06 يوليو 2019

متعلق بصديقي وأتألم لفراقه حتى لو كان نائماً

أشعر بانجذاب تجاه أقرب أصدقائي، أنا أحبه حباً جماً لدرجة أنه حين يبتعد عني ولو للنوم أتأذى نفسياً لدرجة شديدة حتى أراه أمامي مرة أخرى، تبدو معه الحياة أجمل، كل شيء في غيابه عني يصبح أسود، لم أكن كذلك قبل أن نصبح أصدقاء، ولكني أفكر فيه بطريقة مبالغ فيها ويعتريها بعض الخلل في كثير من الأحيان، وأنا في الأصل أعاني من المثلية ومزدوج الميول، أريد التخلص من هذا وهل هذا حب سوي؟
أهلا وسهلا بك يا سامر،
هل وصفك لنفسك بأنك تعاني من المثلية والميول المزدوجة كما قلت عائد لتفسيرك أنت لنفسك ومشاعرك وميولك، ومجرد ميول تشغل ذهنك وتغذيها بخيالات، أو مشاهدات لأفلام جنسية شاذة مثلاً دون الوقوع في الفعل أم عائد لممارسات فعلية تقوم بها؟ لأنك لو من هذا الصنف الثاني؛ فسيكون الحديث معك حديثا مختلفا؛ فهذا التفكير وتلك الميول رغم أنها غير طبيعية وتنحرف عن المسار النفسي والجنسي السوي إلا أن علاجها يختلف عن علاج الشخص الذي وقع في الممارسة بشكل كبير جداً.


ونظراً لأن رسالتك لم توضح لي أي الشخصين أنت؛ فلا أملك إلا أن أقول لك: إن تلك الميول والمشاعر تجاه صديقك هي مشاعر تنحرف عن السواء النفسي، ولها أسباب كثيرة أهمها على الإطلاق أن الابن الذكر يكون في حالة جوع عاطفي ونفسي شديد "للأب" والانتماء للأب، ولكنه لا يعي ذلك، فيظل يبحث عن علاقة عاطفية تشبعه مع ذكر كتعويض نفسي لهذا الجوع، ولأن هذا الحرمان العميق في مثل هذه السن يختلط وترتبك فيه المشاعر يفقد الشاب البوصلة؛ فتتطور لعلاقة جنسية منحرفة، ويظل ينتقل في مثل تلك العلاقات تعويضا عن ذلك دون أن يدري.



لذا "أتمنى" أن ترسل لنا ثانية لنتحدث بشكل أوضح؛ لنتقرب أكثر مما قد يساعدك يا ولدي، وتذكر أنك تحتاج إلى مراجعة وإصلاح لعلاقتك بوالدك في كل الأحوال كسبب رئيسي وفارق لا تدرك عمقه، وقد لا تستطيع أن تفعل هذا بدون مساعدة متخصصة.
آخر تعديل بتاريخ
06 يوليو 2019