قصص مصورة

دراسة اضطراب تجنب الأطعمة المحدد بين مرضى السيلياك

السيلياك أو الداء البطني Celiac Disease هو اضطراب في الجهاز الهضمي ناتج من رد فعل مناعي غير طبيعي تجاه بروتين الغلوتين الموجود في الأطعمة المصنوعة من القمح والشعير والشوفان والحبوب الأخرى، كما أنه يتواجد في بعض الأدوية والمنتجات الأخرى. ويعد تجنب الغلوتين بشكل دائم هو الخيار الأمثل لتجنب المرض والسماح للزغابات المعوية بالشفاء واستعادة قدرتها على امتصاص المغذيات.

 

لكن، في بعض الحالات، قد يكون المرضى مقيدين في تناولهم للطعام للدرجة التي تؤثر على صحتهم البدنية أو نمط الحياة. وفي هذا الصدد، وجدت دراسة جديدة صممت لفحص اضطراب تجنب الأطعمة المحدد بين مرضى الداء البطني (السيلياك)، أن هذا الاضطراب شائع إلى حد ما بين مرضى السيلياك. 

 

هل اضطراب تجنب الاطعمة المحدد شائع؟

الخبراء يحذرون من أنه لم يتم التعرف على هذا الاضطراب إلا مؤخرًا في المرضى الذين يعانون من السيلياك، ومازال تشخيص المرضى في حالة تغير مستمر ، ومن المهم عدم المبالغة في سلوك المريض.

 

أيضا، في عالم اضطرابات الأكل، فإن اضطراب تجنب الأطعمة المحدد، هو كالطفل الصغير المولود حديثا في عائلة كبيرة ويمر بمرحلة انتقالية. وما يميزه عن غيره من اضطرابات الأكل هو أن سلوك الطعام مرتبط بأشياء مثل الشهية أو انتقائية الأكل، ولكن ليس بشكل الجسم وحجمه كما يحدث لدى مرضى فقدان الشهية العصابي أو نهم الطعام.

اضطراب تجنب تناول الأطعمة المحدد بين مرضى السيلياك

تأتي الدراسة الجديدة، التي نُشرت في Gastro Hep Advances ، في أعقاب دراسة أخرى نشرت عام 2021 وجدت أن 53.7٪ من مرضى السيلياك يستوفون معايير  اضطراب تجنب تناول الأطعمة المحدد استنادًا لمعايير تشخيص الاضطراب المكونة من تسعة عناصر. كما وجد أنهم أكثر عرضة للمعاناة من القلق والاكتئاب وانخفاض جودة الحياة المرتبطة بالغذاء.

 

وقالت الدكتورة هيلين بيرتون موراي، مديرة الصحة السلوكية في مركز الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام، بوسطن: "الدراستان تفترضان أنه قد يكون هناك خوف كبير من تناول الطعام لدى هؤلاء المرضى الذين يعانون السيلياك". وأشارت أيضًا إلى أن "اضطراب تجنب تناول الأطعمة قد يمثل أو يحدث لدى مجموعة فرعية من مرضى السيلياك الذين يعانون من مرض أكثر خطورة أو نوعية حياة أسوأ".

 

وعلى الرغم من التعرف على أعراض اضطراب تجنب تناول الأطعمة المحدد لسنوات عديدة، إلا أنه أصبح تشخيصًا رسميًا فقط بإدراجه في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية DSM-5 في عام 2013. ومازال وعي الأطباء يتزايد بهذا الاضطراب، ولكن قد يكون من الصعب عليهم تشخيص أو فهم تأثير هذا المرض لدى مرضى السيلياك بالتحديد، لأن المفتاح الأساسي للسيطرة على مرض السيلياك هو الإدارة الغذائية المكثفة.

 

وفي هذا الصدد تقول موراي: "هناك قلق بشأن المبالغة في تشخيص اضطراب تجنب الطعام بين مرضى السيلياك، لأنهم في الأساس يعتمدون على استراتيجية معيارية معينة في إدارة مرضهم، والمبالغة في تشخيص اضطراب تجنب الطعام بينهم قد تقود لتغيير مسار العلاج بالنسبة لهم وتؤثر على النتائج".

 

لكننا يجب أن نركز على بعض الحالات، حيث يكون مرضى السيلياك مقيدين في تناولهم للطعام لدرجة أنه يؤثر على الصحة البدنية أو نمط الحياة. ويمكن أن يمتد فرط اليقظة أو القلق بشأن الأكل إلى الأطعمة التي لا تحتوي على الغلوتين. وقد يكون ذلك علامة على المكان الذي تتجاوز فيه سلوكيات تناول الطعام للمريض الحد إلى حدوث اضطراب تجنب تناول الطعام المحدد، إذا كان نظامه الغذائي محدودًا للغاية عندما لا يكون هناك داع لذلك. وقالت بيرتون موراي: "إن هذه القيود قد تضر بهم من الناحية التغذوية، مما يؤدي إلى فقدان الوزن أو يجعل من الصعب عليهم عيش حياتهم بالطريقة التي يرغبون فيها".

 

كيف تمت الدراسة؟

في الدراسة الجديدة، حلل الباحثون بأثر رجعي بيانات 137 مريضًا يعانون من السيلياك في مركز التغذية البشرية في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت. وكان 107 منهم من النساء، وكان متوسط ​​العمر 37 سنة. واستخدم الباحثون استبيانات لتقييم النظام الغذائي، بما في ذلك قائمة التحقق من أعراض اضطراب النفور من تناول الطعام.

 

ووجد أنه:

  • لدى ثمانية وسبعين مشاركًا (57٪) أعراض يشتبه بانها موافقة لمعايير تشخيص اضطراب النفور من تناول الأطعمة.
  • 30 منهم كان لديهم أعراض تتفق مع الاضطراب.
  • 48 منهم يتوافق تشخيصهم مع اضطراب تجنب الاطعمة تحت الإكلينيكي.
  • ولم تكن هناك فروق بين المرضى فيما يتعلق بالقلق والاكتئاب، أو مدة المرض، أو العمر، أو الجنس، أو مؤشر كتلة الجسم، أو أمراض العظام، أو نقص المغذيات الدقيقة أو الفيتامينات.

الخلاصة:

خلص الباحثون إلى أنه على الرغم من وجود بعض قيود الدراسة، بما في ذلك سوء فهم المريض المحتمل لأسئلة المسح ونقص المعرفة بما إذا كان المرضى يمكنهم الوصول إلى الأطعمة الخالية من الغلوتين، فإن اضطراب تجنب الاطعمة المحدد ليس شائعًا فحسب، بل له أيضًا تأثير كبير على مرضى السيلياك.

 

ولاحظ المؤلفون أيضًا أن هذا التقييم حدث على مدار عامين ، مع حضور المرضى للعيادة مرة واحدة فقط في السنة. يمكن لمسوح المتابعة وخزعات الاثني عشر وتقييمات كثافة العظام تحديد المزيد من الاختلافات بمرور الوقت.

 

* المصدر

Eating Disorder May Be Common in Celiac Disease

آخر تعديل بتاريخ
05 مارس 2022

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.