التصلب الجانبي الضموري Amyotrophic Lateral Sclerosis، هو مرض عصبي عضلي تقدمي. يتميز بالتنكس التدريجي للخلايا العصبية الحركية في الدماغ والحبل الشوكي. وعندما لا تستطيع الخلايا العصبية الحركية إرسال نبضات إلى العضلات، تبدأ العضلات في التلاشي (ضمور)، مما يؤدي إلى زيادة ضعف العضلات.

لكن، لا يضعف التصلب الجانبي الضموري المنطق الفكري للشخص أو الرؤية أو السمع أو حاسة التذوق والشم واللمس. وفي معظم الحالات، لا يؤثر على الوظائف الجنسية أو وظائف الأمعاء أو المثانة لدى الشخص.

وغالبًا ما يشار إلى التصلب الجانبي الضموري على أنه متلازمة لأن المرض يصبح واضحًا في أنماط مختلفة. وتحدث الإصابة بشكل نادر وعفوي، وتتراوح أعمار معظم المصابين بين 40 و70 عامًا، على الرغم من أن المرض يمكن أن يحدث في سن أصغر. ولا يوجد علاج للمرض لحد الآن.

في التصلب الجانبي الضموري يحدث موت الخلايا العصبية 

* علامات التصلب الجانبي الضموري

  • صعوبة في المشي أو التجول أو صعوبة في القيام بالأنشطة اليومية العادية.
  • ضعف في الساق أو القدمين أو الكاحلين.
  • ضعف اليد أو تحركها بصعوبة.
  • صعوبة التحدث أو صعوبة البلع.
  • التشنج العضلي ووخز في الذراعين والكتفين واللسان.
  • صعوبة في رفع الرأس أو الحفاظ على وضعية جيدة.

ويبدأ المرض في كثير من الأحيان في اليدين أو القدمين أو الأطراف، ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وبينما يتطور المرض، تصبح العضلات أضعف تدريجيًا. ويؤثر هذا الضعف في النهاية على المضغ والبلع والتحدث والتنفس. لكن، لا يؤثر المرض عادة على التحكم في الأمعاء أو المثانة أو الحواس أو القدرة على التفكير. ومن الممكن أن تظل مشاركًا بنشاط مع عائلتك وأصدقائك.

* سبب الإصابة بـ مرض التصلب الجانبي الضموري

تموت الخلايا العصبية التي تتحكم في حركة العضلات تدريجيًا، لذلك تضعف العضلات تدريجيًا وتبدأ في الاضمحلال. ويبدو أن:
- الوراثة مسؤولة عن 5-10% من الحالات.
- اختلال التوازن الكيميائي، حيث وجد أن المرضى المصابين بهذا المرض لديهم مستويات أعلى من المستويات العادية من الغلوتومات، وهو مرسال كيميائي في الدماغ وحول الخلايا العصبية في السائل الفقري الخاص بها. ومن المعروف أن الكثير من الغلوتومات يكون سامًا لبعض الخلايا العصبية.
- أمراض المناعة الذاتية، عندما يبدأ الجسم بمهاجمة نفسه.
- سوء نقل البروتين داخل الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى تراكم الأشكال الشاذة لهذه البروتينات تدريجيًا في الخلايا، متسببًا في النهاية في موت الخلايا العصبية.

* الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري

  • الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.
  • الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا.
  • الأشخاص المدخنين يتضاعف لديهم خطر الإصابة للضعف مقارنة بغير المدخنين. كلما زادت السنوات التي أمضيتها في التدخين، ازدادت الخطورة. 
  • التعرض لمركّبات الرصاص في مكان العمل.
  • الأشخاص الذين خدموا في الجيش هم أكثر عرضة للإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري. إلا أنه من غير المؤكد تمامًا ما يمكن أن تسببه الخدمة العسكرية من الإصابة بهذا المرض، ولكنها قد تشمل التعرض إلى معادن معينة أو المواد الكيميائية والإصابات الرضحية والعدوى الفيروسية والتمارين المكثفة.

* مضاعفات التصلب الجانبي الضموري

1- مشكلات التنفس

بمرور الوقت، يتسبب مرض التصلب الجانبي الضموري في شلل العضلات اللازمة للتنفس، ويتم ارتداء بعض الأجهزة للمساعدة في التنفس فقط أثناء الليل وهي أجهزة تشبه تلك التي يستخدمها المرضى الذين يعانون من توقف التنفس أثناء النوم. فمثلاً، قد يتم إعطاؤك موسع التهوية بالضغط الإيجابي للمساعدة في التنفس ليلاً.

وفي المراحل الأخيرة من المرض، يختار بعض المرضى فتح القصبة الهوائية - وهي ثقب يتم فتحه جراحيًا في الجزء الأمامي من الرقبة يصل إلى القصبة الهوائية (الرغامى) - لتمكين استخدام جهاز التنفس الاصطناعي الذي يقوم بنفخ الرئتين وتفريغهما طوال الوقت.

ويمثل فشل الجهاز التنفسي السبب الأكثر شيوعًا للوفاة في الأشخاص المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري. وفي المتوسط، تحدث الوفاة في غضون ثلاث إلى خمس سنوات بعد بدء الأعراض.

2- مشكلات التخاطب

سيعاني معظم المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري بصعوبة في التحدث بمرور الوقت. وعادة ما يبدأ ذلك ببعض التلعثم الخفيف في نطق الكلمات، غالبًا بشكل متقطع، ولكنه يتطور بمرور الوقت ليصبح أكثر شدة. وبمرور الوقت، يصبح الكلام أكثر صعوبة بحيث لا يفهمه الآخرون، وغالبًا ما يعتمد المصابون بهذا المرض على تقنيات الاتصال الأخرى للتواصل.

4- مشاكل تناول الطعام

عندما تتأثر العضلات التي تتحكم في البلع، يمكن أن يصاب المرضى بسوء التغذية والجفاف. كما أنهم يكونون أكثر عرضة لدخول الطعام أو السوائل أو اللعاب في الرئتين، والذي يمكن أن يتسبب في الالتهاب الرئوي. ويمكن أن يقلل أنبوب التغذية من هذه المخاطر.

4- الخرف

يواجه بعض المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري مشكلات في الذاكرة واتخاذ القرارات، وقد تم تشخيص بعض الحالات في النهاية بشكل من أشكال الخرف يُسمى الخرف الجبهي الصدغي.

* تشخيص وعلاج التصلب الجانبي الضموري

يصعب التشخيص في وقت مبكر لأن المرض قد يظهر مشابهًا لعدة أمراض عصبية أخرى. قد تتضمن اختبارات استبعاد الإصابة بحالات أخرى ما يلي:
- مخطط كهربية العضل (EMG).
- اختبار توصيل الأعصاب.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
- اختبارات الدم والبول.
- بزل النخاع الشوكي (البزل القطني).
- الخزعة العضلية.

الأجهزة الداعمة لمرضى التصلب الجانبي الضموري 



ونظرًا لعدم وجود علاج شافٍ لمرض التصلب الجانبي الضموري، فإن العلاجات تركز على إبطاء تفاقم الأعراض ومنع المضاعفات غير الضرورية وجعلك تشعر براحة واستقلالية أكبر.

ويُعد دواء ريلوزول (ريلوتيك) الدواء الوحيد المعتمد من قبل إدارة الأغذية والأدوية الأميركية لمرض التصلب الجانبي الضموري. ويبدو أن هذا الدواء يقوم بإبطاء تطور المرض لدي بعض الأشخاص، ربما من خلال خفض مستويات المرسال الكيميائي في الدماغ (الغلوتامات) التي غالبًا ما تكون موجودة بمستويات أعلى في المرضى المصابين بهذا المرض.

لكن، قد يتسبب دواء ريلوزول في حدوث آثار جانبية مثل الدوخة وتغير حالات الجهاز الهضمي ووظائف الكبد. وقد يقوم الطبيب أيضًا بوصف الأدوية لتخفيف الألم من الأعراض الأخرى، والتي تشمل:

  • تقلصات وتشنجات العضلات.
  • التشنج.
  • الإمساك.
  • التعب.
  • زيادة إفراز اللعاب.
  • البلغم الزائد.
  • الألم.
  • الاكتئاب.
  • مشكلات النوم.
  • نوبات من الضحك أو البكاء لا يمكن السيطرة عليها.

العلاجات الداعمة الأخرى:

- فحص الرئة بانتظام وتوفير الأجهزة لمساعدتك على التنفس ليلاً. وقد تكون هناك حاجة لثقب القصبة الهوائية (فغر الرغامى).

- العلاج الطبيعي لمعالجة الألم والمشي والحركة وتركيب السِناد واحتياجاتك من الأجهزة التي تساعد في الحفاظ على استقلاليتك. كما يمكن أن تساعد التمارين الرياضية المنتظمة في تحسين قدرتك العضلية والحركية.
- توفير الأجهزة المناسبة التي تدعم استقلالية المريض، مثل ارتداء الملابس والنظافة الشخصية والأكل والاستحمام.
- يمكن لاختصاصي النطق أن يعلمك تقنيات التكيف لجعل كلامك مفهومًا بشكل أكثر وضوحًا. كما يمكن أن يساعدك اختصاصي النطق في استكشاف طرق التواصل الأخرى، مثل لوحة الأبجدية أو مجرد قلم وورقة. وفي وقت لاحق من مراحل تطور المرض، يمكن أن يوصي اختصاصي النطق باستخدام أجهزة مثل الكمبيوتر اللوحي المزود بتطبيقات الكتابة للنطق أو الأجهزة المعتمدة على الكمبيوتر مع الكلام المركب التي يمكن أن تساعدك على التواصل.
- ضمان تناولك للأطعمة الأسهل في البلع وتلبية احتياجاتك الغذائية. وقد تحتاج في النهاية إلى استخدام أنبوب تغذية.
- الدعم النفسي والاجتماعي.

* المصدر
ALS - Amyotrophic Lateral Sclerosis
Amyotrophic Lateral Sclerosis

آخر تعديل بتاريخ 25 سبتمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية