الصداع الشديد والصداع النصفي عرَض شائع يؤثر على 20 بالمائة من النساء، وما يقرب من 10 بالمائة من الرجال، ومن المرجح أن يحدث الصداع في أشهر الصيف عندما ترتفع درجات الحرارة. وقد يرتفع معدل تكرار الصداع الحراري عندما يكون الجو أكثر حرارة لعدد من الأسباب الأساسية، بما في ذلك الجفاف والتلوث البيئي والإنهاك الحراري وحتى السكتة الدماغية التي تكون أكثر انتشارًا مع ارتفاع درجات الحرارة. وقد يكون ألم الصداع الناجم عن الحرارة خفيفًا في جوانب الرأس أو في مؤخرة الرأس.
الصداع النصفي الناجم عن الحرارة
يؤثر الصداع النصفي على ما يقرب من 18 بالمائة من النساء و6 بالمائة من الرجال في الولايات المتحدة، ويكون أكثر شيوعًا في الأشهر الأعلى حرارة. والصداع النصفي يختلف عن الصداع الناجم عن الحرارة، إذ تختلف أعراضهما، أما القاسم المشترك بينهما هو أنهما يَحدثان نتيجة تأثير الحرارة على الجسم.
أسباب الصداع الحراري
قد لا يكون الصداع الحراري ناتجًا عن الطقس الحار نفسه، إذ قد يعود سببه إلى طريقة استجابة الجسم للحرارة. وتشمل مسببات الصداع الحراري والصداع النصفي المرتبطة بالطقس وجود ما يلي:
- وهج الشمس.
- رطوبة عالية.
- ضوء ساطع.
- انخفاضات مفاجئة في الضغط الجوي.
يمكن أيضًا أن يكون سبب الصداع الحراري هو الجفاف، فعندما تتعرّض لدرجات حرارة أعلى، يحتاج جسمك إلى المزيد من الماء لتعويض ما فقده بسبب تعرّق جسمك، ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى حدوث صداع حراري أو صداع نصفي.
كما أن الظروف الجوية يمكن أن تسبب تغييرات في مستويات السيروتونين، وتعد هذه التقلبات الهرمونية سببًا شائعًا للصداع النصفي، لكنها يمكن أن تسبب الصداع الحراري أيضًا. كما أن التعرض الطويل لدرجات الحرارة المرتفعة يعرضك لخطر الإنهاك الحراري، وهو أحد مراحل ضربة الشمس، والصداع هو أحد أعراض الإنهاك الحراري.
قضاء الوقت الطويل تحت أشعة الشمس والتعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة في الخارج قد يسبب الصداع، مما يعد مؤشرًا بارزًا لاحتمال الإصابة بضربة الشمس.
أعراض صداع الحرارة
يمكن أن تختلف أعراض الصداع الحراري حسب الظروف، لكن الأعراض الشائعة هي:
- دوخة.
- ألم مستمر في الرأس
- تقلصات عضلية أو ضيق.
- غثيان.
- إغماء.
- العطش الشديد الذي لا يهدأ.
الطوارئ الطبية
يُعد الإرهاق الحراري حالة طبية طارئة، إذ يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بأعراض ضربة الشمس إذا لم يتم علاجه. لذا، اطلب المساعدة الطبية الفورية إذا كان صداعك أو الصداع النصفي مرتبطًا بالتعرض للحرارة. وقد تشمل الأعراض:
- إحساس بالخفقان في رأسك.
- إعياء.
- حساسية للضوء.
- جفاف.
تخفيف الصداع الحراري
إذا كانت الحرارة تميل إلى إثارة الصداع أو الصداع النصفي، فيمكنك أن تكون استباقيًا في الوقاية. إذا أمكن، حدد وقت خروجك من البيت في الأيام الحارة، واحمِ عينيك بالنظارات الشمسية وبارتداء قبعة ذات حافة واسعة عند الخروج. تمرّن في الداخل في بيئة مكيفة الهواء إذا كنت قادرًا على القيام بذلك.
اشرب المزيد من الماء عندما تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع، وفكّر بتناول مشروبات رياضية لتعويض الإلكتروليتات (معادن الجسم) المفقودة. أما إذا كنت تعاني من صداع بالفعل، فيمكنك اللجوء إلى العلاجات المنزلية مثل:
- زيوت اللافندر أو النعناع.
- الكمادات الباردة.
- شاي الأعشاب المثلج.
- أعشاب مثل الينسون أو لحاء الصفصاف.
- يمكن أيضًا استخدام أسيتامينوفين (تايلينول) وإيبوبروفين (أدفيل) بدون وصفة طبية عند الحاجة لتخفيف الآلام.
متى تستشير الطبيب؟
عادةً ما يختفي الصداع الخفيف والصداع النصفي الناجم عن الجفاف أو التغيرات في الطقس من تلقاء نفسه في غضون ساعة إلى ثلاث ساعات. ولكن هناك أوقات يكون فيها الصداع الناجم عن الحرارة علامة على أنك بحاجة إلى رعاية طارئة. اطلب المساعدة الطبية فورًا إذا كنت تعاني من صداع ناتج عن الحرارة مصحوبًا بأي من الأعراض التالية:
- إقياء وغثيان.
- ارتفاع في درجة الحرارة.
- ارتفاع مفاجئ في مستويات الألم أو ألم شديد في رأسك.
- تداخل الكلام أو الارتباك.
- جلد شاحب أو رطب.
- العطش الشديد أو قلة الشهية.
إذا لم تكن لديك أعراض طارئة، ولكنك تعاني من الصداع الناتج عن الحرارة أو الصداع النصفي أكثر من مرتين في الأسبوع على مدى ثلاثة أشهر، فحدد موعدًا لاستشارة طبيب.
وإذا كنت تعاني عادة من الصداع النصفي، فأنت تدرك طبيعة الأعراض المصاحبة لحدوث النوبة، لكن إذا استمرت أعراض الصداع النصفي لديك لأكثر من 7 ساعات، أو إذا كنت تعاني من أعراض ليست نموذجية للصداع النصفي، فاتصل بالطبيب.
نصيحة من موقع صحتك sehatok
بالرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيفية ارتباط الحرارة بالصداع والصداع النصفي، إلا أننا نعلم تمامًا أن الجفاف وفقدان المعادن ووهج الشمس والإرهاق الحراري يمكن أن تسبب جميعها الصداع والصداع النصفي. لذا، ننصحك بأن تكون على دراية بالطريقة التي يمكن أن تؤثر بها درجات الحرارة المرتفعة على جسمك، وحاول التخطيط وفقًا لذلك لمنع الصداع الناتج عن الحرارة، وإذا كنت تعاني من صداع بالإضافة إلى أعراض الإنهاك الحراري، فاطلب الرعاية الطبية الطارئة.
المصادر:



