24 يونيو 2016

صديقتي تؤذي نفسها.. عن أي إيذاء تتحدثين؟

صديقتي في الصف الثاني ثانوي وهي تجرح نفسها لأنها تحب المعلم وتريد لفت نظر المعلم، فماذا علي أن أفعل؟
أهلا وسهلا بك يا صديقتي؛

قبل أن أقول لك ماذا تفعلين مع صديقتك، لا بد أن أحييك على اهتمامك بها، ورغبتك في مساعدتها، فعمر مثل عمريكما يتميز بزيادة في الانجذاب نحو الجنس الآخر، وهذا أمر فطري، وطبيعي.

ذكرت أن صديقتك تجرح نفسها، ولم توضحي لنا ماهية هذه الجراح، هل هي جراح معنوية بمعنى أنها تذل نفسها أم جراح بدنية (القطع بالآلات الحادة مثلا)؟ إذا كانت جراح معنوية يمكننا أن نقول أن هناك من يتمكن من إدارة مشاعره حتى تمر فترة الانجذاب هذه، والبعض الآخر لا يستطيع، ويبدو أن صديقتك تقع تحت وطأة هذا الانجذاب الذي لا يتعامل مع العقل بقدر ما يتعامل مع المشاعر، لذا كل ما تحتاجه منك هو ألا تنتقديها طوال الوقت، ولا تلقي عليها مواعظ، حتى لا تنفر منك، أو تبدأ في إخفاء مشاعرها عنك، فهي تثق بك وتتحدث معك.

ما عليك فعله هو أن تظلي بجانبها بلا انتقاد، ولا وعظ، وتحتفظي بعدم موافقتك على ما تفعله بنفسها، وتعلني لها هذا بوضوح وود في نفس الوقت، ويمكنك الحديث معها عن كرامتها، وأن الرجل يحترم الأنثى التي تتسم بالحياء.

كذلك، تحدثي معها بود فيما لا تراه دون أن تدري، كأن يكون مرتبطا ولا تعلم، أو أنه لا يفكر بالزواج الآن إن لم يكن متزوجا، أو أنه متزوج بالفعل ولا تعلم، فبمرور الوقت ستتمكن من إدارة مشاعرها، وأنت بجانبها.

أما إن كنت تقصدين أنها تجرح نفسها بالمعنى الحرفي بمعنى أنها تؤذي نفسها بدنيا، فهذا يحتاج لتعامل آخر تماما، ويبدأ بإخبار والديها فورا، للبدء في علاج نفسي متخصص.

دمت صديقة رائعة. 

آخر تعديل بتاريخ
24 يونيو 2016