19 يناير 2019

أعراض جسدية وخوف من الأزمة القلبية

السلام عليكم، أنا شاب عمري 22 سنة، أدخن منذ 3 سنوات، أعاني من مشكلة في المعدة. اتجهت إلى الطبيب، وطلب مني منظار كشف على المعدة.. فوجد جرثومة المعدة، وأعطاني دواء، لكن الألم ما زال موجوداً، وأحس بألم في الصدر، ودوخة شديدة، وقمت بعمل تخطيط للقلب ثلاث مرات هذا العام لخوفي من أزمة قلبية، ودائماً التخطيط سليم، ولكن لا يزال هاجس الأزمة القلبية يسيطر عليّ، ولا أستطيع التخلي عن هذه الأفكار، و دائماً أحس بكبس على بطني أثناء الاستلقاء على الظهر، والإحساس بضيق شديد في التنفس، مع الإحساس بهزات فصدري، ودائماً أفكر في شيء مثل السكتة القلبية ماذا لدي؟ شكراً.
عزيزي أسامة
وصلتني استشارتك، ونمتن لك على ثقتك بنا، راجين أن نكون عند حسن ظنك.
ما تذكره يقع ضمن طيف الأعراض النفسجسمانية (السايكوسوماتية)، وهناك بعض العقاقير كمستحضرات السولبيريد بالجرعات الدنيا تساعد في خفض الأعراض النفسجسمانية.

بالإضافة إلى ذلك فإن هناك العديد من التدخلات العلاجية التي تُرجى منها مساعدتك على تجاوز هذه الخبرة، منها ما تقدمه مدرسة القبول والالتزام:
- تعامل مع هذه الأعراض على كونها واقعاً لست مضطراً للموافقة عليه أو استنفاد طاقتك وجهدك في محاولة دفعه، وإنما القبول بوجوده، مع الالتزام تجاه نفسك بحياة ذات معنى وفعالية، والتقنية هنا هي فض الاشتباك مع الأعراض والالتزام بتفعيل قيمك الحياتية.



يفيد كذلك استعمال مهارة اليقظة من خلال توجيه كامل انتباهك إلى خبراتك المعاشة في اللحظة الحاضرة من مذاكرة أو عمل أو تدبير معاش أو هزل ومرح.

كذلك أنصحك بمراجعة نمط التفكير لديك، فالتفكير الكارثي بتوقع الأسوأ، والتفاعل كما لو كان واقعاً هو نمط تفكير غير صحي بالمرة، ويكفيك أدلة على ضعفه وكذبه ما أشرت إليه من خلو الفحوصات من أدلة مرضية.. ورجائي لك بالسكينة والسلام.
آخر تعديل بتاريخ
19 يناير 2019