تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

كيف تشخص الوساوس المرضية؟

الوساوس المرضية، هي نوع من الاضطرابات النفسية (Illness anxiety disorder, hypochondria, health anxiety)، ويعاني المصاب بها من وساوس تستحوذ على تفكيره، وتشغله دوماً بفكرة إصابته بمرض خطير، أو مهدد للحياة لم يتم تشخيصه بعد، وهذا يتسبب في الشعور بقلق بالغ يستمر عدة أشهر أو أكثر، على الرغم من عدم وجود دليل طبي واضح يثبت أن هذا الشخص يعاني من مشكلة صحية خطيرة، فمتى ينبغي زيارة الطبيب؟ وكيف يمكن تشخيص هذه الحالة؟


* متى ينبغي زيارة الطبيب؟
إذا كنت تعاني من علامات وأعراض الوساوس المرضية، فينبغي عليك التحدث إلى أحد مقدمي خدمات الصحة العقلية، مثل الطبيب النفسي أو اختصاصي الطب النفسي أو استشاري معتمد.

وقد تقرر اتخاذ هذه الخطوة بنفسك أو يقترح عليك أحد أفراد أسرتك الحصول على المساعدة، وفي مرحلة ما، قد يقترح عليك الطبيب أو أي اختصاصي في خدمات الرعاية الصحية زيارة أحد مقدمي خدمات الصحة العقلية.

وقد يبدو لك أنه لا فائدة من زيارة أحد مقدمي خدمات الصحة العقلية عندما تكون موقناً أنك تعاني من مرض طبي، لكن حاول أن تبقى متفتح الذهن، ولتكن لديك الرغبة في التفكير في احتمالية أن تكون المخاوف التي تنتابك تستند إلى عواطفك وليس إلى حقيقة، وأنصت لآراء أفراد أسرتك وأصدقائك.

حتى إذا لم يكن لديك جميع أعراض الوساوس المرضية، فليس سيئاً أن تتحدث إلى أحد مقدمي خدمات الصحة العقلية في شأن مخاوفك الصحية، وسواء أكنت تعاني من وساوس مرضية أم لا، فإن استمرار المخاوف عن صحتك قد يجعلك بائساً، وقد تساعدك زيارة أحد مقدمي خدمات الصحة العقلية في التغلب على قلقك الصحي.

* مساعدة أحد الأحباء
إذا كان أحد أحبائك يعاني من علامات وأعراض الوساوس المرضية، فاجرِ معه مناقشة صريحة وصادقة عن مخاوفك والأمور التي لاحظتها، فقد لا تكون قادراً على إجبار شخص ما على الحصول على مساعدة فيما يتعلق بإحدى المشكلات الصحية العقلية، ولكن يمكنك تقديم التشجيع والدعم له، كما يمكنك مساعدة هذا الشخص في العثور على طبيب أو مقدم خدمات صحة عقلية مؤهل، وحجز موعد للزيارة، ويمكنك أن تعرض عليه الذهاب معه إلى الزيارة.

* التحضير لزيارة الطبيب
قد تبدأ بزيارة مقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية الخاص بك، أو يمكنك أن تذهب مباشرة إلى أحد مقدمي خدمات الصحة العقلية بنفسك، ولكن إذا كنت مثل معظم الأشخاص المصابين بالوساوس المرضية، فقد يصعب عليك الاعتقاد أن الأعراض والقلق الصحي لديك ربما يكونان ناشئين عن مشكلة نفسية في الأساس، ولكن حاول أن تظل متفتح الذهن وتتفهم أن عدم قدرة العديد من الأطباء على إيجاد مشكلة صحية كامنة لديك قد يعني أنك تعاني بالفعل من وساوس مرضية.



* ما يمكنك فعله
قد تعزز مشاركتك بنحو فعال في العناية بنفسك من جهودك في السيطرة على الحالة المرضية التي تعاني منها، ومن طرق تلك المشاركة التحضير لزيارة الطبيب، فكّر بشأن احتياجاتك وأهدافك من تلقي العلاج، واكتب، أيضاً، قائمة بالأسئلة المطلوب طرحها، وقد تتضمن هذه الأسئلة ما يلي:
  • لماذا تعتقد أني قد أكون أعاني من وساوس مرضية؟
  • كيف يمكنك التأكد من أنني لا أعاني من مرض خطير لم يتم الكشف عنه بعد؟
  • هل أستطيع التغلب على الوساوس المرضية بنفسي؟
  • كيف تعالج الوساوس المرضية؟
  • هل ستكون الاستشارات النفسية (العلاج النفسي) مفيدة؟
  • هل ثمّة أدوية يمكن أن تساعدني؟
  • كم سيستغرق العلاج؟
  • ما الذي يمكنني فعله لمساعدة نفسي؟
  • هل هناك نشرات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟
  • ما المواقع الإلكترونية التي توصي بزيارتها؟


* ما تتوقعه من الطبيب
خلال الزيارة، من المرجح أن يطرح عليك الطبيب أو مقدم خدمات الصحة العقلية عدداً من الأسئلة بشأن مزاجك وأفكارك وسلوكك، والزيارات والإجراءات الطبية الخاصة بك، والأعراض لديك التي تجعلك تعتقد أنك تعاني من مرض خطير، وقد يطرح عليك أسئلة مثل:

  • ما الأعراض التي تعاني منها وتجعلك تعتقد أنها ناتجة عن مرض بدني؟
  • ما العلاجات، إن وجدت، التي خضعت لها؟
  • ما الاختبارات والإجراءات، إن وجدت، التي خضعت لها؟
  • ما الذي حاولت فعله بنفسك للشعور بتحسن أو للسيطرة على الأعراض؟
  • ما الأمور التي تُفاقم من حالتك؟
  • ما مقدار الوقت الذي تقضيه يومياً في التفكير بشأن صحتك؟
  • كيف تؤثر مخاوفك بشأن صحتك على حياتك اليومية؟
  • هل سبق أن علق أصدقاؤك أو أسرتك على أفكارك أو سلوكك؟
  • هل لديك أقارب مصابون بمرض عقلي؟
  • ما النتيجة التي ترجوها من العلاج؟
  • ما الأدوية أو الأعشاب والمكملات المتاحة دون وصفة طبية التي تتناولها؟



* الاختبارات والتشخيص
إذا أعتقد الطبيب أو مقدم خدمات الصحة العقلية أنك مصاب باضطراب الوساوس المرضية أو أي حالة نفسية أخرى، فمن المرجح أن يطرح عليك عدداً من الأسئلة أو يطلب منك ملء استبيان نفسي. أما إذا رأى الطبيب أو مقدم خدمات الصحة العقلية ما يستدعي القلق، أن الأعراض التي تعاني منها قد تكون علامة على مرض بدني، فقد يأمر بإجراء اختبارات طبية.
ويمكن لهذه الخطوات المساعدة على تحديد تشخيص ما من خلال استبعاد المشكلات الأخرى التي قد تسبب الأعراض التي تعاني منها والكشف عن أي مضاعفات ذات صلة.

وقد تتضمن الاختبارات والفحوصات ما يلي:
- الفحص البدني
يشمل هذا الفحص بوجه عام قياس الطول والوزن وفحص العلامات الحيوية، مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم ودرجة الحرارة والإنصات إلى القلب والرئتين وفحص البطن.

- التقييم النفسي
سوف يتحدث معك الطبيب أو مقدم خدمات الصحة العقلية بشأن أفكارك ومشاعرك وأنماط سلوكك، وسوف يطرح عليك أسئلة حول الأعراض التي تعاني منها، بما في ذلك السؤال عن وقت بداية ظهور تلك الأعراض ومدى حدتها وكيفية تأثيرها على حياتك اليومية وما إذا كنت قد عانيت من نوبات مماثلة في الماضي.

- الاختبارات المعملية
قد تتضمن هذه الاختبارات اختبار العد الكلي لمكونات الدم (CBC)، وفحوصات خاصة بتناول الكحول والمواد المخدرة وفحص وظيفة الغدة الدرقية.

* معايير تشخيص الإصابة بالوساوس المرضية
لكي يشخِّص الطبيب إصابتك بالوساوس المرضية، يجب أن تستوفي معايير الأعراض المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM)، ويُنشر هذا الدليل بواسطة الجمعية الأميركية للطب النفسي ويستخدمه مقدمو خدمات الصحة العقلية لتشخيص الحالات العقلية كما تستخدمه شركات التأمين لدفع النفقات نظير العلاج.

وتتضمن معايير الأعراض المطلوبة لتشخيص الحالة بالإصابة بالوساوس المرضية ما يلي:
- انشغال مستمر، منذ مدة لا تقل عن 6 أشهر بفكرة المعاناة من مرض خطير استناداً إلى شعورك بأعراض جسدية.
- القلق بشأن هذا الانشغال.
- صعوبة في الحياة الاجتماعية أو العمل أو الأعمال الروتينية اليومية.


* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك

آخر تعديل بتاريخ 26 ديسمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية