صحــــتك

ما أسباب الكلف وأين يظهر وكيف يمكن الوقاية منه؟

أسباب الكلف
أسباب الكَلف
يُطلق على الكلف أحيانًا اسم "قناع الحمل"، لأنه كثيرًا ما يصيب النساء الحوامل. وعادة ما يغمق لون الكلَف أو يخفت لونه بمرور الوقت، وغالبًا ما يزداد سوءًا في الصيف ويتحسن في الشتاء، وعمومًا فإن الكلف غير ضار، وليس علامة على حدوث السرطان، ولن يتحول إلى سرطان بمرور الوقت، لكنه يسبب مظهرًا مزعجًا يجعل الأشخاص المصابين به يشعرون بالخجل أو بالإحراج ويبحثون عن طرق للتخلص منه واستعادة صفاء بشرتهم، فما هي أسباب الكلف ؟

ما مدى شيوع الكلَف؟

الكلف Melasma، هو اضطراب جلدي شائع جدًا، خاصة بين النساء الحوامل، حيث يصيب ما بين 15% و50% من النساء الحوامل. وقد يصاب ما بين 1.5% و33% من السكان بالكلَف، ويَحدث ذلك في كثير من الأحيان خلال سنوات الإنجاب لدى المرأة، ونادرًا ما يحدث خلال فترة البلوغ. ويبدأ عادة بأعمار بين 20 و40 سنة.

أين يَحدث الكلَف بشكل شائع؟

يُشير الكلف إلى ظهور بقع بنية فاتحة أو داكنة و/أو زرقاء رمادية على الجلد، ويمكن أن يظهَر على شكل بقع مسطحة متصلة، أو بقع منفردة تشبه النمَش، ويظهَر الكلَف بشكل أكثر شيوعًا على الخدين والأنف والذقن وفوق الشفة العليا والجَبهة. كما يؤثر أحيانًا على ذراعيك ورقبتك وظهرك، ويمكن أن يؤثر الكلف على أي جزء من بشرتك يتعرض لأشعة الشمس، لهذا السبب يلاحِظ معظم المصابين بالكلَف أن أعراضهم تزداد سوءًا خلال أشهر الصيف

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالكلَف

الأشخاص ذوو البشرة الداكنة هم أكثر عرضة للإصابة بالكلف مِن أولئك الذين لديهم بشرة بيضاء، كما أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالكلف من الرجال، فحوالي 10% من المصابين بالكلف هم من الرجال و90% من النساء. والنساء الحوامل أكثر من أي شخص آخر، وقد يعود السبب في ذلك إلى زيادة مستوى الهرمونات أثناء الحمل، وكذلك مع تناول موانع الحمل والهرمونات عن طريق الفم. فما هي أسباب الكلف؟

أسباب الكلف

تحتوي البشرة  على خلايا تسمى الخلايا الصباغية التي تخزّن وتُنتج لونًا داكنًا (صبغة) يُعرف باسم الميلانين، واستجابةً للضوء أو الحرارة أو الأشعة فوق البنفسجية أو عن طريق التحفيز الهرموني، تُنتج الخلايا الصباغية المزيد من الميلانين، ولهذا السبب يُصبح لون بشرتك داكنًا ومن أسباب الكلف سببان رئيسيان:

  • الإشعاع، سواء كان الأشعة فوق البنفسجية أو الضوء المرئي أو الأشعة تحت الحمراء (الحرارة). وتُعتبر الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء الصادرة من الشمس عاملاً أساسيًا في جعل الكلَف أسوأ.
  •  الهرمونات.
  • وتشمل أسباب الكلف ومحفزاته الأخرى ما يلي:
    • الأدوية المضادة للنوبات، مثل عقار Clobazam (Onfi®).
    •  حبوب منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين والبروجسترون.
    • الإستروجين/ ديثيلستيلبيسترول: Diethylstilbestrol هو شكل اصطناعي (من صنع الإنسان) من هرمون الإستروجين. غالبًا ما يُستخدم في علاج سرطان البروستاتا.
    • الاستعداد الوراثي، فقد أفاد حوالي 33% إلى 50% من المصابين بالكلَف أن شخصًا آخر في العائلة مصاب به.
    • قصور الغدة الدرقية.
    •  الشاشات الباعثة للضوء LED، كالتلفزيون والكمبيوتر والهاتف الخلوي والكمبيوتر.
    •  الحمل، نتيجة زيادة مستويات هرمون الإستروجين والبروجسترون والهرمونات المنشطة للخلايا الصباغية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل.
    • العلاج الهرموني.
    •  المكياج (مستحضرات التجميل).
    • الأدوية التي تجعلك حساسًا لأشعة الشمس، وتشمل بعض المضادات الحيوية والأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs) ومدرات البول والريتينويدات وأدوية السكري ومضادات الذهان والعلاجات الموجهة.
    •  منتجات العناية بالبشرة التي تسبب تهيج البشرة.
    • بعض أنواع الصابون المعطرة.
    • أسرّة التسمير.

أنواع الكلَف

اعتمادًا على طبقة الجلد التي تتأثر بالكلَف، يستعين المختص بالأمراض الجلدية بمصباح خاص ينبعث منه ضوء أسود لمعرفة نوع الكلَف، ويقسم إلى:

  • الكلف الذي يظهَر من طبقة الجلد الخارجية (البشرة)، ويكون له لون بني غامق، وحوافه واضحة المعالم تحت الضوء الأسود، وعادة يستجيب بشكل جيد للعلاج.
  •  الكلف الذي يظهَر من طبقة الجلد الوسطى، ويكون له لون بني فاتح أو مزرق، وحافة غير واضحة المعالم، وعادة لا يستجيب بشكل جيد وسريع للعلاج.
  •  الكلف المختلط، وهو الأكثر شيوعًا، يحتوي على بقع مزرقة وبنية على حد سواء، ويُظهِر نمطًا مختلطًا تحت الضوء الأسود، وقد يُظهر بعض الاستجابة للعلاج.

هل الكلَف اضطراب جلدي مزمن؟

للأسف، الكلف هو اضطراب مزمن، وهذا يعني أنه يدوم طويلاً (ثلاثة أشهر أو أكثر). وقد يعاني بعض الأشخاص من الكلَف لسنوات أو طوال حياتهم، لكن قد يعاني الأشخاص الآخرون من الكلف لفترة قصيرة فقط، مثل فترة الحمل ثم يتلاشى مع الوقت ويختفي عند تلاشي أسباب الكلف وتفاديها.

هل يمكن الوقاية من الكلَف؟

بعد أن تطرّقنا لأهم أسباب الكلف يجب سرد طرق الوقاية لتفادي هذه الأسباب، ويمكن أن يساعد تضمين بعض النصائح البسيطة منع الكلف والسيطرة عليه:

 وضع كريم الوقاية من الشمس

يؤدي التعرض لأشعة الشمس، وخاصة بصورة مفرطة، إلى ظهور الكلَف، وبالتالي من الضروري استخدام كريم واق من الشمس مع عامل حماية (SPF) يبلغ 30 أو أكثر، وهو أمر لا بد منه حتى في الشتاء وأثناء السباحة. اختر واقيًا من الشمس يحتوي على أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم وأعد تطبيقه كل ساعتين. ويجب على النساء اختيار  مستحضرات التجميل التي تحتوي على عامل حماية من الشمس من أجل الحصول على بعض الحماية الإضافية من أشعة الشمس.

شرب الماء ومنع الجفاف

يجب على كل شخص أن يشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء كل يوم، فشرب هذه الكمية من الماء لا ينعش الجسم ويقلل الالتهاب فحسب، بل يطرد السموم من الجسم ويساعد في تلاشي بقع الكلَف، ويمكنك عَصر بعض قطرات من الليمون في الماء لتعزيز وظيفة تلاشي الكلف.

 ارتداء القبعات ذات الحواف الكبيرة

ارتدِ قبعات واقية واسعة الحواف أثناء النزهة على الشاطئ أو المسبح أو الحديقة من أجل توفير حماية إضافية لبشرة الوجه الرقيقة جنبًا إلى جنب مع واقي الشمس.

 اختيار منتجات العناية بالبشرة بحذر

يمكن أن تؤدي منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على مواد كيميائية قاسية إلى تحفيز الكلَف أو تفاقمه إذا كان موجودًا بالفعل. لذلك، من الأفضل اختيار منتجات العناية بالبشرة اللطيفة والخفيفة التي لا تهيج الجلد أو تسبب الإحساس بالوخز أو الحرق.

 تجنب استخدام الشمع لإزالة شعر الوجه

يسبب الشمع حدوث التهاب الجلد الذي قد يؤدي إلى تفاقم الكلف. لذلك من الأفضل تجنب إزالة الشعر بالشمع من المناطق المصابة بالكلَف من الجسم، ويمكنك اختيار بعض إجراءات إزالة الشعر الأخرى.

 تجنب الإجهاد والتوتر قدر المستطاع

صحيح أن التوتر هو رد فعل طبيعي في المواقف الصعبة، ولا يمكن لأحد أن يتجنب التوتر، لكن يجب أن تحاول التحكم في التوتر قدر الإمكان لأنه أحد الأسباب الرئيسية المسببة لبهتان وعيوب البشرة. ويمكنك تجربة طرق تخفيف التوتر مثل التأمل وتقنيات الاسترخاء من نوع تاي تشي واليوجا.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

الكلَف هو حالة شائعة وطبيعية وغير ضارة، إلا أنه قد يكون مزعجاً، وقد يؤثر هذا الاضطراب الجلدي على ثقة الشخص بنفسه، كما أن أسباب الكلف متعددة، وبعض الحالات يزول فيها الكلف بزوال سبب حدوثه، ولكنك لست مضطراً للتعايش معه إذ يمكن الوقاية منه باتباع بعض النصائح، كما تتوفر العديد من العلاجات التي تخفف من حدته وتمنع تفاقمه، لذا احرص على اتباع الخطة العلاجية التي وصَفها لك طبيب الجلدية بدقة وعناية للحصول على أفضل النتائج والحفاظ عليها.

آخر تعديل بتاريخ
03 مايو 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.