متلازمة ريت عبارة عن اضطراب جيني نادر، ولكن عدد الحالات التي تحدث نتيجة عوامل وراثية قليل جدا، وإنما تحدث معظم حالات الإصابة نتيجة طفرات جينية جديدة عشوائية وتلقائية.

وقد تكون علامات متلازمة ريت خفيفة في المراحل الأولى، لكن ينبغي زيارة طبيب الطفل فورًا إذا بدأت في ملاحظة مشكلات بدنية أو تغيرات في السلوك مثل:
- بطء نمو رأس الطفل أو أجزاء الجسم الأخرى.
- ضعف التناسق أو الحركة المتمثلة في حركات اليد المتكررة.
- ضعف التواصل البصري أو فقدان الاهتمام باللعب العادي.
- تأخر تطور الكلام أو فقدان القدرات الكلامية المكتسبة سابقًا.
- مشكلات سلوكية أو تقلبات مزاجية ملحوظة (الاضطراب العاطفي).
- أي فقدان واضح للمراحل التي تم اكتسابها مسبقًا في المهارات الحركية الكبيرة أو الدقيقة.


* متلازمة ريت لدى الذكور
نظرًا لاختلاف مجموعة الصبغيات لدى الذكور عن الإناث، يتأثر الذكور الذين يصابون بطفرة جينية تؤدي إلى متلازمة ريت تأثرًا مدمرًا، وأغلب هؤلاء الذكور يموتون قبل الولادة أو في مرحلة الطفولة المبكرة.

يصاب عدد قليل جدًا من الذكور بأشكال أقل تدميرًا من متلازمة ريت، ومثلما يحدث للإناث المصابات بمتلازمة ريت، من المحتمل أن يعيش هؤلاء الذكور حتى سن البلوغ، غير أنهم يظلون معرضين لخطر عدد من المشكلات الصحية والسلوكية.

* عوامل الخطورة
تندر الإصابة بمتلازمة ريت، ولكنها تؤثر على الأطفال من جميع الأعراق، ويتمثل عامل الخطورة الوحيد المعروف في الإصابة بطفرات جينية عشوائية يُعرف عنها أنها تسبب هذا المرض.
وفي حالات نادرة، قد يكون للعوامل الموروثة، كأن يكون أحد أفراد العائلة القريبين مصابًا بمتلازمة ريت، دور في الإصابة بالمرض.

* المضاعفات
تتضمن مضاعفات متلازمة ريت ما يلي:
- مشكلات الحركة (خلل الوظائف الحركية) مثل حركات اليد غير المنتظمة وصعوبة المشي.
- أنماط النوم غير العادية - مثل غلبة النعاس في وقت النهار أو اليقظة في وقت الليل.
- النوبات التشنجية.
- صعوبة الأكل، ما يؤدي إلى سوء التغذية وتأخر النمو.
- الإمساك، الذي يمكن أن يكون مشكلة حادة وطويلة المدى ومستمرة.
- مشكلات نظم القلب المهددة للحياة (اضطراب نظم القلب).
- ترقق العظام وهشاشتها، ما يعرضها للكسور.
- انحراف العمود الفقري (الانحراف غير الطبيعي في العمود الفقري)، الأمر الذي قد يتطلب تدخلاً جراحيًا إذا كان حادًا.
- قصر العمر.. فلا يعيش المصابون بمتلازمة ريت بقدر ما يعيش معظم الأشخاص العاديين بسبب مشكلات القلب وغيرها من المضاعفات الصحية.

* التحضير لزيارة الطبيب
سوف يبحث طبيب طفلك عن أي مشكلات تتعلق بالنمو قد يعاني منها أثناء إجراء الفحوصات المنتظمة، وإذا ظهرت أي أعراض لمتلازمة ريت على طفلك، فقد يُحال إلى اختصاصي في طب أعصاب الأطفال أو اختصاصي في نمو الأطفال لإجراء الاختبارات والتشخيص.

وفي ما يلي بعض المعلومات التي تساعدك في التحضير لزيارة طفلك للطبيب.
اتخذ الخطوات التالية للتحضير:
- أعد قائمة بأي من السلوكيات غير العادية أو العلامات الأخرى.. سيفحص الاختصاصي طفلك بعناية ويبحث عن سبب بطء النمو والتطور، ولكن ملاحظاتك اليومية تعد غاية في الأهمية.

- أعد قائمة بالأدوية التي يتناولها طفلك.. اذكر أي فيتامينات أو أعشاب أو أدوية يتناولها دون وصفة طبية.

- اصطحب أحد أفراد الأسرة أو صديقًا إذا أمكن.. حيث يمكن أن يساعدك رفيق تثق به في تذكر المعلومات وتقديم الدعم العاطفي لك.

- أعد قائمة بالأسئلة.. التي يمكن طرحها على طبيب طفلك، لا تخشَ من طرح أي استفسار عندما لا تفهم شيئًا ما.
وإذا لم يعد لديك متسع من الوقت، فاطلب التحدث مع إحدى الممرضات أو مساعدي الطبيب أو اترك رسالة للطبيب.

بالنسبة لمتلازمة ريت، يمكن أن تشمل الأسئلة التي يمكن طرحها ما يلي:
- لماذا تعتقد أن طفلي مصاب (أو غير مصاب) بمتلازمة ريت؟
- هل هناك أي طريقة لتأكيد التشخيص؟
- ما الأسباب المحتملة الأخرى للأعراض التي يعاني منها طفلي؟
- إذا كان طفلي مصابًا بمتلازمة ريت، فهل هناك أي طريقة نعرف بها مدى حدتها؟
- ما التغيرات التي يمكنني توقع رؤيتها على الطفل بمرور الوقت؟
- هل يمكنني العناية بطفلي في المنزل أم سيلزمني البحث عن رعاية خارجية؟
- ما نوع العلاجات الخاصة التي يحتاجها الأطفال المصابون بمتلازمة ريت؟
- ما مقدار الرعاية الطبية المنتظمة التي سيحتاج إليها طفلي، وما أنواعها؟
- ما نوع الدعم المتاح للأسر التي لديها أطفال مصابون بمتلازمة ريت؟
- كيف يمكنني معرفة المزيد عن هذا الاضطراب؟
- ما احتمالات أن يولد لي أطفال آخرون مصابون بمتلازمة ريت؟

* ما تتوقعه من الطبيب
قد يطرح عليك الطبيب عددًا من الأسئلة، مثل:
- متى كانت أول مرة لاحظت فيها سلوكًا غير عادي من طفلك أو علامات أخرى تدل على شيء غير طبيعي؟
- ما مدى حدة العلامات والأعراض التي يعاني منها طفلك؟ هل تزداد هذه الأعراض تفاقمًا بالتدريج؟
- ما الأمور التي تبدو أنها تُحسِّن من أعراض الطفل، إن وجدت؟
- ما الأمور التي تبدو أنها تفاقم أعراض الطفل، إن وجدت؟
- ما الأشياء التي كان باستطاعة طفلك القيام بها ويعجز عنها الآن؟

* الاختبارات والتشخيص
يتضمن تشخيص متلازمة ريت ملاحظة نمو طفلك وتطوره عن قرب والإجابة عن أسئلة تدور حول تاريخه وتاريخ عائلته الطبي.

وقد يخضع الطفل أيضًا لاختبارات معينة لتحديد الحالات التي يمكن أن تسبب بعضًا من الأعراض المشابهة لأعراض متلازمة ريت.
وتتضمن بعض هذه الحالات ما يلي:
- الاضطرابات الوراثية الأخرى.
- التوحد.
- شلل الدماغ.
- مشكلات الإبصار أو السماع.
- الصرع.
- الاضطرابات التي تسبب تدمير الدماغ أو الجسم (الاضطرابات التنكسية).
- اضطرابات الدماغ الناتجة عن الصدمة أو العدوى.
- تلف الدماغ لدى الآباء.

وتعتمد أنواع الاختبارات التي يحتاج إليها طفلك على علامات وأعراض محددة.
وقد تشمل هذه الاختبارات ما يلي:
- اختبارات الدم.
- اختبارات البول.
- اختبارات قياس سرعة النبضات من خلال الأعصاب (اختبارات توصيل الأعصاب).
- اختبارات التصوير مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي المحوسب (CT).
- اختبارات السمع.
- فحوصات العين والإبصار.
- اختبارات نشاط الدماغ (مخططات كهربية الدماغ "EEGs").

* الاختبار الوراثي
قد يوصي الطبيب بإجراء اختبار وراثي (تحليل الدنا) لتأكيد تشخيص الحالة بمتلازمة ريت. ويتطلب الاختبار سحب كمية قليلة من الدم من الوريد في ذراع طفلك. ثم يرسل الدم إلى المعمل، حيث يفحص الفنيون عينة الدنا الخاصة بطفلك لمعرفة أوجه الخلل والإشارات المسببة لاضطراب طفلك وحدة ذلك الاضطراب.

وإذا ظل طبيب طفلك يشك في إصابته بمتلازمة ريت بعد دراسة الأسباب المحتملة الأخرى، فسيستخدم إرشادات معينة للتشخيص.

* المعايير الرسمية للتشخيص
يستخدم الأطباء معايير مختلفة لتشخيص متلازمة ريت، ولكن تنطوي جميعها على علامات وأعراض مشابهة.
وقد وردت إحدى المجموعات الشائعة للمعايير في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM) الذي نشرته الجمعية الأميركية لطب النفس.

تتضمن المعايير المطلوبة لتشخيص متلازمة ريت ما يلي:
- التطور الطبيعي الذي يظهر في الأشهر الخمسة الأولى بعد الولادة.
- محيط الرأس الطبيعي عند الولادة، يليه تباطؤ معدل نمو الرأس عندما يتراوح عمر الطفل بين 5 أشهر و4 أعوام.
- تراجع المهارات اللغوية بشدة.
- الافتقار إلى المهارات اليدوية وتطور حركات اليد المتكررة عندما يتراوح عمر الطفل بين 5 و30 شهرًا.
- فقدان التفاعل مع الآخرين (رغم أن هذا يتحسن في الأغلب لاحقًا).
- المشي بطريقة غير ثابتة أو ضعف التحكم في حركات الجذع.
- فرط ضعف القدرة على التواصل والحركة الطبيعية.

بالإضافة إلى هذه الأعراض الأساسية، قد يعاني الأطفال المصابون بمتلازمة ريت من علامات وأعراض أخرى.
وفي حالات معينة، قد يصاب الأطفال بالعديد من علامات وأعراض متلازمة ريت دون أن تظهر جميعها. وتُعرف هذه الحالة باسم متلازمة ريت المتفاوتة أو اللانمطية.
آخر تعديل بتاريخ 19 مايو 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية