إذا كان لديك أطفال، فأنت تعلم أن الحفاظ على الهدوء والسلام بالمنزل قد يكون أمرا صعبا. ففي لحظة، يكونون في انسجام بعضهم مع بعض، وفي لحظة أخرى يتشاجرون. ويمكن لمعرفة وقت التدخل وكيفيته أن يحدث فارقا في علاقة الأطفال بعضهم مع بعض.


وعادة ما ينشأ التنافس بين الأشقاء بسبب تنافسهم على كسب محبة آبائهم واحترامهم، وقد تتضمن علامات التنافس الضرب والوصف بالألقاب والشجار والسلوك غير الناضج. ولكن تُعد المستويات المعتدلة من التنافس علامة جيدة تدل على أن كل طفل قادر على التعبير عن احتياجاته أو رغباته.

* ما العوامل التي قد تؤثر على مدى انسجام الأشقاء بعضهم مع بعض؟
رغم أن تنافس الأشقاء يمثل جزءا طبيعيا من النمو، فيمكن للعديد من العوامل أن تؤثر على مدى انسجام الأطفال بعضهم مع بعض، ومنها العمر والجنس والشخصية وحجم الأسرة وما إذا كانت الأسرة مختلطة ووضع كل طفل في الأسرة. على سبيل المثال:
- قد يتشاجر الأطفال المتقاربون في السن أكثر من الأطفال ممّن يكون فارق السن بينهم كبيرًا.

- قد يتشارك الأطفال ذوو الجنس الواحد كثيرا من الاهتمامات ذاتها، ولكنهم قد يكونون أكثر احتمالاً لمنافسة بعضهم البعض.

- قد يتصرف الأطفال الذين يأتي ترتيبهم في منتصف ترتيب الأشقاء، والذين قد لا يحظون بالمميزات أو الاهتمام ذاته الذي يحصل عليه الطفل الأكبر أو الأصغر في الأسرة بطريقة غير لائقة للشعور بمزيد من الأمان.

- قد يشعر الأطفال الذين يعيشون بين والدين منفصلين بالميل إلى التنافس لكسب اهتمام مَن يعيشون معه من الأم أو الأب، وخاصة إذا كان هناك إخوة غير أشقاء يعيشون في المنزل.

وكلما كبر الأطفال، من المرجح أن تتغير طريقة تفاعلهم بعضهم مع بعض، ففي حين يميل الأطفال الصغار إلى الشجار الجسدي، غالبًا ما يدخل الأطفال الأكبر في مجادلات شفهية. وعادة ما يبلغ التنافس ذروته بين عمري 10 و15 عامًا. ومع ذلك، فأحيانًا يمكن أن يستمر تنافس الأشقاء إلى مرحلة البلوغ.


* هل التوأم أو التوائم المتعددة الأخرى لها مشكلات خاصة متعلقة بالأشقاء؟
في الغالب، لا يمثل تنافس الأشقاء مشكلة لدى التوائم المتعددة. وبرغم أن التوأم أو التوائم المتعددة الأخرى قد ينافسون بعضهم البعض، فالأطفال عادة ما يعتمدون أيضًا بعضهم على بعض ويكوّنون علاقات قوية في مرحلة مبكرة.

ومع ذلك، فقد يعانون من مشكلات في الحفاظ على فرديتهم، وغالبًا يتم التعامل مع التوأم وكأنهم طفل واحد بدلاً من كونهما طفلين لكل منهما صفاته الشخصية الفريدة. وقد تميل إلى أن تُلبسهم الملابس ذاتها وتعطيهم الألعاب ذاتها، فإذا كان لديك توائم متعددة، فانتبه لاحتياجاتهم المختلفة وحاول أن تعزز خصوصية كل منهم.

كما أن الأطفال الآخرين في الأسرة التي بها توائم متعددة قد يشعرون بأنهم منبوذون أو يشعرون بالغيرة لأنهم لا يُمثلون جزءًا من هذه العلاقة الفريدة. فإذا كان لديك توائم متعددة وأطفال آخرون، فاقضِ بعض الوقت الخاص مع كل طفل من أطفالك.

كذلك، شجّع التوائم على أن يلعبوا مع الأطفال الآخرين على حدة، فكونهم يستطيعون أن يستقلوا بأنفسهم يُمثل مهارة سيستفيدون منها عندما يكبرون. وتذكر أن جميع الأشقاء يتشاجرون أو يتجادلون، فتنافس الأشقاء أمر طبيعي. ومع ذلك، فعن طريق التعامل مع أطفالك على أنهم أفراد مستقلون، والاستماع إليهم ومنحهم فرصًا لحل مشكلاتهم الخاصة، فأنت تضع القاعدة الأساسية لبناء علاقات قوية بين الأشقاء.

آخر تعديل بتاريخ 13 نوفمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية