14 ديسمبر 2020

حبيبتي تعاني من اضطراب الشخصية الحدية

أنا حبيت شخص من سنه تقريبا، وبعدين قالى انه حدى، وكان بيروح لدكتور، وبياخد دواء، فى اول مرحله حبنا كنت بحاول مخليهوش ياخد الدواء، وفعلا وقوفى جنبه جاب نتيجه، بس حاليا هو متغير جدا، ونا بحاول اسعده مش قادر، مفيش اى استجابه منه، انا عايز اعرف ازاى اقدر اسعده وأفرحه، انا عارف ان ده مش استشاره، وممكن مترودوش عليه، بس اعتبروها حاله انسانيه، انا فعلا مدمر من غيرها، وياريت بعد اذنكم ترودوا عليه، ولكم جزيل الشكر والتقدير.
أهلا وسهلا بك أخي عبد الله؛
شكرا لاستشارتك لنا وأكيد يسعدنا الرد؛
عزيزي عبد الله كثير ما يخطئ الناس في فهم الأشخاص ذوي العلل النفسية. مثلا لو كانت العلة جسدية فستجد أن الناس تسارع إلى الطبيب، وحتى قد يصل الحال بهم لإجبار الشخص على العلاج والمتابعة مع الطبيب.. لكن في حالة العلة النفسية فسنجد العكس تماماً.

سنجد أن المحيطين بالمريض النفسي يحاولون إقناعه بترك العلاج النفسي، ويستميتون من أجل جعله ينسى ويكبت آلامه، شعوراً منهم بأن الألم النفسي إذا تم كبته وتجاهله سيختفي.

سأتكلم معك بكل صراحة عبد الله. ما تحتاجه هذه الفتاة هو أن تساعدها على العلاج، وليس تنفيرها منه، والاكتفاء بالترويح عنها.

المريض يذهب للطبيب. نعم إنها بهذه البساطة، بهذه البساطة. كل ما عليك يا عزيزي هو أن تساعدها على اللجوء للعلاج النفسي، ويا حبذا طبيباً نفسياً يستعمل بالإضافة للعلاج الدوائي العلاج بالجلسات النفسية، أو يستعين بفريق علاجي مكون من معالجين نفسيين، ومن أفضل العلاجات لاضطراب الشخصية الحدية المثبت فعاليته هو العلاج الجدلي السلوكي.

قرأت بين سطورك تحملاً عالياً للمسؤولية، وهو ما قد يسبب لك كثيراً من الألم. لأنك أولا لست صاحب القرار، بل هي صاحبة القرار، وثانياً لأنك لست مختصاً نفسياً فأكيد أن العلاج ليس معك. لكن ما عليك هو الاستمرار بالدعم النفسي والمعنوي، والحث على استشارة مختص نفسي حتى وإن كان رأيك العكس سابقاً. فممكن أن يتغير الرأي للصحيح دائماً. استمر بالوقوف إلى جانبها ومساعدتها على تجاوز المحنة والالتزام مع مختص، واستمع لها ولآلامها، وافسح لها الفرصة للبكاء، والتنفيس عن كل مشاعرها. ولكن لا تهمل نفسك واعتن بها جيداً، ولا تنسَ نفسك في ظل انشغالك برعايتها ودعمها. وسعيدة لمشاعرك النقية، وأتمنى لكم راحة البال.


اقرأ أيضاً:
كل ما يهمك معرفته عن اضطراب الشخصية الحدية (ملف)
العلاج الجدلي السلوكي.. لملم أجزاء نفسك


آخر تعديل بتاريخ
14 ديسمبر 2020