريء اليوزيني
من عوامل خطورة الإصابة بالتهاب المريء اليوزيني، أو التهاب المريء المرتبط بالحساسية، ما يلي:
- وجود تاريخ مرضي من الإصابة بتفاعلات حساسية معينة، بما في ذلك حساسية الأنف والربو والتهاب الجلد التأتبي.
- تاريخ عائلي من الإصابة بالتهاب المريء اليوزيني.
- التهاب المريء المرتبط بالدواء
وبوجه عام، ترتبط العوامل التي قد تؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بالتهاب المريء بسبب الدواء بوجود مشكلات تحول دون مرور الأقراص بسرعة وبالكامل داخل المعدة. وتتضمن هذه العوامل ما يلي:
- بلع قرص الدواء بكمية قليلة من الماء أو بدون شرب ماء أصلاً.
- تناول العقاقير أثناء الاستلقاء.
- تناول العقاقير قبل النوم مباشرة، وقد يرجع هذا بشكل جزئي إلى إنتاج مقدار قليل من اللعاب وقلة البلع أثناء النوم.
- تقدم العمر، ويحتمل بسبب التغيرات المرتبطة بالعمر التي تتأثر بها عضلات المريء أو نقص إنتاج اللعاب.
- الأقراص كبيرة الحجم أو غريبة الشكل.

3- التهاب المريء المرتبط بالعدوى
ترتبط عوامل الخطورة الخاصة بالتهاب المريء بعدوى الأدوية غالبًا، مثل الستيرويدات والمضادات الحيوية. والأشخاص المصابون بداء السكري أيضًا أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالتهاب المريء بالمُبْيَضات على وجه الخصوص.

وهناك أسباب أخرى للإصابة بالتهاب المريء بسبب العدوى ترتبط بضعف وظيفة الجهاز المناعي. وقد يرجع هذا إلى وجود اضطراب مناعي أو الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، أو بسرطانات معينة. علاوة على ذلك، هناك بعض أنواع علاج وأدوية السرطان التي تمنع تفاعل الجهاز المناعي مع الأعضاء المزروعة (مثبطات المناعة) قد تؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بالتهاب المريء المرتبط العدوى.

* المضاعفات
في حالة ترك التهاب المريء بدون علاج فقد يؤدي إلى حدوث تغيرات في بنية المريء. وقد تتضمن المضاعفات المُحتملة ما يلي:
- ضيق مجرى المريء (تضيق المريء).
- إن المرض المسمى مريء باريت والذي يتسم بحدوث تغيرات في الخلايا المبطنة للمريء سوف يؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بسرطان المريء.

آخر تعديل بتاريخ 23 مارس 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية