تعتبر آلام الركبة والتهاب المفاصل من الأمراض شديدة الانتشار في العالم، وتحديداً في العقد الأخير. ففي أميركا وحدها، يعاني ما لا يقل عن 90 مليون شخص من التهاب المفاصل.

وعلى الرغم من أن هذه الأمراض كانت تقتصر في السابق على مَن تعدت أعمارهم الستين عاماً، إلا أنها الآن آخذة في الانتشار بين الفئات الأقل سناً، وذلك بسبب نمط الحياة المعاصر، الذي يتميز عموماً بالخمول وقلة الحركة.

وبسبب ذلك، انتشر استخدام كبسولات وأقراص المكملات الغذائية التي تحتوي على مادة ميثيل سلفونيل ميثان "MSM" في معظم أنحاء العالم، لأثرها في تخفيف الأعراض وعلاج الالتهابات، وخاصة أنها لا تحتاج إلى روشتة طبية، ويمكن شراؤها بسهولة، فلا تكاد تخلو منها رفوف المتاجر الكبرى في الدول الأميركية والأوروبية والصيدليات في العالم العربي.



* ما هي مادة ميثيل سلفونيل ميثان؟
ميثيل سلفونيل ميثان هو مركب عضوي يحتوي على الكبريت، ويوجد بصورة طبيعية في أنواع الطعام المختلفة، مثل:
- الحليب ومنتجات الألبان.
- بعض أنواع اللحوم الحمراء.
- الخُضروات الورقية.
- الطماطم.
- بعض أنواع الفواكه، كالتفاح والتوت.
- الشاي والقهوة.

وعلى الرغم من وجوده في غالبية الأطعمة التي نتناولها، إلا أن نسبته ضئيلة للغاية مقارنةً بنسبته في المكملات الغذائية المصنعة، بالإضافة إلى أن طهو هذه الأطعمة يُخفض أكثر من تلك النسبة، لذلك يلجأ المرضى إلى تناوُل المكملات للحصول على التأثير المرجو.

* القيمة الغذائية
تشير بعض الأبحاث إلى أن مادة ميثيل سلفونيل ميثان تمدّ الجسم بعنصر الكبريت، وهو ثالث المعادن انتشاراً في جسم الإنسان بعد الكالسيوم والفوسفور، ولا تحتوي مادة ميثيل سلفونيل ميثان على أية سعرات حرارية.



* الفوائد الصحية لمادة ميثيل سلفونيل ميثان
1. علاج التهاب المفاصل التنكسي
يعد التهاب المفاصل أحد أكثر الأمراض انتشاراً في العالم، وهو تلف يصيب الأنسجة الغضروفية المفصلية، وهي الأنسجة المسؤولة عن منع احتكاك العظام بسبب الحركة المستمرة للمفاصل، وقد يصيب الركبة أو مفصل الفخذ أو أسفل الظهر أو اليد أو الأصابع، وأعراضه تتضمن الشعور بالألم الشديد، وتيبّس الأنسجة المصابة وتورمها.

ويعتبر التهاب المفاصل السبب الأكثر شيوعاً لاستخدام مكملات الميثيل سلفونيل ميثان، فهي تساعد على تخفيف الشعور بالألم المصاحب للالتهاب.

وعلى الرغم من عدم وجود دراسات كافية عن فاعلية مادة ميثيل سلفونيل ميثان في علاج التهاب المفاصل، إلا أن بعض الدراسات المحدودة التي أُجريت تدعم فاعليته في الحد من الالتهابات، وتثبيط عملية تآكل الأنسجة الغضروفية.

2. الحد من أعراض الحساسية
تشير دراسة نُشرت عام 2002 إلى أن استخدام مكملات الميثيل سلفونيل ميثان يساعد في تخفيف الأعراض المصاحبة للحساسية الموسمية أو حساسية الأنف، التي يسببها التعرض لمواد مثيرة مثل الأتربة أو حبوب اللقاح أو العفن، ومن هذه الأعراض: الحكة، والسعال، والعطس، وتورم منطقة العين، وذرف الدموع.

تشير الدراسة إلى أن تناوُل 2600 ملليجرام من مكملات الميثيل سلفونيل ميثان يومياً لمدة شهر أدى إلى تخفيف أعراض مثل الاحتقان، والسعال، والعطس، وضيق النفس.



3. علاج العد الوردي
العد الوردي مشكلة جلدية شائعة، تصيب النساء خصوصاً، وتتسم بالاحمرار الشديد للوجه بسبب تمدد الأوعية الدموية، وقد تسبب أيضاً انتفاخ الوجه وتكوّن البثور، وقد يُخلط بينه وبين حب الشباب.

تشير دراسة أُجريت عام 2008 على 46 شخصاً مصاباً بالعد الوردي إلى أن الاستخدام الموضعي لمادة ميثيل سلفونيل ميثان، أدى إلى حدوث تحسن ملحوظ للأعراض، مثل تهيج البشرة واحمرارها.

تمد مادة الميثيل سلفونيل ميثان الجسم بالكبريت، وهو أحد العناصر الأساسية التي يتكون منها الكيراتين، البروتين المكوِّن للشعر والبشرة والأظافر.

4. تعزيز نمو الشعر
تمد مكملات الميثيل سلفونيل ميثان الجسم – كما ذكرنا – بمادة الكبريت، وهي أحد مكونات الكيراتين، لذلك فهي تساعد على تقوية الشعر وتعزيز نموّه.

5. التعافي من آثار التمرين المستمر
على الرغم من أهمية ممارسة التمرينات بانتظام، إلا أن الإجهاد المستمر للعضلات قد يؤدي إلى الإصابة بما يُعرف بالإجهاد التأكسدي بعد انتهاء التمرين، وهو ما يسبب الشعور بالألم وتيبّس العضلات. وتشير دراسة إلى أن تناوُل مكملات الميثيل سلفونيل ميثان بعد انتهاء التمرين يساعد على زيادة مضادات الأكسدة داخل الجسم، ما يقلّل من احتمالات الإصابة بالإجهاد التأكسدي، ويخفف من شعور الألم بعد التمرين.



6. الحد من أعراض البواسير
تشير دراسة أُجريت على 36 شخصاً لمدة أسبوعين، إلى أن استخدام خليط من مادة الميثيل سلفونيل ميثان وحمض الهيالورونيك وزيت شجرة الشاي بنحو موضعي يساعد في الحد من الأعراض المصاحبة للإصابة بالبواسير، مثل تهيج الجلد والالتهاب والشعور بالألم والنزف.

تحتاج هذه النتيجة إلى المزيد من البحث للتأكد من فاعلية مادة الميثيل سلفونيل ميثان نفسها في العلاج.

7. فوائد أخرى محتملة
وبالإضافة إلى الاستخدامات السابقة، هناك بعض الفوائد الأخرى المحتملة لمادة الميثيل سلفونيل ميثان، التي تحتاج إلى المزيد من الأبحاث لدعمها، ومنها:
- تثبيط نمو الخلايا السرطانية في الجسم.
- تعزيز مناعة الجسم.
- علاج الصداع النصفي.
- خفض نسبة الكوليسترول في الدم.
- الحد من الأعراض المصاحبة للحيض.

* طريقة الاستخدام
لم تحدد إدارة الغذاء والدواء جرعات لمكملات الميثيل سلفونيل ميثان، لاعتبارها مادة آمنة على الصحة، إلا أن العديد من الدراسات تنصح بتناوُل ثلاث جرامات من كبسولات أو مسحوق الميثيل سلفونيل ميثان يومياً. وتشير دراسة إلى أن تناوُل جرعات أكبر لن يؤدي إلى نتائج أفضل.

يجب استشارة الطبيب قبل استخدام الميثيل سلفونيل ميثان موضعياً لعلاج المشكلات الجلدية في حالة استخدام مراهم طبية أخرى.



* الآثار الجانبية المحتملة
على الرغم من اعتبار الميثيل سلفونيل ميثان مادة آمنة عموماً، إلا أنها قد تصيب بعض الأشخاص ببعض الأعراض الجانبية، مثل:
- اضطرابات المعدة.
- الغثيان.
- الإسهال.
- الانتفاخات.
- الصداع.
- الأرق.

وفي حالة استخدامها موضعياً، قد تسبب أحياناً تهيّج البشرة والعيون، ويجب عدم استخدام الميثيل سلفونيل ميثان في حالة الحمل والرضاعة، لعدم وجود ما يكفي من الأبحاث عن آثارها، تحسباً لأية مخاطر محتملة.



المصادر:
Uses of methylsulfonylmethane
8 Science-Backed Benefits of MSM Supplements
The Health Benefits of MSM
MSM for Hair Growth

آخر تعديل بتاريخ 7 ديسمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية