حشرة العث المنزلي لها أنواع عدة، ما يهمنا منها نوعان، وهما حشرة بق الفراش Bed bug، وحشرة عث الغبار (House dust mite)، تعالوا نتعرف على ما تسببه هذه الحشرات من مشكلات، كما نتعرف على التدابير اللازمة للوقاية من هذه المشكلات.
  • حشرة بق الفراش 
هي حشرة صغيرة الحجم، ولونها بني، مسطحة الشكل.
هذه الحشرة تتغذى على الدماء، تعيش في الأماكن الرطبة، وتفضل الأماكن التي ينام فيها الإنسان مثل: الفراش، أغطية الفراش، المخدات، الكنب. حيث الرطوبة والتعرق وبقايا إفرازات الإنسان.

وهي تتغذى على الدم وعلى بقايا تقشر جسم الإنسان، وتعيش في الجو الرطب ونسبته فوق 40%، وتختفي في البرودة والأماكن المرتفعة، وخاصة فوق 800 متر.

هي حشرة ترى بالعين المجردة، صغيرة، وتقوم بمص دم الإنسان، وعند امتصاصها للدم قد يصاب بتحسس في مكان اللدغة، وأيضاً يصاب ببعض الالتهابات الموضعية، والحكة الشديدة أحيانا، ولا تتسبب بنقل أمراض من شخص لآخر فهي حشرة سليمة، يتمثل إزعاجها الوحيد بالحكة والتحسسات الجلدية وآلام أحيانا في مكان اللدغة.
  • حشرة عث الغبار المنزلي
هي من الحشرات الصغيرة جدا التي لا ترى بالعين المجردة، ويبلغ طولها من 0.2 إلى 0.3 ملم، وهي مزودة بثمانية أرجل تشبه العناكب. هذه الحشرة خطيرة جدًا فهي تسبب الحساسية، ولكنها لا تضع حياة الإنسان في خطر.

تعتبر من أهم مسببات الحساسية التنفسية أو الأنفية أو العينية عند الأطفال والكبار، هذه الحشرة لا تعض ولا تسبب عدوى بين الأشخاص، تعيش على قشور الجلد من الكائنات الحية سواء كان إنساناً أو حيواناً، وتعيش في الأماكن الكثيرة الغبار، ومدة حياتها لا تتجاوز الشهر.

تقوم الأنثى بوضع من 20 إلى 30 بيضة في المرة الواحدة، وهي تتكاثر بشدة بأماكن وجود الإنسان؛ خاصة أماكن نومه حيث يتعرق وتوجد رطوبة عالية.
  • أعراضها
تؤدي الى حساسية عالية عند الأطفال أو الكبار في البيت الواحد، وهو ما كان يسمى بحمى القش Hay fever أو الربو التحسسي.

تحتاج هذه الحشرة إلى رطوبة جو عالية تصل من 50 إلى 80 % حتى تستطيع أن تعيش وتتكاثر وتنمو على قشور الجلد وإفرازات الجسم.

تتكاثر في غرف النوم، وأغطية السرير، وفي الفراش، وحتى في أرضية السرير، وتوجد في ثنيات الجلد، وتقوم أثناء النوم أحيانا بالدخول إلى فوهات جسم الإنسان مثل الأنف وتسبب عدة أنواع من التحسس؛ أهمها التحسس الأنفي المزمن (Chronic allergic rhinitis) والربو القصبي (Asthmatic bronchitis).
  • كيف نتوقع وجود هذه الحشرة؟
إن هذه الحشرة قد تسبب الحساسية عند الإنسان، وتكون درجة الحساسية مختلفة من شخص لآخر، ومن المعروف أن الذين يصابون بتحسس الأطفال والكبار لديهم استعداد وراثي للإصابة بالحساسية من قبل هذه الحشرة، وتظهر أعراض التحسس ابتداء من تحسس أنفي إلى ربو، ومع ذلك يوجد بعض من الناس الذين يعيشون بنفس الفراش مع هذه الحشرة ولا يصابون بأية أعراض.
  • التشخيص
- كل طفل أو مريض، يافع أو كبير، مصاب بأعراض التحسس اليومية، على سبيل المثال: انسداد الأنف أثناء النوم، العطس الصباحي المتكرر بشكل يومي، الزكام الصباحي مع أعراض رشح يومي وبدون وجود ارتفاع في الحرارة، تعب أثناء الاستيقاظ بسبب تقطع النوم الليلي، كل ذلك يشير إلى أن التحسس يزداد أثناء النوم، ويؤكد وجود تحسس أنفي صباحي.

- ومن الأعراض الأخرى الربوية: تكرار نوبات ضيق التنفس الليلي، صفير الصدر في الليل، وصعوبة في التنفس ليلاً وعند الاستيقاظ، نوبات ربو شديدة ليلية وصباحية، كل ما سبق مؤشر إلى وجود محرض في الفراش وأماكن النوم يؤدي الى ازدياد الأعراض في النوم.

- الخطوة التالية التوجه إلى الطبيب وذكر هذه الأعراض، عندها يتم إجراء بعض الفحوصات السريرية والتشخصية، ومنها القيام ببعض تحاليل الدم لاختبارات التحسس الدموية، وكذلك فحص الجلد التحسسي، بالإضافة الى اختبارات التنفس حيث يتم وضع التشخيص بالإصابة التحسسية المرتبطة بوجود هذه العثة المنزلية.

- بعد إثبات الإصابة التحسسية المرتبطة بهذه العثة المنزلية عندها يبدأ العلاج.
  • العلاج
- العلاج الاجتماعي صحي، وهو عبارة عن تدابير تساعد على التخفيف من تواجد هذه العثة بالمنزل وأهمها، زيادة التهوية، تخفيف الرطوبة، والقيام بغسيل ملحقات السرير أسبوعياً.

إن البرودة لا تساعد على تكاثر العث، والحرارة المرتفعة فوق الـ 60 تقتل العث، لذلك يراعى غسيل الملحقات السريرية بالحرارة العالية لأنها تؤدي إلى القضاء عليها، واستعمال مكنسة كهربائية حديثة مع فلاتر للميكروبات، وكذلك تهوية الغرفة بشكل جيد، مع العلم أن جميع هذه التدابير لا تمكن من القضاء النهائي على هذه الحشرة لأنه لا يمكن الإبقاء على الغرفة بهذه المواصفات، وغالبا سيعود الإنسان ويستلقي على الفراش ويتعرق ويصبح لديه تقشرات جلدية وبالتالي ستعود هذه الحشرة، ولكن هذه الوسائل تساعد على التخفيف من هذه الحشرة.

- علاج الحالات التحسسية، وهي التحسس الأنفي أو ما يسمى بحمى القش؛ إذ تعطى مضادات تحسس موضوعية، وكورتيزونات موضعية، وبخاخات أنفية، ومضادات التحسس طويلة الأمد، وبالنسبة للإصابات الربوية يتم تشخصيها وتشخيص درجة الإصابة ومن ثم إعطاء العلاج من موسعات قصبية وكورتيزونات ومضادات التهاب حسب الحالة، وكل حالة لها علاج خاص بها حسب درجتها.

- علاج خاص للتحسس المتسبب من قبل هذه الحشرة، يقوم على إزالة مناعية لحساسية الجسم تجاه هذه الحشرة، وهذا هو أحد الأنواع الحديثة لمعالجة التحسس، ويسمى بالعلاج المناعي، حيث يتم إعطاء مواد محسسة بطريقة متصاعدة إلى أن يتم تأقلم الجسم مع هذه المادة وبالتالي لن يتحسس الجسم بالمستقبل عندما يتعرض لهذه الحشرة.

- توجد مراكز متخصصة تقدم هذا العلاج ونسبة الفائدة مرتفعة جدا عند الأطفال، وكذلك تم ملاحظة نسبة عالية من التحسن والشفاء عند اليافعين والكبار.

اقرأ أيضاً:
ما أسباب ونتائج إصابة طفلك بالربو؟
5 خطوات تجنبك حمى القش
8 خرافات عن الحساسيّة
8 أسباب لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن
اختبارات الحساسية الجلدية (ملف)

آخر تعديل بتاريخ 18 يونيو 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية