تنظير القولون (Colonoscopy)، هو اختبار يُستخدم في الكشف عن التغيرات أو الاضطرابات في الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم. ويتم إجراء تنظير القولون بإدخال أنبوب طويل ومرن (منظار القولون) عبر المستقيم. وتتيح كاميرا الفيديو الدقيقة الموجودة في طرف الأنبوب للطبيب رؤية القولون بالكامل من الداخل.


ويمكن أيضًا استئصال الزوائد اللحمية أو أي أنواع أخرى من الأنسجة غير الطبيعية باستعمال المنظار أثناء إجراء تنظير القولون عند الضرورة. بالإضافة إلى أنه يمكن أخذ عينات نسيجية (خزعات) أثناء الاختبار.

شكل توضيحي يستعرض فحص تنظير القولون

* دواعي الإجراء
قد يوصي الطبيب بإجراء تنظير القولون بهدف:
1- البحث عن أي علامات وأعراض لحالات معوية.. يمكن أن يساعد تنظير القولون الطبيب في استكشاف الأسباب المحتملة لألم البطن ونزيف المستقيم والإمساك المزمن والإسهال المزمن والمشكلات المعوية الأخرى.

2- فحص سرطان القولون.. إذا كنت تبلغ من العمر 50 عامًا أو أكثر ولديك مخاطرة متوسطة للإصابة بسرطان القولون، وكان عامل العمر هو العامل الوحيد لخطر الإصابة بسرطان القولون، فقد يوصي الطبيب بإجراء تنظير القولون كل 10 سنوات أو في بعض الأحيان خلال فترة زمنية أقل للفحص بحثًا عن سرطان القولون. ويعد تنظير القولون أحد الخيارات للتحقق من سرطان القولون. تحدث إلى طبيبك عن الخيارات المتاحة.



3- البحث عن مزيد من الزوائد اللحمية. إذا لم يكن لديك زوائد لحمية من قبل، فقد يوصي الطبيب بإجراء تنظير القولون على سبيل المتابعة للبحث عن مزيد من الزوائد اللحمية واستئصالها. ويتم القيام بذلك للحد من خطر الإصابة بسرطان القولون.

* المخاطر
يمثل اختبار تنظير القولون بعض المخاطر. ولكن نادرًا ما تتضمن مضاعفات ذلك الاختبار ما يلي:
- رد فعل عكسي للمخدر المستخدم أثناء الاختبار.
- نزيف من المكان الذي تم أخذ عينة نسيجية (خزعة) منه أو استئصال أي زائدة لحمية أو أي نسيج غير طبيعي آخر.
- تمزق في القولون أو جدار المستقيم (انثقاب).
وبعد أن يناقش معك الطبيب مخاطر تنظير القولون، سيطلب منك التوقيع على نموذج موافقة يسمح لك بالخضوع لهذا الإجراء.

* كيفية التحضير
قبل إجراء تنظير القولون، سوف تحتاج إلى تنظيف (إفراغ) القولون، حيث إن بقاء أي فضلات في القولون قد يعيق رؤية القولون والمستقيم أثناء الاختبار. ولإفراغ القولون، قد يطلب منك الطبيب ما يلي:
- اتباع نظام غذائي خاص في اليوم السابق للاختبار
عادةً لن تكون قادرًا على تناول أطعمة صلبة في اليوم الذي يسبق الاختبار، وقد يقتصر الشراب على السوائل الصافية - الماء من دون إضافات، والشاي والقهوة من دون حليب أو كريم، والحساء، والمشروبات الغازية. ويجب أيضًا تجنب السوائل الحمراء؛ فقد يتم الخلط بينها وبين الدم أثناء إجراء تنظير القولون. قد لا تكون قادرا على تناول أو شرب أي شيء بعد منتصف الليلة التي تسبق الاختبار.



- تناول أحد الملينات
قد يقترح عليك الطبيب تناول ملينًا سواء كان في صورة حبوب أو سائل. قد يطلب منك الطبيب تناول الملين في الليلة التي تسبق تنظير القولون أو قد يطلب منك استعمال الملين في الليلة التي تسبق الاختبار وصباح يوم الاختبار.

- استخدام حقنة شرجية
في بعض الحالات، قد تحتاج إلى حقنة شرجية متاحة من دون وصفة طبية، سواء في الليلة السابقة للاختبار أو قبله ببضع ساعات، لإفراغ القولون.

- تعديل الأدوية
ذكّر الطبيب بالأدوية التي تتناولها قبل موعد الاختبار بأسبوع على الأقل - خاصة إذا كنت تعاني من داء السكري أو ضغط الدم المرتفع أو إحدى المشكلات القلبية أو تتناول أدوية أو مكملات تحتوي على عنصر الحديد.

كما يجب عليك إخبار الطبيب إذا كنت تتناول أسبيرين أو أي أدوية أخرى تعمل على ترقيق الدم مثل وارفارين (كومادين)، أو مضادات التجلط الأحدث مثل دابيجاتران (براداكسا)، أو ريفاروكسابان (زاريلتو) الذي يستخدم للحد من خطر تجلط الدم أو السكتة الدماغية، أو كلوبيدوجريل (بلافيكس). وقد تحتاج إلى تعديل جرعات الأدوية التي تتناولها أو تتوقف عنها بصفة مؤقتة.

* ما يمكنك توقعه
لن ترتدي سوى معطف على الأرجح أثناء تنظير القولون، وعادةً ما يُوصى باستعمال مخدر. وأحيانًا قد يكون المخدر خفيفًا وفي صورة حبوب. وفي حالات أخرى، يتم الجمع بين المخدر وأحد مسكنات الألم الوريدية للحد من أي شعور بعدم الراحة.

وسوف تبدأ الاختبار بالاستلقاء على جانبك على طاولة الاختبار وعادة تكون ركبتاك مرفوعتين باتجاه الصدر، ويُدخل الطبيب منظار القولون عبر المستقيم، ويحتوي المنظار الذي يكون طويلاً بما يكفي لبلوغ الطول الكامل للقولون، على مصدر إضاءة وأنبوب (قناة) يسمح للطبيب بضخ الهواء داخل القولون؛ حيث تتوفر رؤية أفضل لجدار القولون عندما يتم نفخ الهواء في القولون. وعندما يتحرك المنظار أو يدخل الهواء، قد تشعر بتشنجات في البطن أو حاجة ملحة للتبرز.



كما يحتوي منظار القولون أيضًا على كاميرا فيديو دقيقة في طرفه، وترسل الكاميرا صورًا إلى شاشة خارجية حتى يتمكن الطبيب من فحص القولون من الداخل. ويمكن للطبيب أيضًا أن يُدخل أدوات من خلال القناة لأخذ عينات نسيجية (خزعات) أو استئصال زوائد لحمية أو أي مناطق أخرى لأنسجة غير طبيعية. عادةً يستغرق اختبار تنظير القولون من 20 دقيقة إلى ساعة تقريبًا.

* بعد الاختبار
يستغرق الأمر ساعة تقريبًا للبدء في التعافي من المخدر بعد إجراء الاختبار، وستحتاج إلى شخص ما ليأخذك إلى المنزل لأن الآثار الكاملة للمخدر قد تستغرق ما يصل إلى يوم كامل لتزول. لذا، لا تقد أي مركبة أو تذهب إلى العمل لبقية اليوم.

وإذا استأصل الطبيب زائدة لحمية أثناء إجراء تنظير القولون، فقد يأمرك باتباع نظام غذائي خاص بصورة مؤقتة. وقد تشعر بالانتفاخ أو الرغبة في إطلاق الغازات لبضع ساعات بعد الاختبار نتيجة لتفريغ الهواء الموجود بداخل القولون. وقد يساعد المشي على التخفيف من الشعور بعدم الراحة.

وقد تلاحظ أيضًا ظهور قدر صغير من الدم عند أول عملية تبرز لك بعد الاختبار. وعادةً لا يستدعي ذلك أي قلق، ولكن عليك باستشارة الطبيب إذا استمر التبرز المصحوب بالدم أو تجلطات دم أو كنت تشعر بألم مستمر في البطن أو كنت تعاني من حمى تبلغ درجة حرارتها 100 درجة فهرنهايت (37.8 درجة مئوية) أو أكثر.

* النتائج
سيراجع الطبيب نتائج اختبار تنظير القولون، ثم سيطلعك عليها.
- النتيجة السلبية
يعتبر تنظير القولون سلبيًا إذا لم يعثر الطبيب على أي أوجه اضطراب في القولون. وإذا كانت لديك خطورة متوسطة للإصابة بسرطان القولون - ليس لديك من عوامل خطورة الإصابة بسرطان القولون سوى عامل العمر، فقد يوصي الطبيب بالانتظار لمدة 10 سنوات، ثم يتكرر الاختبار في حالة تم تحضير القولون بشكل مناسب. ولكن إذا كانت هناك فضلات باقية في القولون حجبت الرؤية الكاملة، فعلى الأرجح سيوصي الطبيب بتكرار الاختبار في وقت قريب.



- النتيجة الإيجابية
يعتبر تنظير القولون إيجابيًا إذا عثر الطبيب على زائدة لحمية أو نسيج غير طبيعي في القولون. ولا تكون معظم الزوائد اللحمية أورامًا سرطانية، ولكن قد تكون بعضها أورامًا محتملة التسرطن. ولذلك، يتم إرسال الزوائد اللحمية التي تم استئصالها أثناء إجراء تنظير القولون، إلى المعمل للتحليل بغرض تحديد ما إذا كانت سرطانية أو محتملة التسرطن أو حميدة.

وحسب حجم الزوائد اللحمية وعددها، قد يلزم اتباع مواعيد فحص أكثر صرامة في المستقبل. فإذا عثر الطبيب على زائدة لحمية واحدة أو اثنتين منها يقل قطرهما عن 0.4 بوصة (1 سم)، فقد يكون من المناسب تكرار اختبار تنظير القولون في فترة تتراوح بين 5 و10 أعوام حسب عوامل الخطورة الأخرى لديك للإصابة بسرطان القولون. وإذا كانت الزوائد اللحمية لديك أكبر حجمًا أو أكثر عددًا أو تمتلك خلايا ذات خصائص معينة، فقد يوصي الطبيب بإجراء تنظير القولون مرة أخرى خلال 3 إلى 5 أعوام ويعتمد ذلك أيضًا على عوامل الخطورة الأخرى التي لديك.

وإذا تم استئصال زائدة لحمية سرطانية واحدة أو أكثر أثناء تنظير القولون، فقد يوصي الطبيب بإجراء تنظير القولون للمتابعة في فترة قصيرة تبلغ 3 أو 6 أشهر أو عامًا واحدًا. وإذا كانت لديك زائدة لحمية أو أي نسيج غير طبيعي آخر لم يتمكن الأطباء من استئصاله أثناء تنظير القولون، فقد يوصي الطبيب بتكرار الاختبار عن طريق اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والكبد الذي يتمتع بخبرة خاصة في استئصال الزوائد اللحمية الكبيرة، أو الجراحة.

آخر تعديل بتاريخ 19 فبراير 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية