كلنا نقول الشيء الخطأ في بعض الأحيان، مما يجعل أطفالنا يشعرون بالأذى والغضب أو الارتباك، أو قد يكتمون مشاعرهم لتظهر لاحقا بشكل عقد نفسية مؤذية لهم. وفي مقالنا هذا قراءة لبعض العثرات اللفظية الأكثر شيوعا والتي يمكن للأمهات والآباء تجنبها.

1- اتركني وحدي
عندما تخبر أطفالك بشكل روتيني "لا تزعجني" أو "أنا مشغول"، فهم يستوعبون تلك الرسالة، ويبدؤون في التفكير بأنه لا جدوى من التحدث إليك، لأنك لا تودّ الاستماع إليهم، ونتيجة ذلك ستكون ضعف احتمال إخبارك بالأشياء عندما يكبرون.

ومن المهم أن يكون للآباء بعض الوقت لأنفسهم، ولكن هذا لا يعني أن تقوم بردع الطفل عندما يأتي ليطلب منك شيئاً ما، ويمكنك التعامل مع الأمر بأسلوب أفضل، مثلا عندما تود القيام بأمر ما أو تسترخي اخبر طفلك بأن عليك القيام بشيء ما ويمكنه أن يقوم هو الآخر بمهمة كالرسم أو وضعه أمام التلفاز مثلا حتى تكمل عملك.



2- كن مثل..
أحيانا يسمعك الأطفال تتحدث إلى الآخرين: "إنه خجول جدا" أو يا ليته يكون مثل فلان، هنا سيحصل الطفل على رسالة مفادها أن ذلك الطفل هو المثال الأعلى وأنه يجب أن يكون مثله، مما يقوض ثقته بنفسه، وهناك نهج أفضل بكثير هو معالجة السلوك المحدد وترك المقارنة مع غيره.

3- لا تبكِ
لا تحزن.. لا يوجد سبب للخوف، لكن الأطفال ينزعجون بما يكفي ليبكون، وخاصة الأطفال الصغار، الذين لا يستطيعون دائماً التعبير عن مشاعرهم بالكلمات، ويمكن لهذه الكلمات أيضًا أن ترسل رسالة مفادها أن عواطفه غير صالحة، وأنه ليس من المقبول أن تكون حزينًا أو خائفًا.

وبدلا من إنكار تلك المشاعر، أطلب منه أن يتعامل مع حزنه بطريقة أفضل مثل التعبير عما يضايقه، وتعهد له بأنك لن تتركه وحده وهذا يجعلك صديقا مقربا له.



4- أنت تعرف أفضل من ذلك!
مثلها مثل المقارنات، يمكن أن يكون وقعها على الطفل بطريقة لا يتخيلها الوالدان أبداً، لسبب واحد، قد لا يكون الطفل يعرف بشكل أفضل، والتعلم هو عملية التجربة والخطأ، والرسالة الأساسية التي تصل إلى الطفل هي: أنت لا تفعل أي شيء بشكل صحيح.

وحتى لو ارتكب نفس الخطأ بالأمس، فإن تعليقك لن يكون منتجا ولا داعما، وامنح طفلك الفائدة من التجربة حتى لو تكررت، وعبّر عن رأيك بشكل أكثر دقة قل "أحبها بشكل أفضل إذا فعلتها بهذه الطريقة، شكرًا لك".

5- توقف وإلا..
"إذا فعلت ذلك مرة أخرى، سوف أصفعك!" المشكلة هي أنه يجب عليك عاجلاً أو آجلاً أن تنفيذ التهديد وإلا ستفقد قوتك، وقد وجد أن التهديد بالضرب يؤدي إلى مزيد من الضرب، وهو ما ثبت أنه وسيلة غير فعالة لتغيير السلوك.

وقد أظهرت الدراسات أن احتمالات تكرار طفل يبلغ من العمر سنتين نفس الخطأ في وقت لاحق من نفس اليوم هي ثمانين في المائة بغض النظر عن نوع التهديد الذي تستخدمه.

حتى مع الأطفال الأكبر سنا، لا توجد استراتيجية انضباط تعطي نتائج مضمونة مباشرة، لذلك وجد أن الحل الأكثر فاعلية هو تطوير مجموعة من التكتيكات البناءة، مثل إعادة التوجيه، أو إبعاد الطفل من مكانه، أو المهلة، بدلاً من الاعتماد على التهديدات اللفظية والضرب.



6- انتظر حتى يصل أبيك إلى المنزل
إن هذا الكلام ليس نوعًا آخر من التهديد فحسب، بل هو أيضًا عقاب مخفف، لكي تكون فعالاً، عليك أن تعتني بالموقف على الفور بنفسك، والتهديد الذي يُؤجل قد لا يربطه طفلك بالذي فعله، مثلا في الوقت الذي يعود فيه الوالد إلى المنزل، فمن المرجح أن طفلك قد نسي الخطأ الذي فعله، أو قد قد يكون عذاب توقع العقوبة أسوأ مما تستحقه الجريمة الأصلية، كما أن تمرير الشخص إلى شخص آخر يقوض أيضًا سلطتك.

7- استعجل
إذا كنت تبدأ في الأنين أو الصراخ كل يوم، مع وضع يديك على خصرك، فعليك الإقلاع عن هذه العادة، فقد وجدت الدراسات أن هذا يجعل أطفالنا يشعرون بالذنب، وقد يجعلهم الشعور بالذنب يشعرون بالسوء، لكنه لا يدفعهم إلى التحرك بشكل أسرع.

7- عمل عظيم أو طفل جيد
الثناء على الطفل من الأمور الجيدة والمستحسنة، لكن المشكلة تحدث عندما يكون المديح غير واضح أو غير مميز، بمعنى أن تقول الكلام نفسه عن الأمور التي تتطلب الجهد الكبير أو البسيط، وللخروج من هذه العادة امدح فقط تلك الإنجازات التي تتطلب جهدا حقيقيا.

مثل إنهاء كوب من الحليب بدون مقاطعة، بدل المبالغة على مدحه لرسم صورة يرسم منها العشرات يوميا. وكن دقيقا في كلامك وقدّم الثناء على السلوك الذي قام به الطفل، وليس الطفل نفسه.

* المصدر
Positive Reinforcement: 9 Things You Shouldn't Say to Your Child

آخر تعديل بتاريخ 25 أبريل 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية