تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

ما هي بنزوات الصوديوم وفيم تستخدم؟

نظرا لتزايد عدد السكان على وجه الأرض، كانت هناك حاجة ماسة لإنتاج كميات كبيرة من المواد الغذائية والاحتفاظ بصلاحية هذه المواد الغذائية أطول فترة زمنية، حتى تتوافر في كل مكان وزمان، لذا قام علماء الغذاء والتغذية باستخدام المضافات الغذائية في الأغذية، وقد بدأ استخدامها في عام 1950 م، وبعد عقد واحد من الزمان، أي بحلول العام 1960، بلغت جملة المواد المضافة للأغذية (2500) مادة عرفت بالمضيفات الغذائية.

* أنواع الإضافات الغذائية

دستور الأغذية العالمي المعتمد لدى منظمة الصحة العالمية والفاو قسّم المضيفات إلى خمسة أنواع هي:
  1. مواد حافظة وهي مواد كيميائية تضاف إلى الأغذية بغرض تثبيط ومنع نمو الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا، الأعفان، الخمائر، وكذلك منع تزنخ الأغذية.
  2. أغذية مضافة إلى الغذاء لزيادة قيمته الغذائية مثل إضافة (الفيتامينات) والأملاح والبروتينات للأغذية.
  3. مواد منكهة مثل المحليات الطبيعية أو الصناعية.
  4. مواد ملونة وهي مواد ملونة طبيعية أو صناعية، وتضاف إلى الأغذية أو المشروبات لإعطاء اللون الجذاب للمستهلك.
  5. مواد تضاف لتحسين قوام المادة الغذائية، وهي مواد تستخدم لتكوين مستحلبات، وكذلك تمنع انفصال المواد الغذائية.
بمرور الزمن وتقدم التقنيات والأجهزة المعملية، وقف العلماء على الآثار الضارة للإفراط في استخدام هذه المواد، ما حتم أن يتم استخدامها وفق مقاييس معينة لا يسمح بتجاوزها حتى لا تأتي بمضار صحية قد تصل إلى مرحلة خلق البيئة المؤاتية للخلايا السرطانية.

* ما هي بنزوات الصوديوم؟

مركب بنزوات الصوديوم هو الملح الصوديومي لحمض البنزويك، وهو عبارة عن مسحوق أبيض.. ينتج عن طريق تفاعل هيدروكسيد الصوديوم مع حمض البنزويك، والصورة الفعالة منه هو الحمض، ولكنه يضاف في صورة بنزوات الصوديوم لأنه أكثر قابلية للذوبان من الحمض بـ200 مرة، وبعد إضافته للأغذية يتحول لحمض، ويؤثر على الميكروبات في صورته الحمضية، ويبلغ الإنتاج السنوي منه حوالي 600 ألف طن، ويحمل الرقم E211 في نظام ترقيم المواد المضافة الخاص بالاتحاد الأوروبي، كما أنه يوجد طبيعيا في بعض النباتات مثل التوت البري، الخوخ، البرقوق، القرفة، القرنفل والتفاح.

* استخدامات مختلفة لبنزوات الصوديوم في صناعات مختلفة

بصرف النظر عن استخدامه في الأطعمة والمشروبات المصنعة، تضاف بنزوات الصوديوم أيضا إلى بعض الأدوية ومستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية والمنتجات الصناعية.
  • الأطعمة والمشروبات

تمنع بنزوات الصوديوم نمو البكتيريا والعفن والميكروبات الأخرى التي يحتمل أن تكون ضارة في الطعام، وبالتالي تمنع التلف.. إنه فعال بشكل خاص في الأطعمة الحمضية. لذلك، يشيع استخدامه في الأطعمة، مثل الصودا وعصير الليمون المعبأ والمخللات والجيلي وتتبيلة السلطة وصلصة الصويا والتوابل الأخرى.
  • الأدوية

تستخدم بنزوات الصوديوم مادةً حافظةً في بعض الأدوية، خاصة في الأدوية السائلة مثل شراب السعال. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون مادة تشحيم في تصنيع الأقراص ويجعل الأقراص شفافة وسلسة، ما يساعدها على التحلل بسرعة بعد ابتلاعها.
  • استخدامات أخرى

يشيع استخدام بنزوات الصوديوم مادةً حافظةً في مستحضرات التجميل ومواد العناية الشخصية، مثل منتجات الشعر ومناديل الأطفال ومعجون الأسنان وغسول الفم.

كما أن لها استخدامات صناعية، وأحد أكبر تطبيقاته هو منع التأكل، كما هو الحال في المبردات لمحركات السيارات.

* مشاكل صحية محتملة

يشعر بعض الناس بالقلق بشكل عام من جميع الإضافات الكيميائية، بما في ذلك بنزوات الصوديوم، وتشير الدراسات الأولية إلى أن هذه المادة يمكن أن تؤدي إلى هذه المخاطر:
  • قد تتحول إلى مادة مسرطنة

ذكرت دراسة علمية حديثة احتواء بعض المشروبات الصناعية على كميات من مركب البنزين الحلقي، الذي ثبتت تأثيراته المسرطنة في حدوث مرض اللوكيميا وأورام خبيثة أخرى في الدم.

ثم أجريت اختبارات علمية على 230 مشروبا متوفرا في الأسواق الإنكليزية والفرنسية؛ فاكتشف الباحثون وجود تركيز ملحوظ من مركب البنزين وصل في بعضها إلى 8 أجزاء/ مليون في بعض أنواع هذه المشروبات، حسب ما ذكره تقرير وكالة المقاييس الغذائية Food Standards Agency في بريطانيا، وتسمح القوانين الصحية الإنجليزية بوجود جزء واحد/ مليون فقط حداً أعلى من هذا المركب في مياه الشرب، ويعتقد بوجود تركيز مرتفع من مركب البنزين الحلقي نتيجة حدوث تفاعل بين مادة بنزوات الصوديوم مع حمض الأسكوربيك (فيتامين ج)، وينتشر وجود حمض الأسكوربيك مع بنزوات الصوديوم في تركيب العديد من المشروبات الصناعية المحتوية على غاز، والخالية منه التي لها نكهة ثمار الحمضيات بنوعيها برتقال أو ليمون ومانجو.

يمكن أن تؤدي العوامل الأخرى، بما في ذلك التعرض للحرارة والضوء، وكذلك فترات التخزين الطويلة، إلى زيادة مستويات البنزين.
  • مخاوف صحية محتملة أخرى

قيمت الدراسات الأولية المخاطر المحتملة الأخرى لبنزوات الصوديوم، والتي تشمل:
  1. التهاب: تشير الدراسات التي أجريت على الحيوانات الى أن بنزوات الصوديوم يمكن أن تنشط مسارات الالتهاب في الجسم بما يتناسب مع الكمية المستهلكة. وهذا يشمل الالتهاب الذي يعزز تطور السرطان.
  2. اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD): ربطت دراسة لطلاب الجامعات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مع زيادة تناول بنزوات الصوديوم في المشروبات. تم ربط المادة المضافة أيضا بـADHD عند الأطفال في بعض الدراسات.
  3. التحكم في الشهية: في دراسة مخبرية لخلايا الفئران، أدى التعرض لبنزوات الصوديوم إلى تقليل إفراز هرمون اللبتين، وهو هرمون مثبط للشهية، وكان الانخفاض 49-70٪.
  4. الإجهاد التأكسدي: تشير دراسات أنبوب الاختبار إلى أنه كلما زاد تركيز بنزوات الصوديوم، يتم تكوين المزيد من الجذور الحرة، ويمكن أن تدمر الجذور الحرة خلاياك وتزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
  5. الحساسية: قد تعاني نسبة صغيرة من الأشخاص من ردود فعل تحسسية - مثل الحكة والتورم - بعد تناول الأطعمة أو استخدام منتجات العناية الشخصية التي تحتوي على بنزوات الصوديوم.

* فوائد طبية محتملة لبنزوات الصوديوم

في الجرعات الكبيرة، قد تساعد بنزوات الصوديوم في علاج بعض الحالات الطبية.
تقلل المادة الكيميائية من مستويات الدم المرتفعة من نفايات الأمونيا، كما هو الحال في الأشخاص المصابين بأمراض الكبد أو اضطرابات دورة اليوريا الموروثة - وهي حالات تحد من إفراز الأمونيا عن طريق البول.

* الحدود الأمنة من بنزوات الصوديوم

تسمح إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بتركيز يصل إلى 0.1٪ من بنزوات الصوديوم بالوزن في الأطعمة والمشروبات، وفي حالة استخدامه، يجب إدراجه في قائمة المكونات.

لا تتراكم بنزوات الصوديوم داخل الجسم، لكن تقوم بعملية التمثيل الغذائي وإفرازه في البول خلال 24 ساعة - ما يساهم في سلامته.

حددت منظمة الصحة العالمية مستوى المدخول اليومي المقبول (ADI) لبنزوات الصوديوم إلى 0-5 مجم لكل كجم من وزن الجسم، ولا يتجاوز الناس عموما ADI من خلال نظام غذائي عادي.

* الخلاصة

تعتبر بنزوات الصوديوم أمنة، ولا يتجاوز الأشخاص عمومًا ADI من 0-5 مجم لكل كجم من وزن الجسم، وعلى الرغم من أن بعض الأفراد قد يكونون أكثر حساسية.

تم ربط هذه المادة المضافة بزيادة مخاطر المشكلات الصحية مثل الالتهاب واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والسمنة، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث.

بغض النظر، من الحكمة دائمًا تقليل تناول الأطعمة المصنعة واختيار منتجات العناية الشخصية التي تحتوي على عدد أقل من الإضافات من صنع الإنسان ومزيد من المكونات الطبيعية.
آخر تعديل بتاريخ 18 نوفمبر 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية