أسئلة وإجاباتها عن السرطان وأمراض المناعة وكورونا الجديد

على الرغم من انتشار الكثير من المعلومات والشائعات الخاطئة حول فيروس كورونا الجديد والتي احتوت على عدد من التناقضات، إلا أن الشيء الوحيد الذي اتفقت عليه كل هذه المصادر أن الاشخاص الذين يعانون من اعتلال (ضعف) الجهاز المناعي كمرضى السرطان أو من تقدم به العمر هم الأكثر عرضة للإصابة به وبمضاعفاته، لذا، كان لا بد من الإجابة عن كل الأسئلة التي تشغل بال هذه الفئة غير القليلة من الناس، حتى يتمكنوا من التعامل بصورة صحيحة مع هذا المرض؛ إذ وردت أسئلة مكررة منهم، بينت أهمية وحاجة هذه الفئة للحصول على إجابات موثوقة.

* تساؤلات مهمة وإجابات موثوقة

1. هل المتعافون من الأمراض السرطانية تزيد لديهم خطورة الإصابة بكورونا أو مضاعفاته؟

- لا تزيد نسبة الاصابة بالفيروس أو مضاعفاته لدى من كان مصاباً بأحد الأمراض السرطانية وتعافى منها (وهم مرضى السرطان الذين لا يخضعون للعلاج من هذه الأمراض حالياً، وليس لديهم أورام سرطانية نشطة) مقارنة بأقرانهم الذين لم يصابوا بمثل هذه الأمراض.

- العلاج الهرموني لمرضى سرطان الثدي لا يزيد من شدة الإصابة بهذا المرض، ولا يزيد من نسبة المضاعفات.

- شدة الإصابة وخطورتها تزداد لدى المرضى الذين يخضعون للعلاجات المثبطة للمناعة أو ممن لديهم أورام سرطانية نشطة (ليست في مرحلة التعافي أو السكون)، إضافة إلى ازدياد فرصة حصول المضاعفات الخطرة لهذا المرض عند إصابتهم به.

- بصورة عامة فإن أي علاج يؤثر سلباً على الجهاز المناعي للجسم يمكنه زيادة فرصة الإصابة بالمرض أو حدوث مضاعفاته، وتختلف هذه العلاجات في مقدار خطورتها، فالعلاج الكيميائي أخطر من العلاج الإشعاعي في مدى تأثيره على مناعة الجسم، وعلى فرص الإصابة بالفيروس.

- وخلافاً لما ذكر أعلاه، فليس من المعلوم مقدار تأثير العلاج المناعي على فرص الإصابة بالفيروس إلا أن الأشخاص الذين يخضعون للعلاج بهذه الأدوية قد تحدث لديهم مضاعفات جانبية لهذه الأدوية تكون مشابهة إلى حد كبير لأعراض الإصابة بفيروس كورونا الجديد مما يصعب التفريق بينها بواسطة الأعراض.

2. هل هناك فرق في درجة خطورة الإصابة بفيروس كورونا الجديد بين أنواع الأورام السرطانية المختلفة؟ وهل تختلف الخطورة في مرضى السرطان باختلاف الأعمار؟

- تعتبر أورام الدم السرطانية من الأورام السرطانية التي تزيد معها احتمالية الإصابة بالفيروس ومضاعفاته، إذ يؤثر المرض وعلاجه على مناعة الجسم الطبيعية، ومنها أورام سرطان كريات الدم البيضاء (اللوكيميا)، وسرطان الخلايا الليمفاوية (ليمفاوية).

- الأورام السرطانية النشطة، والتي تؤثر على وظائف أعضاء الجسم تزيد هي الأخرى من خطورة الإصابة ونسبة حدوثها، ومثال ذلك ما يحصل مع مرضى سرطان الرئة، إذ إن خطورة الإصابة بالمرض ومضاعفاته تعتبر عالية جداً.

- أي مرض يؤثر على مناعة الجسم تزداد معه فرصة انتقال المرض وحدوث مضاعفاته، فمثلاً متلازمة خلل النسيج النقوي للعظام (myelodysplastic syndrome)، أو ممن أجري لهم عملية نقل نخاع العظم ترتفع خطورة الإصابة بهذا المرض ومضاعفاته.

- وفي ما يتعلق بالفئات العمرية فإن معدل الوفيات يزداد بازدياد العمر، إذ يبلغ معدل الوفيات، بحسب إحصائيات المركز الصيني للأمراض، في الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة 0.2%، بينما تتضاعف هذه النسبة لتصل 0.4% في سن الأربعينات، وتقفز لتصل 1.3% عند سن الخمسينات، وأخيرا فإنها تصل إلى 14.8 في سن الثمانين.



3. حتى متى تظل مناعة الجسم ضعيفة بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي؟ وكيف يمكن معرفة ذلك؟

- تتعافى مناعة الجسم بصورة تدريجية بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي، وتعافي الجسم من الورم السرطاني أو تحول الورم من الحالة النشطة إلى الحالة الساكنة، وتختلف المدة بحسب نوع الورم السرطاني.. ففي حالة الأورام السرطانية غير الدموية تحتاج مناعة الجسم لعدة أشهر لكي تتعافى، أما الأورام الدموية فيكون تعافي المناعة فيها أبطأ من الأورام غير الدموية.

- لا يوجد فحص معين يمكن من خلاله معرفة مدى تعافي مناعة الجسم بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي والتعافي أو سكون الورم، إلا أن تعداد كريات الدم البيضاء، والذي يمكن الحصول عليه من خلال فحص بسيط يمكن من خلاله تمييز المرضى ممن تكون خطورة الإصابة بالمرض عالية نتيجة لقلة عدد كريات الدم البيضاء لديهم، والتي بدورها تقاتل الأمراض.

4. هل ينصح المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي بتركه في الوقت الراهن؟

- يخضع معظم المرضى للعلاج الكيميائي بسبب حاجتهم لهذا العلاج، لذلك فإنه لا يمكننا القول بترك هذا العلاج بسبب انتشار فيروس الكورونا، ويفضل استشارة الطبيب المختص قبل القيام بمثل هذه الخطوة، إذ إنه الوحيد القادر على تقييم حالة المريض، وفي الوقت نفسه يكون عارفاً بمدى انتشار هذا الوباء في منطقتك.

- أما المرضى الذين أكملوا العلاج ولديهم زيارات دورية لطبيبهم بغرض المتابعة، فينصحون بالاتصال بطبيبهم قبل الذهاب إليه لمعرفة إمكانية إجراء المتابعة عن طريق التليفون أو برامج الاتصال الأخرى، وتجنيب المريض الزيارات غير الضرورية للمرافق الصحية.




5. ما هي التدابير الواجب أخذها لوقاية هذه الفئة من الناس من خطر الإصابة بفيروس كورونا الجديد؟

- أول تلك التدابير وأهمها هي التباعد الاجتماعي، والذي يشمل تجنب الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى، وتجنب الأماكن المزدحمة، وعدم استخدام وسائل النقل العامة.

- ثانياً، غسل اليدين بصورة متكررة، وعدم لمس الوجه أو الفم إلا بعد تطهير اليدين، وكذلك غسل اليدين قبل تناول الطعام أو الشراب، وإضافة إلى التعقيم المستمر للأسطح التي يمكن ملامستها أثناء حياتك اليومية (أثناء اعتزالك في بيتك).

- ثالثاً، تقوية مناعة الجسم عن طريق تناول الطعام الصحي، والمداومة على ممارسة الرياضة، وكذلك أخذ قسط كاف من النوم.

- رابعاً، تخزين مواد غذائية ومنظفات كافية للبقاء في المنزل لمدة طويلة لاعتزال الناس، وكذلك الأدوية التي قد تحتاجها أثناء بقائك في المنزل، إذ يمكنك طلب وصفة طبية بالأدوية التي يمكن أن تحتاجها في هذه المدة من طبيبك المعالج لحالتك أو طبيب العائلة.

- خامساً، إعطاء أرقام هواتف أقاربك أو جيرانك أو من سيكونون على تواصل معك أثناء فترة بقائك في المنزل للجهات الطبية ليتمكنوا من التواصل معهم في حال عدم قدرتهم على التواصل معك.

- سادساً، البقاء على تواصل مع الأصدقاء أو الأقارب بشكل يومي عن طريق الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، وتوصيتهم بالسؤال المستمر عنك، أما عند وجود من يعتني بك في المنزل معك فيجب أن يعتني بنفسه، ويلتزم بالتدابير المنصوح بها للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد خوفا من نقله العدوى إليك.

- سابعاً، وكما ذكرنا أعلاه فيجب الاتصال بالمركز الصحي أو بالطبيب عند الحاجة إلى الذهاب إليهم، إذ قد يتمكنوا من مساعدتك دون الحاجة إلى الذهاب إليهم، ويفضل أيضا أن تقوم بكتابة الأعراض التي قد تشعر بها أثناء بقائك في البيت وقياس درجة حرارتك عند الشعور بأي تعب أو حرارة، وإيجاز تلك المعلومات للجهات الطبية عند الاتصال بهم.

6. ما هي الأعراض التي يجب الانتباه لها والإبلاغ عنها؟

تختلف أعراض الإصابة بهذا المرض من شخص لآخر؛ إلا أن هناك أعراضاً يجب الانتباه لها، وإبلاغ طبيبك عنها، وأهمها ارتفاع درجات الحرارة، وكذلك أي أعراض قد تصيب الجهاز التنفسي كالسعال أو ضيق التنفس، إذ إن الأشخاص في هذه الفئة تزداد لديهم احتمالية الإصابة بهذا المرض، وقد يحتاجون إلى دخول وحدة العناية التنفسية.

7. هل يكتسب الأشخاص الذين يتعافون من هذا المرض مناعة منه؟

من غير المرجح أن يصاب الأشخاص الذين شفوا من الإصابه بهذا الفيروس مرة ثانية، إلا أن بعض العلماء الصينيين أشاروا إلى احتمالية أن يكون الفيروس قادراً على إصابة الأشخاص الذين شفوا منه مرة ثانية، ولكن حتى الآن لا توجد دلائل واضحة لإثبات هذا الزعم، وخصوصاً أن الفترة التي عرفنا فيها المرض تعتبر قصيرة إلى حد ما.

8. ما المدة التي يبقى فيها الفيروس على الأسطح؟

على الرغم من أن المعلومات عن هذا الفيروس بدأت تنكشف يوماً بعد يوم، وما زلنا نجهل بعض المعلومات عنه، إلا أن منظمة الصحة العالمية أشارت إلى أن هذا الفيروس يتصرف بطريقة مشابهة للفيروسات الأخرى من نفس العائلة، ويبقى على الأسطح لمدة قد تصل إلى عدة ساعات، بحسب نوع المادة المصنوع منها السطح.

9. يعاني بعض الأشخاص من الحساسية الموسمية لحبوب اللقاح (الطلع) فكيف يمكن التفريق بينها وبين أعراض الإصابة بفيروس كورونا المستجد؟

- من الصعب إعطاء إجابة دقيقة عن هذا السؤال، إذ تشترك الحساسية الموسمية مع الإصابة بفيروس كورونا الجديد بعدة أعراض كالسعال، الرشح، التقيؤ، الإجهاد، ارتفاع درجة الحرارة، والألم الذي يصيب الجسم بشكل عام، وقد تختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر.

- وعلى الرغم من أن حكة العين الدامعة تصاحب الحساسية الموسمية، إلا أنها لا يمكن أن تصاحب الإصابة بفيروس كورونا الجديد، وكذلك فإن الحساسية الموسمية نادراً ما تسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم أو آلام الجسم، إلا أن النصيحة التي يجب اتباعها هي الإبلاغ عن أي من هذه الأعراض من خلال الاتصال بطبيبك فوراً أو المركز الطبي القريب منك.

10. هل هناك أجهزة تعمل بالأشعة فوق البنفسجية لتطهير الأسطح من هذا الفيروس؟ وهل هي فعالة؟

روجت العديد من وسائل الإعلام لوجود مثل هذه الأجهزة، إلا أن استخدام هذه الأجهزة بصورة غير صحيحة قد يسبب ضرراً للعين والجلد، لذلك ينصح بتنظيف الأسطح التي تلامس سوائل الجسم بالمواد المعقمة مثل الكحول والكلور وغيرها.
آخر تعديل بتاريخ 3 أغسطس 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية